إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

«اليونسكو»: القوات الأميركية ألحقت أضراراً خطيرة بآثار بابل

وكالات

نسخة للطباعة 2009-07-11

إقرأ ايضاً


كشف تقرير أصدرته منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الليلة قبل الماضية ان الجنود والمتعاقدين الأميركيين الحقوا أضرارا بالغة بموقع بابل العراقي التاريخي.

حيث سيروا معدات ثقيلة على طرق مقدسة وأزالوا قمم تلال وحفروا خنادق عبر واحد من أهم المواقع الأثرية العالمية، فيما ردت الولايات المتحدة على هذه الاتهامات بالتأكيد «إن اعمال السرقة والنهب التي وقعت اثناء سيطرتها على الموقع الاثري كانت ستكون اسوأ بكثير لو لم تكن القوات الاميركية موجودة اصلا».

واعلن تقرير لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ان موقع بابل الاثري بحاجة الى عملية ترميم بشكل سريع لادراجه ضمن لائحة التراث العالمي بعد «اضرار جسيمة» لحقت به جراء اقامة قاعدة اميركية في المكان العامين 2003 و2004. مشيرا الى ان «ان الموقع الاثري اصيب باضرار جسيمة بسبب اعمال الحفر والثقوب ومساواة الجدران ببعضها البعض ومسح الارض ومن الهياكل المتضررة باب عشتار وطريق الاستعراضات».

وقال تقرير اليونسكو «إن القوات الاميركية والمقاولين الذين عملوا لصالحها قاموا بحفر خنادق طويلة في الموقع وجرفوا التلال وقادوا الآليات الثقيلة فوق الاجر الرقيق الذي عبدت به طرقات المدينة الاثرية». واضاف إن الدمار اصاب هياكل شهيرة في بابل كباب عشتار وطريق المواكب.

وتابع حفر الجنود والمتعاقدون الأميركيون- وبالأخص من شركة كيه بي أر التي كانت في ذلك الوقت منبثقة عن شركة هاليبرتون- خنادق يصل طولها إلى عدة مئات من الأمتار عبر الأطلال وأزالوا قمم تلال وسيروا مركبات عسكرية ثقيلة على الرصف الهش لطرق المواكب التي كانت تحظى بالتقديس في الماضي».

ودعا اليونسكو مجلس الاثار والتراث العراقي المشرف على الموقع حاليا الى «التدخل بشكل عاجل لترميم معابد نينما ونبوشاهار وعشتار والجدار الداخلي للمدينة».

والتقرير الجديد ثمرة جهود تواصلت لخمس سنوات قام بها اكاديميون عراقيون واجانب، كان بعضهم قد انتقدوا الاضرار التي تسبب بها الاميركيون اثناء احتلالهم لموقع آثار بابل في عامي 2003 2004. وذكر الآثاري جون كرتس من المتحف البريطاني والذي زار بابل مؤخرا إن الدمار الذي اصيب به الموقع كبير جدا. وقال إن اللصوص قد اتلفوا النقوش التي زينت بها باب عشتار في الوقت التي كانت بابل خاضعة للسيطرة الاميركية.

وردت واشنطن على هذه الاتهامات بتأكيد إن النهب كان ليصح أشد لو لم تكن قواتها حاضرة هنا مشيرة الى ان الاضرار التي اصابت آثار بابل لم تبدا مع مجيء الاميركيين ولم تنته برحيلهم.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026