إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الرفيق المناضل والمسؤول الحزبي الواعي، أحمد عاصي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2020-11-11

إقرأ ايضاً


كنت سمعت عن الرفيق مهدي عاصي (الأمين لاحقاً) مسؤولاً في منفذية الضاحية الشرقية، مشاركاً في الثورة الانقلابية، متعرّضاً مع رفقائه الى عذابات الاعتقال والأسر، إلى أن خرج مع العفو، فالتقينا كثيراً، وكانت له مسؤولياته العديدة في مركز الحزب وفي منفذية بيروت، وفي منفذيات أخرى. عنه يصح أن ننشر مسيرته الغنية بالنضال.

إنما عرفت شقيقه الرفيق أحمد كثيراً، عبر الزيارات التي كنت أقوم بها إلى مدينة الهرمل في ستينات وسبعينات القرن الماضي. كان الرفيقان أحمد عاصي وحسين الدلباني مسؤولان عن العمل الحزبي في تلك المرحلة، وكان بديهياً أن تتوطد علاقتي بكلّ منهما، فألتقي بهما كلما زرت الهرمل، مسجلاً لهما متانة إيمانهما، ورفعة مناقبهما، وقيامهما بالمسؤولية الحزبية في ظروف قاسية كان يبتعد عن توليها الكثيرون.

مضت سنوات طويلة لم أكن أزور الهرمل أو ألتقي الرفيقين عاصي ودلباني، إنما بقيت أذكرهما بكثير من المودة وأسأل عنهما، إلى أن حصل اتصال لي مؤخراً مع الرفيق الناشط حيدر أحمد عاصي، فاستعدت بفضله كل هذا الشعور الذي كان يشدّني إلى الرفيق أحمد في الستينات.

هذه النبذة تضيء على مسيرة الرفيق المناضل أحمد عاصي، إنما هي ليست كل الرفيق أحمد بكل ما يحمل من فضائل الالتزام القومي الاجتماعي. لذلك ندعو من عرفه، ومنهم الرفيق الشاعر والباحث الرفيق الصديق يوسف المسمار، إلى أن يغني هذه النبذة بما يعرف عن الرفيق أحمد عاصي، وجيد أن يكتب لنا عن "هرمل" الستينات، التي كان فيها ناشطاً حزبياً إلى أن اضطر للمغادرة إلى البرازيل حيث ما زال مستقراً فيها(1).

*

الرفيق أحمد حيدر عاصي، في تفاصيل وجهه التسعيني فيض من وقفات العز، في تفاصيل اثنين وسبعين عاماً من الانتماء تجد البطولة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة، حاضراً في كل الميادين وشاهداً على تاريخ حزبي طويل بأدق تفاصيله. من حديثه تعرف بأن الحزب دينه والعقيدة ديدنه، فتتيقن بأنه الرفيق أحمد عاصي.

الرفيق أحمد عاصي من مواليد الهرمل عام 1928. في العام 1946 انتمى إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي في منفذية الهرمل، بحضور المنفذ العام الرفيق حسين الساحلي ومدير مديرية عشتروت الرفيق عبد الأمير محفوظ، أما شاهدا القسم فكانا الرفيقان محمد سعيد القبوط ومحمد مصطفى الشامي، والتحق بمديرية عشتروت. شارك في المسير الذي أقامته منفذية الهرمل عام 1946، وقُدّر عدد الرفقاء المشاركين بحدود 250 رفيقاً.

وفي العام 1946، شارك في مهرجان يوم فلسطين في صور(2)، ومهرجان الإصلاح(3) في ضهور الشوير ومهرجان الفلاح(4) في بعلبك. لم يتسنّ له المشاركة في استقبال الزعيم عند عودته من مغتربه القسري. في العام 1948، انتقل إلى بيروت وسكن في زقاق البلاط والتحق في مديرية البسطة التحتا عن طريق الرفيقَين محسن موسى وخليل الطفيلي(5)، وقد كان مكتب المديرية في الباشورة.

في الثورة الأولى تم تكليفه بمراقبة بيت الكتائب في الصيفي، وفي العام 1950 انتقل إلى برج حمود والتحق بمديريتها، وكان مدير المديرية آنذاك الرفيق نوري اليازجي. تسلّم عدة مسؤوليات في منفذية الضاحية الشرقية.

في العام 1956، كان استشهاد أخيه الرفيق هادي عاصي، بعد ذلك شارك في المخيم المركزي الخاص بعمدة الدفاع في بيت مري تحت إمرة الرفيق إياد موصللي والمدرب الرفيق شوكت الصفتلي. تعرّف إلى العميد غسان جديد وشارك بعدة اجتماعات بحضوره. شارك في تشييع العميد غسان جديد، وشارك في أحداث 1958 متنقلاً بين ديك المحدي والبقاع وشملان. في العام 1959 سافر إلى الكويت وعمل مع الرفيق علي حمزة، بتنشيط العمل الحزبي هناك، وقام بجمع التبرعات لدعم منفذية الضاحية الشرقية.

شارك في الانقلاب ليل 1961 / 1962، وكان آمر الزمرة التي اعتقلت المقدم فايز الراسي والمقدم توفيق الجلبوط. تم اعتقاله هو والرفيق علي الحاج حسن (الملازم، الشهيد) في بلدة فيطرون، فتم نقله إلى ثكنة صربا ثم الفياضية ثم المدينة الرياضية ثم إلى ثكنة المير بشير فالقبة (طرابلس) وصولاً إلى سجن القلعة في بيروت.

في إفادته أمام المحكمة العسكرية تحمّل مسؤوليّته بكل جرأة، وصدر حكم المحكمة بحقه خمسة عشر عاماً مع الأشغال. خرج بعد صدور العفو العام عام 1969 وعاد إلى متابعة عمله الحزبي. التحق بحركة "أبو واجب" (الشهيد وسيم زين الدين)، وتم تعيينه منفذاً عاماً. شارك في معارك المتن والزعرور، وتنقل في أغلب المحاور. عمل على نقل أسلحة من عكار إلى الهرمل والنبي عثمان أكثر من مرة. شارك في معركة طرابلس، تحمّل مسؤوليات عدة في منفذية الهرمل، وحاز على وسامَي الواجب والثبات. أسس عائلة قومية اجتماعية بانتماء أبنائه الخمسة إلى الحزب.

الرفيق أحمد عاصي تاريخ طويل من العمل الحزبي، وما زال إيمانه القومي راسخاً، يجاهر بالعقيدة رغم كل السنين، وما زال هتافه يدوّي لتحي سورية.

*

هوامش

(1) يوسف المسمار: نشرت وأشرت إليه في كثير من النبذات، ننصح بمراجعة موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info.

(2) مهرجان فلسطين في مدينة صور، للإطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول إلى الموقع المذكور آنفاً.

(3) "يوم الإصلاح" في ضهور الشوير: كما آنفاً.

(4) "يوم الفلاح" في بعلبك: كما آنفاً.

(5) خليل طفيلي: رفيق مناضل، تولى مسؤوليات حزبية عديدة وكانت له مسؤوليات في مديرية زقاق البلاط. مراجعة الموقع المذكور آنفاً.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021