إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ليلة 3 نيسان 2015 كــــــــونــــــــــــوا مـعــهــــــــا

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2015-04-02

الارشيف

المقالتان المرفقتان توضحان كل شيء عن الصبية نبال خير الدين.

الا ان ما غفلت عنه المقالتان فهو ان نبال هي ابنة الرفيق الذي عرفته مواقع الحزب القتالية في سنوات الحرب: بلال صادق خير الدين.

من اعمامها، وجميعهم رفقاء، الامين محمد الذي ترافق اسمه مع عمل الاشبال ومخيمات الحزب سنوات طويلة، فمتولياً مسؤولية رئيس شعبة الاشبال فوكيل لعميد التربية، ويعرفه كل من التحق بمخيمات الاشبال.

عمتها الرفيقة اعتدال صادق خير الدين الناشطة في اكثر من مسؤولية حزبية.

هذا يعني ان نبال من عائلة قومية اجتماعية عرفت الالتزام الحزبي النضالي، مشاركة في معارك الحزب، وفي التفاني المستمر.

بعض من الوفاء، ان يكون كل قادر الى جانبها.

**

نبال بين الحياة والموت: ابنة الـ23 عاماً مَن ينقذها؟

كتبت فاطمة عبدالله في النهار

2015-03-11

ليس هذا مقالاً من الرغبة في الندب والأسى. إرادة الشابة نبال خير الدين تتغلّب على الشِدّة وتُبعِد من النفس نزعات التلوُّع. شابةٌ في عمر وردٍ يُزهِر للتوّ فيُجمِّل الحديقة. 23 عاماً أمضَتْها تعاني مرضاً تأبى أن يدمّرها كما دمَّر رئتيها. تقهَرُه ببسمة. بالتحمُّل. والسخرية مهما قسا. في مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس"، تنام نبال نومَ أميرةٍ تنتظر قبلة. قبلة أمير أو قدر. تشاء أن تسدل شعرها على الشرشف الأبيض، فيمرُّ أميرها أو قَدَرها ويُفتَن بجمالها ثم يخفف الوجع. وجعٌ ندركُ انّه لا يُحتَمل. "سكاكين في البطن والظهر، وإبرٌ في العظم". تفرض نبال عدم جرِّ شعور الآخر نحو الشفقة. تفوق السوي صحياً طاقةً وأملاً، وتوشك أن تجترح في الحلم جناحين ينتشلانها نحو الفضاء الأوسع. هناك حيث ملاكٌ يحبُّ ملاكاً، وغيمةٌ تمازح غيمة. حيث قوس القزح بطعم الشوكولا والمطر بروعة الولادة المتجددة.

لن يعني كثيرين اسم هذا المرض: cystic fibrosis. ترجمته العربية تزيده صعوبة: التليف الكيسي الرئوي. مرضٌ وراثي يضرب الرئتين ويفتتهما حدّ الاهتراء، حائلاً دون التنفّس والقيام بحركة. كم مِن أطفالٍ ماتوا اختناقاً، فَتَك بهم حتى آخر نَفَس. نشأت نبال تحاول بأنفاسها الضئيلة ألا يخنقها. أُخبرها أنها محظوظة بإرادةٍ تملكها، فعادة المرء كلما استعصى عليه المرض أن يمقت الحياة ويستسهل بالموت خذلان الأحبة. أنّى لكِ يا نبال تعلُّم كلّ هذا الفرح؟ أنّى للجسد الموجوع أن يمتهن خُطى الجبابرة؟ تضحك. إنّها على الأرجح لا تهوى النكد. تتقلّب، فتتألم. كأنّه سكينٌ ينخر روحها. وأنياب مسمّمة تقتلع الأمل. أسألها ألا تُتعب النفس بما لا قدرة لها عليه. تكفيني عزيمتها للكتابة. ويكفيني بالكلمة أن أقول لها كم أحببتُها. تستريح وتتابع: "حرمني المرض كلّ لذّة. إنني منذ الصغر ممنوعة من متعة الأطعمة. كنتُ في المدرسة أحسدُ أصدقائي على كيس تشيبس أو قطعة شوكولا. وعلى السوسيت أيضاً. فُرِضَ عليّ التأقلم مع مرضٍ يفوقني حجماً. ومع كمياتٍ هائلة من الأدوية. طالما سمعتُ أصدقائي يتباهون: "البابا جَبْلي لعبة". أمضى أبي سنواتٍ يكدُّ ويتعب من أجل أن يحضر إليّ الدواء الباهظ. "عايشين لنجيب علبة دوا". أخافُ أن أختنق ليلاً وألتحق بمن اختنقوا. الدواء قبل السوسيت واللعبة. وقبل أي شيء آخر. راح جسدي مع الوقت يتكيّف مع دوائه. بات المسكِّن لا يعمل. يهدئ الروع قليلاً، ثم عليّ إكثار التحمُّل، فأتحمَّل. الى أن بلغتُ المفترق وبتُّ بين الحياة والموت أترقَّب. أنا انتظر معجزة".

