إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق سهيل عبد الملك "الشيخ" من "بتاتر" الذي بات مناضلاً حقيقياً وقومياً مثالياً

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2019-12-02

إقرأ ايضاً


عرفته منذ ستينات القرن الماضي، صلباً، عقائدياً، واستمر هكذا الى ان وافته المنية.

في تلك الفترة نشط رفقاؤنا الطلبة واصدقاء كثر في العديد من الجامعات والثانويات، منها ثانوية فرن الشباك التي عرفت المئات من الرفقاء والاصدقاء، ممن يصعب تعدادهم، من ابرزهم حضوراً ونشاطاً الامين كمال نادر، والرفقاء جان نادر، نصري صايغ، وسيم سري الدين، عصام وراغدة كعدي. ثانوية فرن الشباك التي شهدت حضوراً لافتاً للحزب تستحق ان يُكتب عنها وعن الصدامات التي كانت تحصل مع "الكتائب". الى هذا ندعو رفقاءنا ليدوّنوا تلك المآثر، فتبقى وفاء، وقدوة.

الرفيق سهيل عبد الملك كان من ابرز الذين غطوا الحلقات الاذاعية في اوساط الطلبة في الستينات. والشقة التي كان يشغلها الرفيق محمد السعدي(1) كانت الاكثر "ازدحاما"، بحيث ان اجهزة المكتب الثاني لم تجد صعوبة بالغة في التقاط المعلومات عن النشاط الحزبي، وعن القائمين به، بحيث القت القبض عليهم عام 1967، على دفعتين وهم: سهيل عبد الملك، محمد السعدي، جان وكمال نادر، انطون حتي(2)، غانم خنيصر(3)، نقولا نصر(4)، بهيج ابو غانم(5)، جميل عساف(6)، عبدالله محسن(7)، لبيب ناصيف(8).

وفي 5 تشرين اول عام 1968 صدرت الاحكام عن المحكمة العسكرية بمدد متفاوتة، سنتان، سنة ونصف، سنة واحدة، وستة اشهر.

في غرفة واحدة من البناية الثانية في سجن الرمل(9) أمضيتُ مع الرفيق سهيل عبد الملك اربعة اشهر ونصف، اي لم نمضِ العقوبة كاملة اذ كان قانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب قد شمل الاحكام التي تناولتنا، ففيما خرج رفقاؤنا المشاركون في الثورة الانقلابية من "سجن القلعة" خرجنا نحن من "سجن الرمل".

في القاووش الواحد، عرفتُ الرفيق سهيل اكثر، ليس فقط لجهة سويته العقائدية، انما لوعيه القومي الاجتماعي، ولالتزامه النهضوي بالحزب.

واستمرت علاقتي راسخة بالرفيق سهيل، خاصة عند توليه مسؤوليات في المركز، وانتقاله الى بنك "هندلوفي" منضماً الى الصديق الرفيق انطون ابو سليمان في قسم المحاسبة الذي كنت اتردد كثيراً إليه، وبالتالي الى الرفيق سهيل، ومعهما الرفيق (الشهيد لاحقاً) محمود التقي.

وصدف بعد وفاة الرفيق سهيل ان التقت ابنتي ايلينا مع ابنة الرفيق سهيل، ربى، في الدراسة الجامعية، فتوطدت بينهما عرى الصداقة، واستمرت.

والى الرفيق سهيل تعرفت الى اشقائه الرفقاء: نبيه(10)، عباس، ووجدي، الذي سررت بالزيارة التي قام بها الى منزلنا في ضهور الشوير في تموز 2016، وتحدثنا كثيراً في المراحل الحزبية السابقة، وعن العديد من الرفقاء الذين عرفناهم في السنوات الصعبة.

من المؤسف ان الرفيق سهيل لم يدوّن، كما معظم الذين نشطوا وتولوا مسؤوليات، سيرتهم ومسيرتهم ولم يترك لنا دراسات كان قادراً ان يصدرها، خاصة في مجال العمل الاذاعي، انما ترك للمجتمع صبايا مميّزات علماً وثقافة وحضوراً، وذكرى عطرة لنضال حزبي صادق.

لم نكن نذكر الرفيق سهيل عبد الملك الا ونذكر معه رفيقه وصديقه ميشال زكاك الذي، مثله، كان صلباً وعقائدياً وتولى مسؤوليات في الحقل المالي. غادر الى تورنتو وفيها وافته المنية.

*

سيرة شخصية

 الاسم: سهيل حليم عباس عبد الملك

 اسم الأم: سنية تلحوق عبد الملك

 مواليد: ولد في 6 ايلول 1932 في بتاتر، جبل لبنان.

 متزوج من نجاة أمين حماده (بعقلين)

 بناته: ربى: دكتوراه في الكيمياء (جامعة روتجرز، نيو جيرسي)، ماجستير في إدارة

الأعمال في المحاسبة العامة (جامعة فوردهام، نيويورك) متزوجة من روجر راشد (جامعة

كولومبيا)، المدير التنفيذي في شركة ستراتس.

