إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الإخوان الماسو – مسلمين وسقوط آخر ورقة تـوت ..!.

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2015-10-13

الارشيف

لا حاجة لنا التذكير أن تنظيم الإخوان " المسلمين " صناعة بريطانية وأن الغاية في البداية كانت حماية نظام فاروق والتحالف مع آل سعود، وحتى يكونوا أداة فاعلة كان لا بد من عسكرتهم فأنشأوا جناحهم العسكري المعروف الذي وقف عكس التيار فحاربوا عبد الناصر والأنظمة التحررية العربية حيثما وجدوا .. ما كان الدين غاية وإنما وسيلة للتستر خلفها واستقطاب بسطاء المتدينين في العالم العربي باعتبار الدين نقطة الحساسية والإثارة العاطفية وما زالوا .

الاحتلال الأجنبي لأي من الأقطار العربية لا يحرك مشاعر النخوة عند الإخوان ، غايتهم الوصول إلى السلطة حيثما أمكن واستمرار تبعيتهم للغرب الذي أنشأهم ومولهم ، لم يحاربوا على أية جبهة قامت بها ثورة تحررية ، الأهم أنهم على مذهب مموليهم آل سعود الذين تعهدوا بحماية اليهود حتى تصيح الساعة وما كانت فلسطين تعني لهم شيئاً .

جزيرة العرب بكل ممالكها وإماراتها ومشيخاتها محتلة عملياً وما نالت من الاستقلال سوى الاسم ، مع ذلك لم يهبوا ولم تتحرك الحمية في رؤوسهم وما كان الجهاد فرضاً أبداً ، انتداب حقيقي ، ووصاية ، ونهب ثروات ، وقواعد في كل البلاد التي لا يوجد فيها غير الإسلام المحمدي ، مع ذلك لم نسمع عن دعوة لنصرة الدين أو غضبة لوجه الله ، هم ، وحيثما وجدوا يقتلون الإسلام بذرائع شتى ، منها الخروج على الدين وكأنهم الأولياء الأوصياء أو أن الله استخلفهم في الأرض وتنازل لهم عن صلاحياته ، يزهقون الأرواح ويصادرون الحرث والنسل ، وفتاوى شيوخهم وكهنتهم تملأ الآفاق ضجيجاً ليس ضد مغتصب أو محتل وإنما ضد طامح للتحرر والخلاص من التبعية ، وقد كفّروا من قال أنهم مجرد فرع لأخوية الماسون العالمية وهم يطبقون تعاليمها ويحققون غاياتها ومشاريعها ، هم في بلاد العربان كما في الهند والسند والأفغان ، عدوهم اللدود الحضارة والتقدم وحركات التحرر من ربقة التبعية للغرب ، تجار دين يمتلكون من الخبرة ما يكفي لإعجاز منظمة التجارة العالمية ، فصحاء في الخطابة والتلاعب بالكلم يحرفونه عن مواضعه فيخدعون البسطاء .

أرض الحرمين الشريفين يحتلها الأمريكي منذ أكثر من نصف قرن ، يقيم فيها قواعده وعسكره ، وينطلق منها عدوانه ، وما استفاق عندهم ضمير ، كذلك في باقي الدويلات والمشيخات والامارات ، غير مسموح لعربي أو أعرابي أن يدخل حيث وجود " الخواجات " ولا مانع لديهم أبدأً أن يرفع الأمريكي بوجوههم لافتات مكتوب عليها ( ممنوع دخول الكلاب والأعراب )، حاربوا الروسي في بلاد الأفغان لأن ذلك كان مشيئة العم سام ، وعندما احتل العم سام تلك البلاد لمآربه وغاياته وأمنه القومي واقتصاده " بلعوا ألسنتهم " ، بل كانوا من أخلص الخدام ، أما في بلد الحرم الثالث مسرى النبي محمد (ص) ومهد المسيح (ع) حيث يدوس اليهودي كراماتهم ويستخف بمقدساتهم ، ويقتل أبناء دينهم ، كل ذلك لا يستدعي غضبة ووقفة نصرة لله ، كيف ذلك .؟. لا عجب طالما هم في تحالف وثيق مع سادتهم أحفاد مردخاي بن سعود ، وهل يجرؤون ، وهنا لا علاقة لوقفة حماس بالدين ولا نصرة له وإنما لأن الوطن والأرض تنزلق من بين أيديهم كزيت نابلس والناصرة ، وقد أصبحوا يقبضون على الجمر ، ينتظرون لحظة يعترف كيان العدو بهم حكومة شرعية في غزة ليقولوا لمحمود عباس وأهل الضفة : اذهبوا قاتلوا أنتم وربكم إنا هنا قاعدون ( هذا جوهر المشروع السعودي وخلاصته ، الضفة مملكة يهودا الخرافية ) .

