إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

قلحات في الحزب السوري القومي الاجتماعي بقلم الامين كمال نادر

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2018-06-25

الارشيف

تعتبر "قلحات" من بين البلدات في الكورة التي كانت عرفت الحزب السوري القومي الاجتماعي مع بدايات التأسيس. عنها يروي الامين جبران جريج في الصفحة 248 من الجزء الاول من مجلده "من الجعبة"، انه ما ان عرف الرفيق احمد علي خالد الايوبي اني سأتوجه نهار الاحد الى قرية "قلحات" للقيام بعملية ادخال، حتى عرض مصاحبته لي فوافقت. وهناك عند زاوية كنيسة الضيعة أكملت البحث الذي كنت قد بدأته سابقاً مع الفرد خوري – ابن شقيقة موسى وفؤاد سليمان – وميشال نادر(1) وهما شابان مثقفان من نخبة مثقفة كانت تميّز هذه القرية – قلحات – عن القرى المجاورة. قرية الشاعر المرحوم نعمان نصر(2) ثم الاستاذين الشاعرين الاديبين سليمان نصر(3) ونسيم نصر(4).

قلحات هذه عرفتها مع بدايات ستينات القرن الماضي تعرفت على عدد من الرفقاء من بلدة قلحات، اذكر من بينهم: جان وكمال نادر فشقيقهما المواطن الصديق طلال، رشا بحري، ناهض سليمان، وتعرّفتُ على فاضلتين اذكرهما دائماً بكثير من الحب والتقدير، ام رشا بحري، وأم جان نادر.

الاولى: الفاضلة أم رشا، لم تكن انتمت الى الحزب، انما كانت مرافقة لآلامه وافراحه. وجعلت من بيتها في رأس بيروت، بيتاً للعمل الحزبي في السنوات التي أعقبت الثورة الانقلابية، عبر النشاط المميّز الذي كان يقوم به ابنها الرفيق رشا الذي تجاوب مع دعوتي له لتنظيم العمل الحزبي في بيروت بفضل الثقة والصداقة المتبادلة، وفي تلك الفترة، لا انسى النشاط الذي كان يقوم به الرفيقان بدري عبلا(5) وادمون بركات(6).

ومضت سنوات، فتعرفت على ابنتها الرفيقة سميرة، ثم لاحقاً على زوجها العملاق، جسداً ونفسية، الامين نبيل سيف(7)، فعلى ابنها الثاني الرفيق جورج(8) ثم على ابنتها المواطنة، فداء، مثيلة والدتها في وجدانيتها ومحبتها للحزب(9).

اما الفاضلة سلام موسى (أم جان)، عقيلة وربة عائلة قومية اجتماعية، فكنت عرفتها عبر زياراتي الى العائلة في "عين الرمانة" في بداية سنوات العمل السري، وبقيتُ اسأل عنها كلما التقيت الامين كمال وأزورها كلما توجهتُ الى الكورة، أقعد إليها متمتعاً بتلك الروحية القومية الاجتماعية التي رافقتها حتى آخر لحظة من حياتها، حتى اذا رحلت كنت من بين الالوف الذين شيّعوها الى مثواها الاخير، مستعيداً في ذاكرتي ما يزيد على الاربعين سنة من مسيرة النضال الحزبي، كما الطلّة البهية لشقيقتها التي كنت زرتها في منزلها في قلحات قبل فترة من رحيلها(10).

لذلك كانت من اولى خطواتي عندما بدأتُ الاهتمام بموضوع تاريخ الحضور القومي الاجتماعي في الكورة ان دعوتُ الامين الصديق كمال نادر الى تنظيم ما يفيد هذا الحضور، فكانت منه هذه المعلومات القيمة التي نعممها، راغبين الى اي رفيق من قلحات يملك ما يضيفه من معلومات ان يكتب الى لجنة تاريخ الحزب.

ل. ن.