 رنا: دكتوراه في إدارة المستشفيات (جامعة تكساس تايلر)

 لين عبد الملك سيف الدين: ماجستير في علم الآثار (أوب)، المستشار الأكاديمي في الكلية

البروتستانتية الفرنسية، متزوجة من محمد سيف الدين - مهندس معماري، حائز دراسات متابعة

على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال والمحاسبة من الجامعة الأمريكية

 تزوج في الأول من أغسطس 1971. وقد تمّ تعارفهما بواسطة الأمين الراحل الياس جرجي وزوجته الراحلة سوسن رفقه.

 توفي في 3 أكتوبر 1994 اثر نوبة قلبية.

هذه النبذة لا تغطي "كل" الرفيق سهيل عبد الملك،

نأمل ممن عرفه في مسيرته الحزبية النضالية ان يكتب لنا عنه، فننشر ذلك لاحقاً.

هوامش:

(1) محمد السعدي: من بلدة كفرنبرخ (الشوف). لم ينل الكثير من العلم، انما كان مثقفاً قومياً اجتماعياً، ومؤمناً صادقاً بالحزب.

(2) انطون حتي: الامين، العميد، النائب لاحقاً. من بلدة شملان. طبيب صحة.

(3) غانم خنيصر: من "ضهور الشوير". نشط حزبياً طيلة سنوات العمل السري مع رفقاء، اذكر منهم: الامين ايلي عون ، غيث جديد، جوزف قربان، سعيد عطايا. مراجعة النبذة بعنوان "مقهى لادونا" على موقع شيكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

(4) نقولا نصر: من مجدلون (بعلبك). شغل منصب مدير عام وزارة النفط. تابع دراسته وصولاً الى نيل شهادة الدكتوراة.

(5) بهيج ابو غانم: من كفرنبرخ. انتخب لعضوية المجلس الاعلى اوائل السبعينات فناموساً له. يحتل حالياً موقعاً متقدماً في الاعلام الاقتصادي.

(6) جميل عساف: منح رتبة الامانة. تعيّن عميداً للمالية. كان تخرّج من جامعة بيروت العربية ونشط جيداً في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

(7) عبد الله محسن: يحتل موقعاً مميزاً في تاريخ الحزب، عميداً، عضواً في المجلس الاعلى، فرئيساً له ثم رئيساً للحزب. وقد تحدثنا عنه في النبذة بعنوان اربعة اشهر ونصف الشهر في سجن الرمل.

(8) لبيب ناصيف: كان في تلك الاثناء عضواً في اللجنة المركزية في لبنان، رئيساً لمكتب الطلبة.

(9) تحدثنا عن ذلك في النبذة بعنوان "اربعة اشهر ونصف الشهر في سجن الرمل" . مراجعة الموقع المذكور آنفاً.

(10) نبيه عبد الملك: اذ انشر النعي الصادر عند رحيل الرفيق نبيه عبد الملك، آمل من الرفقاء في منفذيتي بيروت والضاحية الجنوبية، ممن عرفوا الرفيق نبيه في مسؤولياته على مدى سنوات ان يكتبوا الى لجنة تاريخ الحزب ما يفيد سيرته الشخصية ومسيرته الحزبية.

اشقاؤه: الرفقاء عباس(11)، وجدي والمرحوم سهيل

اولاده: الرفيق حليم، اسامة.

الذي وافته المنية يوم السبت 12/08/1995 يصلى على جثمانه في مقر جمعية آل غريزي، ظهر الاحد الموافق 13/0/1995 في بلدته بتاتر حيث يوارى الثرى.

تقبل التعازي يوم الثلاثاء في 15/09/1995 في دار الطائفة الدرزية – فردان من الساعة التاسعة صباحاً لغاية الرابعة بعد الظهر وأيام السبت والاحد 19، 20/08/1995 في منزل ولده حليم، الكائن في بشامون – سرحمول الشميس، بناية انور الحلبي .

(11) الرفيق عباس عبد الملك: كذلك انشر الخبر الذي ورد في عدد "النشرة الاذاعية" بتاريخ اول شباط 2001: "غيب الموت الرفيق عباس عبد الملك في منطقة المتن الشمالي "ضهور الشوير" الذي اعطى هذه المنطقة 25 سنة من حياته متفرغاً عسكرياً فيها ملتصقاً فيها كشجر الصنوبر لا يغادرها ابدا حتى لا تفتقده الطيور المعشعشة فيها.

الرفيق الراحل من مواليد بتاتر، الشوف. ومن عائلة قومية اجتماعية. اخو الرفيقين الراحلين سهيل ونبيه (ابو حليم)، والرفيق وجدي.

انتمى الى الحزب السوري القومي الاجتماعي في اواخر الخمسيناات .

تحمّل مسؤوليات عسكرية عدة، وهو رفيق مناضل (رغم وضعه الصحي). كان مثالاً للانضباط والالتزام، ولم ينقطع يوماً عن ممارسة واجباته الحزبية.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019