إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

القلمون... معركة «ربيع» ما بعد الثلوج!

فاديا مطر - البناء

نسخة للطباعة 2015-05-06

إقرأ ايضاً


لن يطول الوقت بعد كلام سيد المقاومة عن معادلة ما بعد ذوبان الثلوج، ليبدأ تشكل العمليات الجارية في «القلمون» تمهيداً لمعركة فاصلة تُحكم السيطرة الاستراتيجية على تلك المنطقة، التي ستكون نتائجها حاسمة في رسم وتحديد الأدوار السياسية الدولية لما لها من موقع جغرافي ومضمون استراتيجي ومُكتسبات عسكرية وميدانية، فالحديث عن بدءها أو بدء المواجهة بين الإرهاب و«الجيش السوري وحزب الله» قد بدأ بالفعل بأن معركة «الربيع» المقبلة في جرود القلمون ربما حتمية لجهة ما يرشح عن مفاوضاتها، وهذه الحتمية تنطلق وفق قراءة عسكرية تضع سيناريوين واضحين مهما كانت أكلافهما قاسية، فسيناريو «المواجهة» هو الأول والذي ينسج الحسابات العسكرية ويفتح الخرائط ويدرس الخطط بما يتناسب مع كيفية تأمين مستلزمات الحماية التي تحكي تفاصيل ما يوحي أن شيئاً كبيراً يلوح بالأفق بعد الحديث «الإسرائيلي» عن ان لا غارات على القلمون الشمالي السوري في محاكاة مفضوحة لا تبتعد عن طريقة «جس النبض» واختبار معادلات جديدة إقليمية تفتح جبهة ضغط أخرى على سورية وإيران يمكن استثمارها عند الأميركيين في مواجهة الاتفاق النووي مع طهران في 30 من حزيران المقبل، فهي تقع أيضاً في خانة الضياع «الإسرائيلي» أمام معادلات الردع التي كرستها المقاومة بعد عملية مزارع شبعا وسقوط قواعد الاشتباك في 9 كانون الثاني الماضي بالإشارة إلى أمتزاج الدم الإيراني واللبناني على الأرض السورية، وهذا كلام يطرح حاكمات تقول إن المقاومة قادرة على مواجهة المخططات والعسكرية بخصوص قواعد «ماذا بعد»، أما السيناريو الثاني الذي يمكن توضيحه بـ «الإنسحاب» والذي تدرسه مجموعات «النصرة» لتخفيف وهج النصر الذي سيضيء في سماء جرود القلمون، والذي سيشكل «فضيحة» لتركيا والسعودية ولـ «إسرائيل»، التي ذكرت مصادر مطلعة بإنها تجري مفاوضات عبر وسطاء لفتح الطريق لإنسحاب المسلحين نحو مدينة «الرقة» السورية، مع بقاء بعض الملفات المتعلقة بالإسلحة التي ستنسحب مع هذه المجموعات إلى الداخل السوري الشرقي في محاولة لكسب بعض الوقت والشعبية وتسجيل موقف سياسي لمصلحة هذه المجموعات المرتبطة في شكل وثيق مع تركيا التي سمعت كلام رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري الأحد الماضي عن ان معركة القلمون «قادمة لا محالة» وهو كلام يُعمم الغطاء السياسي الداخلي اللبناني في شكل أو آخر، مُضافاً إليه الكلام والرسائل التي أبرزته زيارة وزير الدفاع السوري إلى طهران في 29 نيسان المنصرم والتي تنم عن أن هناك رسائل إيرانية قاسية اللهجة وواضحة المعاني بخصوص قراءة تركيا لأي معادلة في سورية خلال الشهرين المقبلين قبل 30 حزيران المقبل موعد الاتفاق النووي بين طهران والسداسية الدولية، وهذا يعني بما يعنيه هو بحث تركي عن تموضع «جيوسياسي» جديد بعد اتهام سورية لتركيا بالعدوان المباشر في 28 نيسان الماضي في محاولة لقلب المعادلة التوازنية قبل نهاية حزيران، فقد بات واضحاً انحسار الوقت أمام التمهيد للحلقات الختامية لهذا المسلسل الدموي التكفيري بكل مشتقاته الإقليمية والدولية على خلفية البحث عن حل للفشل الأميركي الممتد من سورية إلى الشرق الأوكراني، والذي باتت «البراغماتية» السياسية الأميركية مضطرة أمامه إلى التمعن في الأخطاء المحتملة والنتائج المترتبة لكل سيناريو من سيناريوات العبث الدولي والإقليمي في منصة الشرق الأوسط التي باتت من المسلمات ان «معركة القلمون» المقبلة هي التي ستخط بمداد أقلامها حدود «الجغرافيا السياسية» لكل خريطة الشرق الأوسط الجديدة التي سيبدأ قولها وفعلها مع ذوبان الثلج وظهور المرج.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019