*

تقع "قلحات" في الجهة الغربية – الشمالية من قضاء الكورة، وتطل على البحر من جهة أنفه وشكّا غرباً وجنوباً وعلى القلمون وطرابلس من الغرب والشمال الغربي. ومنها يمكن رؤية طرطوس وكل الساحل العكّاري وجزء من الساحل السوري، كما تطل شرقاً على جبال الارز واهدن وتنورين وقرن نيحا.

وتقوم بيوتها على مجموعة من الهضاب تفصل بينها وديان تنساب نزولاً الى البحر، ويستطيع المسافرون على اوتوستراد طرابلس - بيروت ان يقرأوا اسمها على لوحات الطرق نحو المنطقة الواقعة بين انفه والقلمون، قبل ان يصلوا الى مفرق البلمند. تتجاور قلحات مع فيع ودده (بلدة الامين عبد الله قبرصي) وبترومين (بلدة الامين جبران جريج)، كما تتداخل تلالها ووديانها مع اراضي "دير البلمند" التاريخي الجميل، والذي اصبح اليوم مركزاً علمياً ولاهوتياً عالمياً، يضمّ جامعة علمية طليعية ورائدة بين الجامعات، ومدارس ثانوية ومعهداً لاهوتياً مشرقياً تخرّج منه معظم كهنة ومطارنة وبطاركة الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية، الذين ينتشرون في الشرق والعالم ما يجعل قلحات والبلمند معروفين في كل الوطن والمغتربات.

موقع قلحات بجوار دده وبترومين وفيع، جعلها نقطة مهمة للعمل الحزبي في بداية التأسيس، إذ كانت مكاناً مهماً للاجتماعات السرية بعيداً عن اعين السلطات الانتدابية واللبنانية التي لا ترغب بوجود الحزب ولا بنشاطه. وكانت وديان قلحات المكسوّة باحراش السنديان والبطم والصنوبر والمليئة بالمغاور والكهوف تشكل ملاذاً آمناً للقوميين الاجتماعيين عندما يتعرّضون لحملات الملاحقة. وكم من مرة اختبأ الامينان جبران جريج وعبد الله قبرصي في هذه الوديان عندما انكشف امر الحزب سنة 1935 وبدأت الاعتقالات والملاحقات، وتواصلت الى سنين طويلة.

كان القوميون الاجتماعيون في قلحات يتجندون جميعاً لتأمين الحماية والحراسة، وكان ابناء العائلات القومية يشاركون في تلك الحماية باخلاص كبير، ويشاركون في تأمين الزاد وايصال الطعام الى المناضلين المتخفين في المغاور والوديان.

وقد تميّزت الصبية "مي جرجي نصر" (ام امين) في ذلك بفضل شجاعتها وقوة قلبها وارادتها المؤمنة بصحة ما جاء به الحزب. فكانت تحمل الزاد والطعام وتذهب الى البراري، وكأنها ذاهبة لجمع الهندباء والصعتر والعكوّب، في السلة التي تحملها. وكانت تسلك طرقات وعرة وفي احراج مخيفة ليلاً او نهاراً لما فيها من حيوانات كاسرة وافاعي، لكنها لم تكن تهاب ولا تتراجع لأنها مؤمنة بالعمل الذي تقوم به. وكانت لشدة وعيها ونباهة عقلها وحواسها تقوم بعملية المراقبة والرصد، فتجلس ساعات طويلة على سطح بيتها القريب من طريق القرية من جهة فيع، وتصغي باسماعها لتلتقط اي صوت لسيارة او لسنابك الخيل القادمة الى القرية حتى تقوم بتنبيه الرفقاء الى ان دورية من الدرك او الجيش الفرنسي قادمة. وكانت هناك لغة مبهمة مؤلفة من بضع كلمات متفق عليها مع الحراس الآخرين، تبدو للسامع العادي انها تنادي بها عمتها او والدتها، بينما هي تعني ان الدورية قادمة، فيفهم القوميون الرسالة ويتخذون الاحتياطات اللازمة لتفادي الوقوع في الاسر.