نبال الطير والحلم الذي سيتحقق

أخجلُ من سؤالٍ ألحّ فجأة حول وصف الألم. ألتفُّ حوله وأباغت: "أدركُ أنكِ تتألمين جداً. أستطيعُ أن أشعر بذلك. إننا لحظةُ اشتداد الحرّ نوشك على الاختناق، فنستحضر الجحيم ولا نقبل بأوصافٍ أقلّ. ما الحال مع رئتين لا تعملان، يُستعاض عنهما بجهاز بات هو النَفَس؟". يا للقسوة أن تسمع شابةً تختزل أوجاعها بعبارة "حياتي واقفة". ثم تفسِّر: "يعني ما فيّ أعمل شي". تغصّ لوهلة. في المرء قوى تخور مهما تجبّر، ونبال تتقن كيف تتماسك وتتفوّق على مرضها. كأنها تقول: انظرْ يا مرض كم إنني قوية. انظرْ، فأنا لا أخشاكَ. سنوات أمضيتُها وأنتَ تغلقُ كلَّ بابٍ أفتحه. قضيتَ على رئتي. تركتهما تلتهبان حدّ التفتُّت. أنا الآن بلا رئتين يا مرض. أنازع. كلّ ليلةٍ أتساءل: ماذا لو متُّ اختناقاً؟ يا مرض لقد حرمتني دراستي. جعلتَ المستشفى منزلي. وحرمتني السباحة والسهر. لكنّني أقوى مما يحلو لكَ أن تتصوَّر. أتسمَع؟ أنا أقوى منك. سأقهقه عالياً حين أرديكَ يوماً. وسأعيشُ طويلاً، وأتنفَّس كما لم يحدث مذ كنتُ طفلةً. سأتنفَّسُ من غير آلات. وأركضُ من غير تعب. سأحلّقُ يا مرض كفراشات الربيع. وأبني للعصافير عشاً في رئتَيْ شجرة. سأكون نبال الطير. نبال النسمة. والحلم الذي يتحقق.

جراحةٌ تتطلّب 300 ألف أورو تنقذ نبال من وجعٍ يدمّر حياتها مهما كابدت لتظهر أقوى. تعرض "أل بي سي آي"، ليلة الجمعة العظيمة (3 نيسان)، حلقة جمع تبرّعات (تيليتون)، كأمل نبال في النجاة. وحده المبلغ، إن تأمّن، يتيح السفر الى فرنسا لإجراء جراحة. مؤلمٌ أنّ لبنان غير مجهَّزٍ لإنقاذ حالاتٍ مشابهة، ومؤلمٌ أكثر أن يمسك المال مصير البشر. تبلّغت العائلة مواقفة أحد المستشفيات الفرنسية على إجراء جراحةٍ تضمن انتقال رئتين من جسدٍ فَقَد الحياة، فوَهَبَهما، من حيث لا يدري، الى جسدها. أردنا كلماتٍ (نداءً) لا تُغلِّب اليأس على الأمل. أردناها كنبال، تحبس الدمع وتضحك. يا صغيرتي، فكّري بازدحام الأحلام بعد الشفاء. بماذا تحلمين؟ "أن أرتدي الأبيض وأتزوّج". أميركِ ينتظركِ وستكونين أجمل عروس.

