إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لهذه الأسباب توترت العلاقات بين مصر والسعودية 2 شركة النفط الوطنية الليبية ومقرّها القاهرة

نضال حمادة - البناء

نسخة للطباعة 2016-12-30

الارشيف

يوم 13 آذار عام 2013 في عهد الرئيس المصري السابق محمد مرسي، داهمت قوة من الشرطة المصرية فيلا يسكن فيها أحمد قذاف الدم القذافي الذي كان قد غادر الى مصر قبل هذا بأشهر عدة.

يومها اتهمت جماعة الاخوان المسلمين احمد قذاف الدم بدعم المعارضين لحكم الرئيس مرسي، خصوصاً داخل العسكر وقد حصل إطلاق نار امام مقر اقامة قذاف الدم، قتل خلاله شرطيان واستسلم قذاف الدم بعد ذلك للشرطة المصرية.

مصادر عربية عليمة قالت في حديث مع جريدة البناء إن قيادة الجيش المصري تدخلت يومها ومنعت الشرطة من قتل قذاف الدم، الذي أطلق سراحه في أواخر سنة 2013 بعد سقوط حكم مرسي ووصول المجلس العسكري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الى سدة الحكم في مصر.

تروي المصادر العربية عمق العلاقة بين الرئيس السيسي وأحمد قذافالدم وتؤكد في حديثها أن احمد قذاف الدم كان مسؤول الاستثمارات الليبية في الخارج، فضلاً عن توليه ملف العلاقة الليبية المصرية أيام نظام العقيد معمر القذافي. وتشير المصادر إلى أن قذاف الدم يملك غالبية أموال عائلة القذافي والاستثمارات السرية الليبية في الخارج وهي تمتدّ من معامل رخام في ايطاليا إلى مصانع صلب وفولاذ في جنوب افريقيا، واستثمارات في قطاع النفط في بلدان افريقية. وهو يدير ثروة تقدّر بعشرات المليارات من الدولارات حول العالم. وهذا الأمر مكّنه من دعم الرئيس السيسي، كما أنه تدخل في فترات لدعم الجنيه المصري.

قذاف الدم الذي أصبح خيار مصر للحكم في ليبيا، دعم اللواء حفتر بالمال والسلاح وقد زود حفتر بأسلحة روسية من شركات روسية خاصة تمتلك فيها الدولة الروسية نسب مؤية منخفضة، كما أن مصر والإمارات العربية المتحدة قدمت لحفتر أسلحة وذخائر في الفترة الماضية مكّنته من السيطرة على ميناء راس لانوف النفطي في ليبيا. وهذا الأمر كان نقطة القطيعة التي ظهرت بين مصر والسعودية.

المصادر العربية قالت أيضاً إن إدارة الشركة الوطنية الليبية للنفط متمركزة في القاهرة منذ العام 2013. وهذه الشركة يديرها فعلياً قذاف الدم بحكم مسؤوليته عن الاستثمارات الليبية في الخارج، وما حصل هو أن الشركة عادت للعمل في راس لانوف وسوف تمدّ ليبيا مصر بالنفط الليبي، ما جعل القاهرة تستغني كلياً عن النفط السعودي وتظهر صرامة في وجه السياسة السعودية، كما حصل في التصويت على القرار الروسي في مجلس الأمن الدولي. وتشير المصادر عينها إلى ان مصر تتعاون مع الجزائر في الملف الليبي، حيث تتواصل المخابرات الجزائرية مع زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، ومن يتحدّث عن الغنوشي يعني عبد الحكيم بلحاج الامير السابق للجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة المنحلة وهو حالياً قائد المجلس العسكري في طرابلس ويتزعم حزب الوطن الإسلامي.

المصادر العربية تقول أيضاً إن مصر لديها فريقاً تتبناه في ليبيا وفريقاً في سورية يتألف من قذاف الدم وأحمد عاصي عوينان الجربا والأخير يتمول من قذاف الدم. كما انه يملك شبكة فنادق في كردستان العراق، ويستثمر مع والد زوجته الرئيس العراقي السابق غازي الياور الشمري، في النفط والسياحة، وقد مول قذاف الدم مؤتمرات حزب أحمد الجربا التي عقدت في القاهرة خلال العام الحالي، حسب المصادر العربية التي تقول إن العلاقات المصرية السعودية دخلت مفترق القطيعة المتدحرجة، فالمصريون يتعاملون حالياً من موقع أقوى مع السعودية. وتضيف ان اتفاقية جزر تيران وصنافير وقعتها مصر بضغوط سعودية مهينة. ويبدو أن هذه الاتفاقية ايضاً انتهت بفعلين محلي مصري وهو الدعوى المرفوعة امام المحاكم المصرية ضد الحكومة المصرية لإبرامها هذه الاتفاقية، والعامل الثاني هو تحرر مصر من حاجتها للنفط السعودي وسلوكها طريقاً سياسياً معارضاً للسياسات السعودية في سورية وليبيا، وهذا الخلاف مرشح للتوسع، تختم المصادر العربية كلامها.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017