*

في الطرف الغربي لقلحات، كان يقوم بيت الرفيق بطرس نعمه(11)، بعيداً عن بيوت القرية، وكان بجواره بئر محفور في الصخر، وتحيط به الاحراش الكثيفة. في هذا البيت كانت تجري الاجتماعات، واليه كان يلجأ الامناء والمسؤولون، وكم من مرة حصلت عليه "كبسة" من رجال السلطة، لكنهم لا يجدون احداً سوى صاحب البيت. ويُروى ان الامين عبد الله قبرصي كان هناك في احدى المرات فسارع الى البئر واختبأ فيه، وفي مرة ثانية اختبأ تحت كومة من الحطب، ونجا في المرتين من الاعتقال. هذه الاحداث وطدت بين الامين قبرصي والرفيق بطرس نعمه صداقة متينة استمرت طول عمريهما، رغم ان بطرس سافر الى استراليا وعاش فيها، لكنه كان يزور القرية كل بضع سنوات ويلتقي بالامين قبرصي، حتى كانت سنة 1991، وفي تلك الزيارة كرّمته مديرية قلحات وحضر الامين قبرصي والقى كلمة بديعة سدد فيها ذكريات النضال مع رفيقه وصديقه بطرس نعمه.

*

سنة 1937 او 1938، جاء الزعيم الخالد الى الكورة وقام بجولة على قراها ومرّ في قلحات فاستقبله اهلها بحفاوة بالغة، والقى بعضهم كلمات ترحيب عندما تجمعوا على بيادر القرية. ثم وقف سعاده والقى كلمة قال فيها ان الحزب القومي يعمل لرفع حياة هذه الامة ولجعلها في مصاف الامم العظيمة وانه بهذه القلوب المؤمنة قادر ان يصنع النصر.

ويروى ان فتاة اقتربت من الزعيم وقدّمت إليه باقة من الزهر وقالت له: "هذه الزهرة تدعى "الكتلة"، وقد قطفناها لك تعبيراً عن ايماننا باننا سنكون كتلة واحدة"، فآخذ الزعيم الفتاة بيديه ورفعها وقبّلها وقال لها "سنكون كتلة واحدة ويداً واحدة رغم اننا على خلاف مع الكتلة الوطنية".

هذه الفتاة هي اوجيني حنا موسى، وقد تزوجت فيما بعد من الياس بيطار من مدينة صور، وربت عائلة من ثلاثة رجال وفتاة هي الرفيقة فايزة بيطار زوجة الرفيق وسام اميل رفّول وهما موجودان في استراليا. وقد توفيت أوجيني عن 95 عاماً سنة 2013. كما ان اخوتها انتموا جميعاً الى الحزب، وقدّموا تضحيات وها هم ابناؤهم يتابعون المسيرة الى اليوم.

تميّزت اعمال القوميين في قلحات بالجد والنشاط والعلم، فكانوا يعاونون بعضهم في الاعمال الزراعية مثل قطاف الزيتون وحصاد القمح والذهاب الى المطاحن البعيدة التي تدور بقوة مياه الانهار. وكان بعضهم يقوم بتعليم أبناء القرية في بيوتهم لانعدام وجود المدارس، ويساعدوهم في اداء فروضهم المدرسية فيما بعد.

وهنا لا بد ان نشير الى ان اول المدارس في الكورة كانت في قلحات وعُرفت باسم مدرسة الصفا التي اسسها الشاعر نعمان وقام هو شخصياً بالتدريس فيها، وكان من تلاميذه الامين عبد الله قبرصي والرفيق جورج ابرهيم عبد الله(12). لكن نعمان لم يعش طويلاً اذ اصابته نوبة قلبية بينما كان يعطي الدروس لتلاميذه، فمات امامهم وفجعوا به. يقول الامين عبد الله قبرصي انهم لما رأوا استاذهم يقع ويتوجّع، انطلق هو راكضاً الى دده لاستدعاء طبيب كان يقيم فيها. ولكن النوبة القلبية كانت قاضية على نعمان فانتهى عمره قبل وصول الطبيب على متن حصانه.