للتبرع التواصل مع والد نبال على الرقم: 03502799

***

في جمعة آلام المسيح... نبال ابنة 23 عاماً تنتظر أملاً بالحياة

عن عمر الثالثة والعشرين تبدأ كلّ شابةٍ بالتخطيط لمستقبلها الجامعي، المهني أو العائلي، ترسم برأسها صورة عن ذلك الحلم القريب البعيد وتسعى يومياً لاجتياز ميل من رحلة الألف ميل. لكن بالنسبة إلى الشابة نبال فمستقبلها يكمن في أن تستيقظ في اليوم التالي. يوم يبدأ بتناول كمٍّ هائلٍ من الأدوية التي قد تعطيها الأمل في البقاء على قيد الحياة لحين خضوعها لعمليةٍ لزراعة الرئتين.

فور دخولنا إلى غرفة المستشفى، التي باتت مكان إقامة نبال خير الدين شبه الدائم، استقبلتنا الابتسامة على فمها. تعيش هذه الشابة بأملٍ قوي في الحياة وبإيمانٍ أقوى بالله والقديس شربل الذي رافق درب آلامها وأعطاها عزماً للاستمرار كي تتغلّب على الشدّة وتزيّن في المستقبل ذلك الثوب الأبيض الذي تحلم به. قد تتسألون ممّا تعانيه هذه الشابة، يُدعى المرض Cystic Fibrosis أو التليّف الكيسي الرئوي وهو مرضٌ وراثي نادر يصيبُ الطفل حين تلتقي جينات معيّنة من الأمّ والأب، يفتك بالرئتين وفي حالة نبال قضى على أكثر من 70 بالمئة منهما.

حين تسترجع نبال ذكريات طفولتها، لا تتذكّر الدمى والألعاب التي لطالما حلمت بها بل أيام غيابها عن المدرسة لتلقي العلاج، والحلوى والمأكولات التي اشتهتها وحُرمت منها. وبالانتقال إلى مرحلة ما بعد المدرسة، توقف المستقبل عند نبال حين لم تقبل بعض الجامعات تسجيلها بسبب غيابها الدائم للمعالجة.

الأيام تتسابق لتخطف روح هذه الشابة العشرينية المليئة بالحبّ والحياة وخلاصها الوحيد عملية زرع في فرنسا تكلفتها 300 ألف يورو عليها الخضوع لها في أقرب وقتٍ ممكن. حين سألناها "ماذا نستطيع أن نقدّم لك؟" كان الجواب "أنا أقف على مفترق طرق بين الموت والحياة، إمّا أطوي صفحة الماضي وأحلم بحياةٍ طبيعية أو تنتهي مسيرتي هنا وفي الحالتين أضع مصيري بيدين الله والقديس شربل".

في ذكرى آلام المسيح يوم الجمعة الثالث من نيسان يجتمع كلّ من يحبّ نبال ويتمنّى لها الشفاء في تيليتون لجمع المبلغ الذي قد يُنقذ حياتها على شاشتي الـ LBCI و LDC. ولك أيتها الشابة الجميلة نقول "تعلمنا منك الصبر وحبّ الحياة ونتمنى ألا تخذلك".

***

Nibale Sadek

March 14 at 6:39pm

Hi All,

First I want to thank everybody for the support, this has been overwhelming to say the least. I appreciate every prayer and message from people wishing me well, thank you.

In regards to the episode that will air on LBC’s Men El Aleb on April 3rd, please keep in mind that this is the only time the campaign will happen and it’s the only time you can call and donate money for the surgery. If anyone receives a call claiming that they are raising money before April 3rd on my or LBC’s behalf, this is false. Please do not donate any money to them; you can only donate during the actual show on April 3rd.

Thanks again for all the support and please watch on April 3rd to know more about my story with Cystic Fibrosis.

Nibale


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017