هدد وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك كلا من لبنان وسورية بـ "كسر الاستقرار والهدوء" ، إذا تم نقل صواريخ "سكود" إلى حزب الله اللبناني.
وقال باراك، الذي كان يزور قاعدة عسكرية في وسط البلاد أمس، إن نقل صواريخ نوعية كهذه إلى لبنان يعتبر من جهة إسرائيل خرقا فظا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وخلخلة في التوازن العسكري في المنطقة.
وأضاف: "نحن لسنا معنيين بالهجوم العسكري، ولكن إذا حصل ووصلت هذه الصواريخ فإن الهدوء القائم حاليا وما يبدو في الظاهر من استقرار سوف يخرقان بقوة".
وأكد باراك في تصريح آخر في قاعدة لسلاح الجو الإسرائيلي أن هذا السلاح يعتبر الذراع القوية الضاربة التي تستخدمها إسرائيل للرد على التحديات القريبة والبعيدة.
بدوره، اتهم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، سوريا بتزويد حزب الله بصواريخ "سكود"، وذلك قبيل مغادرته للقيام بزيارة إلى فرنسا. وقال للإذاعة العامة الإسرائيلية إن "سوريا تؤكد أنها تريد السلام وتقدم في الوقت نفسه صواريخ سكود لحزب الله الذي ينحصر سبب وجوده في تهديد دولة إسرائيل".
وحذر بيريز من أن "سوريا تعتقد أن ليس لديها ما تفعله سوى ترك العالم يجاملها عبر ممارسة اللغة المزدوجة القائمة على قول شيء وفعل عكسه، كل ذلك لن ينجح".
من جهته، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي: " إن قدرات حزب الله على إطلاق النار تحسنت كثيرا وهدفه الرئيسي هو ضرب المواقع الخلفية لإسرائيل". وتابع فيلناي: "سنقوم في نهاية الشهر المقبل بتدريب عسكري لمواجهة هذا الواقع كما فعلنا العام الماضي".
وعقب اللواء احتياط، رام دور، بالقول إن "حصول حزب الله على صواريخ من طراز سكود بمثابة تغيير كبير جداً"، داعياً الى عدم الشروع بعملية عسكرية في حال تأكد حصول الحزب على هذه الصواريخ، لكنه أضاف أن حصول الحزب على صواريخ مضادة للطائرات "يستدعي هجوماً فورياً".
وأضاف: "سوريا لا تبحث عن شرعية في الغرب، وإنما تسعى لأن تصبح قوى اقليمية ذات نفوذ من خلال علاقاتها مع إيران وحزب الله".
من جانبه، زعم الوزير بيني بيجن، للإذاعة العامة، إن "الصواريخ والأسلحة من كل الأنواع تصل من دون توقف إلى حزب الله بمبادرة مشتركة من إيران وسوريا".
في السياق، أشار تقرير نشرته جريدة "الديلي تلجراف" في عددها الصادر اليوم الاربعاء، إلى أن مقاتلي حزب الله تلقوا تدريبا على استخدام صواريخ سكود التي يتجاوز مداها المدى الذي تصل إليه الصواريخ التي استخدمها حزب الله في حروب سابقة.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل هددت بضرب أهداف في لبنان وسوريا في حال وجود "براهين" بأن هذه الصواريخ انتقلت فعليا إلى الأراضي اللبنانية وأصبحت تحت سيطرة حزب الله.
|