اما بعد ذلك فقد تأسست "مدرسة عابا" وتعلّم فيها الكثير من ابناء الكورة وتخرّج بينهم العديد من القوميين الاجتماعيين، خاصة وان الرفيق جورج ابراهيم عبد الله كان استاذاً وناظراّ فيها، قبل ان يموت شهيداً للعلم سنة 1953 في حادث ارتطام الباص القديم الذي يقل التلاميذ من قلحات وفيع الى عابا عبر بطرّام.

*

في سنوات الحرب العالمية الثانية قامت حكومة الانتداب الفرنسي باعتقال القوميين الاجتماعيين وسجنهم في سجن "المية ومية" المجاور لمدينة صيدا، وكان من بين المعتقلين الرفيق جرجي نادر من مديرية قلحات، وكم كانت المعاناة كبيرة له ولأهله بسبب هذه المسافة التي تبعد المية ومية عن قلحات.

كما تعرّض القوميون للملاحقة الدائمة فكان عليهم ان يذهبوا ثلاث مرات اسبوعياً من قلحات الى ضهر العين سيراً على الاقدام ليوقّعوا امام المخفر هناك على دفتر اثبات الوجود وهو نوع من العقوبات والاضطهادات التي مارستها السلطات اللبنانية والانتدابية.

وبرغم كل ذلك كبرت "مديرية قلحات" في الاربعينات والخمسينات حتى وصل عدد اعضائها الى سبعين رفيقاً، وعندما استنفر الزعيم القوميين للقتال في فلسطين سنة 1948 توجّه 5 رفقاء الى صيدا من ضمن حشد القوميين من مختلف المنفذيات، لكن الزعيم صُدِمَ عندما لم يتأمن للحزب السلاح الذي وعدوه به، فعرف ان "لا سلاح للقوميين" وان المؤامرة على فلسطين واقعة وان العرب باعوها لليهود، فصرف الرفقاء الى قراهم، لكنه في قرارة نفسه صمم على إعداد حزبه للقتال بدون الانظمة العربية الخائنة، وهذا ما باشر به سنة 1949 لكن اليهود اعطوا القرار بتصفيته وتصفية حزبه، وتم ذلك في الفترة الممتدة من 9 حزيران الى 8 تموز 1949 اي من حادثة الجميّزة في بيروت الى خيانة حسني الزعيم وتسليم سعاده الى رياض الصلح لإعدامه.

*

المميّز في قلحات ان عائلات بكاملها دخلت في الحزب وما زالت أجيالها تشكل جسم الحزب وتياره الاساسي والاقوى في هذه القرية. وقد برز فيها مناضلون نذكر منهم:

نعمان نصر: والد الامين ميشال نصر الموجود حالياً في غانا، بينما اشقاؤه وشقيقته في القرية، والبيت كله مؤمن بالقومية الاجتماعية.

موسى حاماتي: كان ناظراً للمالية في منفذية الكورة وهو والد الامين كميل حاماتي (الخازن العام في الحزب)، والرفيقين ابراهيم ونبيل حاماتي والسيدة نهلة حاماتي، وهي حالياً رئيسة المنطقة التربوية في لبنان الشمالي ومتزوجة من الاستاذ فوزي نعمة من قلحات، وهو مفتش عام في التفتيش المركزي، وكان سابقاً رئيساً للمنطقة التربوية في الشمال.

زاهي وهبة: كان ناظراً للتدريب في الكورة سنة 1960 وحتى حصول الانقلاب، وقد شارك فيه وحكم بالسجن 7 سنوات. ولا يزال الى اليوم عضواً عاملاً في الحزب، وقد كان بيتهم قومياً ولا يزال ومنه الرفيقة سعاد والرفيقة اليس وهبه.

وفاء نصر: كان مناضلاً في الوطن(13) والمغتربات، جعل بيته في بيروت مركزاً للحزب بعد نكبة القوميين في الشام سنة 1955 وكثيراً ما كان يلتقي الرفيقان غسان جديد وسعيد تقي الدين فيه. سافر الرفيق وفاء الى البرازيل وساهم مع السناتور جيمس ابو رزق وجيمس زغبي والبرت مخيبر في تأسيس "المنظمة العربية الاميركية لمكافحة التمييز"، وقام بزيارات عديدة الى الشام والى دول عربية لطلب المساعدة في مكافحة الصهيونية والتصدي للوبي اليهودي في عقر داره الامريكية.

