إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لماذا يحرص قومي عربي على إحياء ذكرى سعاده

معن بشور - البناء

نسخة للطباعة 2017-07-08

الارشيف

أسباب ثمانية تدعو قومياً عربياً مثلي لأن يحرص في الثامن من تموز كلّ عام على إحياء ذكرى إعدام مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده…

أولها الشجاعة ورباطة الجأش غير العادية التي قابل بها سعاده رصاص الإعدام. وهي شجاعة حقيقية لا يتمتع بها إلا من كان مؤمناً بعقيدته إيماناً عميقاً، فيستحق احترام الجميع البعيد قبل القريب.

ثانيها أنّ مَن يعتبر أنّ فلسطين بوصلته والعدو الصهيوني عدوه الرئيسي ويحذّر مبكراً من الخطر الصهيوني، معتبراً أنّ الصراع معه صراع وجود لا صراع حدود.. ويترجم القوميون الاجتماعيون هذا الفكر بمشاركة في حرب فلسطين عام 1948 ثم في إطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1982…

ثالثها أنّ الحزب الذي أسّسه سعاده ورغم مضيّ 68 عاماً على استشهاده ما زال حاضراً بقوة في حياة لبنان وسورية، وصولاً إلى فلسطين ويسهم أعضاؤه في حمل لواء النهضة والوحدة في مجتمعاتهم بوجه أعداء الخارج والداخل.

رابعها أنّ المدرسة الفكرية التي أنتمي اليها تعتبر الالتزام بالمشروع النهضوي العربي، بغضّ النظر عن الخلفية العقائدية للأفراد او الأحزاب او الحركات او الجماعات، هو المعيار الحقيقي للاقتراب او الابتعاد عنها.

خامسها أنّ العروبة الحضارية الديقراطية التي أؤمن بها لا تنكر وجود انتماءات قومية او وطنية اقلّ اتساعاً منها او انتماءات دينية او إنسانية أوسع منها، بل تعتبر نفسها تكاملاً وواسطة عقد بين هذه الانتماءات جميعاً…

سادسها إنني من الذين يعتقدون انّ الفكر الوطني او القومي اياً كانت دائرة اتساعه هو ضمانة وحصانة بوجه الزلازل الطائفية والمذهبية والعنصرية التي تعصف بأمتنا… فالفكر القومي يركّز على الدولة المدنية المواطنة العابرة لحدود كلّ أشكال التمييزز وبالتالي هي الردّ الفكري والثقافي على موجات الغلو الديني والتطرّف الفكري والتوحش السلوكي، خصوصاً إذا حصّن هذا الفكر نفسه بالتراث الروحي للأمة وبالفهم العميق لخصوصية المكوّنات الاجتماعية والاثنية التي تتشكل منها مجتمعاتنا وعبّر عن ممارسة تتسم بروح العدالة والحرية وحقوق الانسان…

سابعاً: لقد آن الأوان للتحرّر من أسر صراعات الماضي العبثية بين تيارات الأمة على تنوّعها وتباعدها الفكري والسياسي، بل وداخل كلّ تيار، بل وكلّ حزب، وأن ندرك جميعاً اننا ما زلنا في مرحلة التحرّر الوطني والقومي التي تتطلب رصّ الصفوف بين كلّ من يعمل من أجل تحرير الأرض واستقلال الوطن، والقوميون الاجتماعيون في طليعتهم…

ثامناً: إنّ امتنا تحتاج اليوم اكثر من ايّ وقت الى ثقافة الإنصاف والروح الموضوعية في تقييم القادة او الحركات او التجارب لكي نطوّر الإيجابي فيها ونتخلص من السلبي…

ألا تكفي هذه الأسباب لكي نحيي رجلاً سعى بكلّ ما يملك لأن يكون باعث نهضة في بلاده فتمّ إعدامه مظلوماً وهو لم يكمل الخامسة والأربعين من عمره…

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017