إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

للتنسيق مع الجانب السوري في ملفّ النازحين السوريين

ميسم حمزة - البناء

نسخة للطباعة 2017-07-07

الارشيف

منذ بداية الأزمة السورية، تدفع سورية أرضاً وشعباً ثمن المخطط الإرهابي الهادف للنيل منها، ما أدّى إلى نزوح مئات آلاف السوريين إلى الدول المجاورة ومنها لبنان. وقد حمّل هذا النزوح أعباء فرضت على الدول المستضيفة، فبعدما كان من المفترض أن تقوم منظمة الأمم المتحدة بتقديم الرعاية والاهتمام بالنازحين، تركت غالبيتهم من دون رعاية، وحمّلت مسؤولية تنظيم وجودهم للدول التي يوجدون فيها، لا سيما بعدما عملت الدول الأوروبية على توقيع الاتفاقيات للحدّ من هجرة السوريين الى أراضيها، فكانت النتيجة تكاثر عدد النازحين في الدول العربية.

اليوم شكّل اللجوء السوري في لبنان أزمة، حمّلته أعباء اقتصادية واجتماعية وحتى أمنية، تجسّدت مؤخراً بما جرى في عرسال، حيث نفّذ الجيش اللبناني عملية بطولية ضدّ الإرهابيين الذين نزحوا مع الأزمة وسهّلت بعض القوى اللبنانية لهم القيام بهذا الدور، واستخدمتهم لتنفيذ أجندات خارجية، فأمّنت لهم الحمايات السياسية ضدّ منطق الدولة والقانون والمؤسسات، مما سمح لهذه الجماعات الإرهابية بالتستر تحت عباءة النزوح واستخدام لبنان مسرحاً لتنفيذ مخططات باتت معروفة الأهداف.

وما فاقم أزمة النازحين السوريين في لبنان، تسليم وزارة شؤون النازحين إلى وزير متطرف في موقفه من سورية والأزمة السورية، مما انعكس على تعاطيه مع ملف النازحين، وعقّد عملية التفاهم بين لبنان وسورية، وحال دون الوصول إلى حلول عملية لمعالجة المشكلات التي يولدها هذا الحجم من النازحين السوريين الذين باتوا يشكلون أكثر من ثلث اللبنانيين.

المطلوب اليوم تشجيع النازحين على العودة إلى المناطق الآمنة في سورية، لا سيما أنّ الكثير من المناطق السورية قد عاد اليها الاستقرار، والتنسيق الكامل مع الجانب السوري وفتح قنوات التواصل مع الحكومة السوريّة لمواجهة الجماعات الإرهابية بعيداً عن المواقف غير الموضوعية والتصريحات التي يطلقها بعض المعنيين بما لا ينسجم مع مصلحة لبنان، لأنّ ترك هذا الملف من دون حلّ سيجعل الأزمة تتفاقم وتصل الى حدّ الانفجار الاجتماعي والاقتصادي والأمني.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017