فوزي وهبة: كان منفذاً لمنفذية طرابلس في العام 1955، وهو واخوه سهام واخته بربارة اعضاء في الحزب، كما انه والد الامين باخوس وهبه، الذي تولى مسؤولية منفذ عام الكورة.

قدمت مديرية قلحات للحزب كوادر نضالية، فطلع منها ثلاثة منفذين للكورة واربعة امناء.

اما المنفذون فهم بالتسلسل:

كمال نادر 1970 وعدة مرات لاحقاً.

ميشال نصر 1997.

باخوس وهبة 2007.

كما طلع منها الرفيق رشا حنا، (معروف ايضاً بـ رشا بحري)، الذي صار منفذاً في ملبورن وتوفي هناك.

وفيها اربعة امناء حالياً هم: باخوس وهبة، ميشال نصر، كميل حاماتي، وكمال نادر.

وبرز فيها الرفقاء: ناهض سليمان كناظر للاذاعة والرفيق سمير سليمان كناموس للمنفذية.

شاركت مديرية قلحات في مهرجان "دير القمر" عام 1952 الذي ادّى الى اسقاط الرئيس بشارة الخوري، وكان الرفيق "البرت نادر" في طليعة صفوف الكورة حاملاً العلم في المقدمة.

وفي احداث 1958 شاركت مديرية قلحات بالعمل العسكري وتميز في ذلك الرفيق رشا حنا، بهاء نصر الله، سمعان الحاماتي، سمير سليمان ونعمان نصر، وفي سنة 1962 قاست قلحات وعانت الكثير من الاضطهاد والعذاب في السجون وتعرّض اعضاؤها للتعذيب الشديد لكنهم صمدوا على ايمانهم وعقيدتهم.

يضيف الرفيق جان نادر(14) على ما اورده شقيقه الامين كمال نادر عن النشاط الحزبي في قلحات في الفترة التي أعقبت الثورة الانقلابية، ويضيء على عدد من الرفقاء من قلحات الذين عرفوا النضال الحزبي سنوات طوال، يقول:

" بعد الثورة الانقلابية وما تعرّض له القوميون من اضطهاد وملاحقات استمر القوميون بنشاطهم سرياً مع بداية عام 1963 حيث تمّ الاتصال اولاً بالرفقاء: نعمان نصر وموسى حاماتي وفوزي وهبه ومالك مالك، فلم يتخلّف اي منهم عن تلبية كل ما يطلب منه خاصة في الموضوع المادي حيث كانت الحاجة لتأمين المتطلبات المالية للعديد من أسر الشهداء والمعتقلين.

في تلك الفترة كان للرفيق ناهض سليمان الناشط الاذاعي المميز حيث كانت له جولات وحلقات في أكثر مناطق الكورة وقد ساهم في تثقيف جيل من القوميين الاجتماعيين في منطقة الكورة وخارجها.

ما زال أهل القرية الى اليوم يذكرون الاول من آذار من كل عام وفي ظل كل الظروف القاسية بعد استشهاد الزعيم حيث الاضطهاد المستمر على القوميين الموروث من الاستعمار الفرنسي وبعد احداث عام 1961 كانت مجموعة من الشباب القومي والصبايا يقومون باشعال النار في جبل العين المطل على ارجاء واسعة من الساحل والداخل الكوراني وصولاً الى بعض مناطق طرابلس. انه تقليد ما زال مستمراً الى يومنا هذا.."

ربما معابر ودروب ضهر العين ما زالت تذكر بطرس وسليم داوود وجرجي وتذكر بهاء وسمير ورشا وسهام وبربارة، ودروب غرب وطريق ذكرون ربما ما زالت تذكر الشباب وهم ينشدون "موطني" و "سوريا لك السلام" على وقع خطى اقدامهم.

