"لا يمكن للامر ان يدار هكذا". كم بسيطا، ولكنه حاد. هذا التعبير الذي التقطته الكاميرات مساء أمس قيل على لسان رئيس قسم الميزانيات في المالية، الذي يبدو أنه شعر بان لا مفر من التوجه الى المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز كي يفحص قانونية الميزانية التي حاولت الحكومة اقرارها. هذا هو مستوى اليأس الذي وصل اليه امس موظفو المالية الذين شعروا أن رئيس الوزراء نتنياهو أدار الاتصالات مع الهستدروت من فوق رؤوسهم. اول أمس فجروا المداولات، وحتى بعد لقاء المصالحة الليلي مع نتنياهو لم يرضوا.
وبدا بلينكوف يقول لمزوز في حديث في الرواق: "لا يمكن للامر أن يدور على هذا النحو يا ميني. هل يمكنني أن اسمح لنفسي ان في الاتفاق مع الهستدروت يطلبون فصل الفواتير المزيفة، في ما نحن نريد مكافحة عالم الجريمة؟ وهذا ذات صندوق المرضى الذي يطلب مني مساعدة بـ 500 مليون، إذن لانهم يريدون ان يشتروا عوفر عيني... انت تعرف ما قلته لهم؟ هنا رئيس الوزراء ذهب الى البيت على أمور اقل من ذلك بكثير".
في المالية قالوا معقبين: "الاقوال التي عرضت نزعت عن سياقها وانه لم تصدر أي كلمة او نصف كلمة ضد رئيس الوزراء. بلينكوف يرغب في ان يوضح بشكل جلي وقاطع بان ما قاله وبث أمس لم يكن موجها لرئيس الوزراء أو لاي شخصية سياسية اخرى. ويشهد على ذلك المستشار القانوني للحكومة ايضا".
تفجير 1: رئيس الاركان – "إذن لا تقبل"
في وقت لاحق انكشف بان رئيس الاركان غابي اشكنازي ايضا شعر بالحاجة للقيام بعمل ما وتوجه شخصيا الى رئيس الوزراء مطالبا بعدم تقليص ميزانية الدفاع. وقال اشكنازي: "ضباط الخدمة الدائمة ليسوا عمال لدى مقاول. وهم لا يعملون عندنا. هم يخدمون". فرد نتنياهو: "انا لا اقبل هذا". فرد اشكنازي: "إذن لا تقبل". الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي العميد آفي بنينو، أفاد معقبا: "لم اكن في جلسة الحكومة. رئيس الاركان لم يصرخ على رئيس الوزراء ولا احد يفكر هكذا. في ختام الامور خرج وزير المالية ورئيس الاركان من الغرفة وفهما بانه يوجد فارق في المعرفة بين الاطراف وانه كانت هناك اتفاقات بين وزير الدفاع ورئيس الوزراء قبل يوم من ذلك، فعادا الى الغرفة وادعيا بانهما سيوحدان الموجة".
تفجير2: عيني – يعودون للتهديد
كل شيء بدأ مع نهاية الاسبوع الماضي حين قرر وزير المالية يوفال شتاينتس التقليصات الواسعة في الميزانية والاجراءات المتشددة التي لم يكن الجمهور مستعدا لان يمر عنها بصمت. رئيس الهستدروت عوفر عيني هدد باستخدام قوة حزب العمل لاسقاط الائتلاف. نتنياهو تنازل عن معظم الاجراءات المتشددة، بل ووافق اغلب الظن على زيادة الميزانية بـ 3 في المائة، على مستوى، بزعم المالية يعرض الاقتصاد للخطر.
تفجير 3: المالية – من الرئيس
المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، رئيس قسم الميزانيات السابق، اوري يوغاف، هو الرجل الاقوى في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية في الحكومة. في مداولات الميزانية كان يوغاف هو الذي أجمل مع رئيس الهستدروت عوفر عيني تفاصيل "صفقة الرزمة".
رجال المالية فجروا أول أمس بغضب المداولات على الميزانية، بدعوى أن نتنياهو أدارها في مسار "يتجاوز المالية". عضو الكنيست يوحنان بلاسنر من كديما توجه أمس الى مراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس كي يفحص اداء يوغاف الذي يدعي بلاسنر بانه يقترب من تضارب المصالح البنيوي. مؤخرا نشر في "معاريف" ان مسؤولين كبار في المالية يدعون بان يوغاف، رجال الاعمال الخاص مصاب بتضارب المصالح حين يكون يتخذ القرارات المتعلقة بميزانية الدولة. في اعقاب ادعاءاتهم توجه بلاسنر الى المراقب. في رسالة نقلها امس بلاسنر الى ليندنشتراوس كتب يقول: "يمكن أن نرى في مجرد تعيين يوغاف، وبشكل ادائه تعبيرا عن ميل الخصخصة للخدمة العامة. يوغاف لم ينفصل عن اعماله الخاصة وهو يؤدي دورا اساسيا في منظومة اتخاذ القرارات في الاقتصاد الاسرائيلي".
تفجير 4: ارباب الصناعة – لا يريدون فواتير
امس سجل تفجير حتى مع ارباب الصناعة وجمدت المداولات على صفقة الرزمة. وزارة المالية فجرت المداولات عقب طلب ارباب الصناعة الامتناع عن مكافحة الفواتير المزيفة، وعدم الانتقال الى التقرير الموجه الى سلطات الضريبة. وزير المالية يوفال شتاينتس غضب من مطالب ارباب الصناعة وقرر وقف المداولات على صفقة الرزمة بين المالية، الهستدروت وارباب العمل، وقال في بحث داخلي انه لن يساهم في الفساد والمس بسلطة القانون وان من ناحيته هذا موضوع خط احمر. في المالة يقولون: "لن نسمح لهم بمواصلة اخفاء الضريبة. يوجد حدود لكل حيلة". وردا على ذلك افاد شيرغا باروش رئيس اتحاد ارباب الصناعة: "شتاينتس يجب أن يخجل من ذلك الذي من أجل أن يحسن العلاقات العامة لديه يحاول أن يشهر بكل القطاع الانتاجي".
|