وربما اشبال تلك الايام وهم رجال اليوم ما زالوا يذكرون اللقاءات عند نعمان، عنده يلتقين الفرد وهبه وابراهيم شمعون موسى والبير والياس.

ويورد الرفيق جان اسماء رفقاء من قلحات كان لهم حضورهم الحزبي الناشط الا اننا رأينا عدم ايراد الاسماء تاركين ذلك لمرحلة لاحقة، يتم فيها التدقيق مع المسؤولين المحليين تلافياً لاي خطأ.

هوامش:

(1) ميشال نادر: والد الامين كمال، والرفقاء جان، رينيه، مدير مديرية قلحات حالياً، وغيرهم.

(2) نعمان نصر: توفي في 17/01/1924 وهو يلقي الدروس على طلبته. شاعر مميّز، ونالت قصيدته "الامومة" جائزة مجلة "المرأة الجديدة". اسس مدرسة "الصفاء" في قلحات. كان شعلة من الذكاء.

ولد في شهر ايلول 1902.

(3) سليمان نصر: شاعر ومربي. اصدرت ابنته نعيمة (أم رشا) مجموعته الشعرية في ديوان عام 2003. ولد عام 1893، ووافته المنية اواخر تموز 1980 كان مدرّساً معروفاً في مدرسة "دير البلمند"، ثم في مدارس الجوار ابرزها مدرسة بترومين، مدرسة المساواة في انفة، مدرسة الصفا في قلحات، مدرسة الروم في طرابلس، ومدرسة عابا، اما المحطة الاخيرة والاطول فكانت الكلية الوطنية في الشويفات (زهاء ثلاثين سنة).

(4) نسيم نصر: استاذ العربية في الـI.C (الجامعة الاميركية). شاعر وأديب، له مؤلف قيّم "نوافذ أدبية" متضمناً مجموعة من نظرات في الادب العربي وبعض ادبائه: المتنبي، ابن الرومي، جبران خليل جبران، خليل مطران، وسواهم.

أنشأ عائلة ناجحة من الدكاترة الرفقاء وفاء، عصام، نفحت ووضاح.

(5) بدري عبلا: من بلدة مرجعيون. عرفته موظفاً في شركة "كات" ونشطنا معاً في فترة العمل السري من ستينات القرن الماضي.

(6) ادمون بركات: من بلدة مرجعيون. تولى لسنوات مسؤولية مدير مديرية في رأس بيروت. كان يتمتع بالمناقب ويجسّد اخلاق النهضة في كل تصرفاته.

(7) نبيل سيف: من كسروان، بعد ان نشط في الوطن غادر الى استراليا، فتولى مسؤوليات عديدة من بينها منفذ عام "ملبورن" ومعتمد مركزي لاستراليا. للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info.

(8) جورج بحري: مقيم في مدينة "ملبورن".

(9) فداء بحري: اقترنت من المواطن نعيم عفيش. مقيمة مع عائلتها في بلدة "قب الياس".

(10) هي الفاضلة اوجيني حنا موسى بيطار للاطلاع على الكلمة المعممة بعنوان "الفتاة التي قدمت باقة زهور "الكتلة" الى الزعيم"، الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(11) بطرس نعمة: من اوائل رفقائنا في قلحات. غادر الى استراليا، واستقر فيها الى ان وافته المنية. حائز على وسام الواجب.

(12) جورج ابراهيم عبدالله: كان مربياً معروفاً. تولى مسؤولية منفذ عام الكورة. للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى الموقع المذكور آنفاً.

(13) وفاء نصر: للاطلاع على الكلمة المعممة بعيد رحيله، الدخول الى الموقع المذكور آنفاً

(14) جان نادر: الناشط في العمل الطلابي منذ اواسط عام 1962، اصبح عضواً في مكتب الطلبة ثم منفذاً عاماً للطلبة الثانويين والجامعيين وناظراً للاذاعة وناموساً لعمدة الداخلية وللكلية المركزية وناشطاً في الحقل الاذاعي في مناطق كثيرة من لبنان، خاصة بالكورة والمتن الجنوبي.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018