أمريكا ومنذ عقود تحاول ابتلاع المنطقة وترويضها ، بعد أفغانستان احتلت العراق ، قتلت مئات الألوف من أبنائه وكسرت جناحيه الهاشمي والعباسي ، " السنة " كانوا مع صدام ، وكان رجل أمريكا في المنطقة ، انقلب عليه العربان بعد توريطه في استعداء ايران وقالوا عنهم : الشيعة الصفوية ، الفرس ، المجوس ، لم يتركوا صفة إلا ونبشوها من التاريخ بتوجيه من مراكز البحوث والدراسات الغربية ولم يفهموا أنها لعبة العقاب منذ البداية - لأن ايران انحازت إلى جانب الحق وأغلقت سفارة الكيان اليهودي ورفعت علم فلسطين - الأرجح فهموها وتجاهلوها ، المهم عندهم أداء ما وظِفوا لأجله واستثمار مشاعر البسطاء وما أكثرهم في هذه البلاد ، ولأن رأس سوريا مطلوب بعد العراق ، ولأن سوريا غير العراق فقد أوجدوا لهم مخارج ومبررات وأدوات ، ولأن سقوط سوريا هو سقوط لآخر الحصون بوجه أمريكا التي تستهدف روسيا وايران وصولا إلى ترويض التنين الصيني فقد تنبه الروس ومن معهم ، بدا صبرهم طويلاً ، وكأن إثارة الدب الروسي ليست أمراً سهلاً ، ولو حصل التدخل قبل سنوات لوفروا على شعب سوريا الكثير من المآسي والخراب - لهم مبرراتهم - وأخيراً أصبحت موسكو في الميزان مع دمشق ، وطهران أيضاً لم تكن بعيدة .. بدأ الهجوم المعاكس طبقاً للقوانين الدولية ، بدا مؤلماً منذ انطلاقته .. وعلا الصراخ .

يقول رئيس مركز الحوار العربي الأمريكي – صبحي غندور – أستغرب سيل الأصوات التي بدأت تعلو في المنطقة ، مشايخ ومفتين و .... ماذا يعلم هؤلاء ، ماذا يتعلمون ويعلِمون ..!. المضحك أنهم يطالبون اوباما بغضبة من أجل الله ، ربما صدقوا أن اوباما هو أبو حسين فعلاً وتناسوا أن أمه وعائلتها يهودية وأنه تربى بكنفهم وتحت اشراف المحفل ، وأن عم زوجته معروف بالحاخام الأسود ... ، بلى ، يعلمون ذلك ، لكنهم يمارسون التضليل والتلاعب بعقول المؤمنين البسطاء ، وهكذا يدعون إلى الجهاد ويستنفرون مسلمي العالم ضد روسيا وكأنهم لم يفعلوا حتى الساعة ..!.

مصدر رسمي سعودي يصرح للـ بي بي سي البريطانية أن حكومته ستزيد من دعمها لثلاث فصائل في سوريا هم جيش الفتح ، والجيش الحر ، وأحرار الجنوب وستزودهم بصواريخ حديثة مضادة للدروع وصواريخ أرض جو مضادة للطائرات ..!. صفقات السلاح الأمريكية لدول العالم العربي مشروطة ومقيدة ، ممنوع تصديرها أو تسليمها لأطراف خارج البلد المستورِد ( مقتضيات أمن الكيان الصهيوني ) وهذا ينطبق على السعودية وقطر والإمارات والكويت وغيرهم ، ولا يمكن للسعودية أن تخرج عن هذا الإطار إلا بموافقة أمريكية وهو أمر يدركه الروس والأوروبيون ، الكيان الصهيوني وحده يستطيع كسر هذه القاعدة دون التعرض إلى المساءلة فهو من يحاسب القيادة الأمريكية وليس العكس ، فرنسا وقطر والسعودية وتركيا لم تقصر في تقديم مثل هذه الأسلحة بموافقة أمريكية وتحت رقابة روسية ، وهو أمر مؤكد ، الأمر الذي استدعى من الروس تقديم شحنات من أسلحة مقابلة على وجه السرعة ، وإذ زاد الأمر عن حدوده تدخلت روسيا علناً وبقوة ، هل قال بوتين حقاً : إذا سقطت طائرة روسية وثبت أن قطر هي من سرب السلاح المضاد فإن قطر ستكون هدفاً للصواريخ البالستية ..!. ما الذي تملكه قطر .؟. غير القواعد العسكرية الجوية والبرية الأمريكية .... تهديد خطير يرقى إلى مقدمات الحرب الكبرى .. وهذا ينطبق على السعودية التي لا شك تعاني من حالة الضياع وبداية الهزيمة في اليمن ، السعودية وحلفاؤها يعربدون في أجواء اليمن ، لكنهم مهزومين على الأرض ، .. يقول وزير الخارجية السعودي الجبير : إن لم يتنازل الأسد فعليه أن ينتظر تدخلاً عسكريا لاسقاطه ..! ألا يبعث كلامه على السخرية والضحك .؟.

لم يكن أمام ضباط الحرس الجمهوري اليمني الكثير من الخيارات في مأرب ، قاموا بحركة تكتيكية لتحييد طيران التحالف ، فانسحبوا شكليا وبقيت قواتهم على أطراف مأرب وكمائن بداخلها ، وعندما دخلتها قوات التحالف وجدت نفسها شبه مطوقة وفي مواجهة مباشرة وبدأت الآليات تحترق ويتساقط الضباط والجنود ، هذا ما تضمنته رسالة أخ مناضل من اليمن بعث لي بها البارحة - هي التجربة الأولى لقوات الأمارات وشتان ما بين خبرتها وخبرة الحرس الجمهوري اليمني ، خسر التحالف غطاءه الجوي بسبب الالتحام ، وهنا بدأ العويل والصراخ .. القيادة الاماراتية ستعيد قراءة التاريخ وتضع عنوانا لواحد من الدروس ... اليمن ليست مقبرة الأناضول فحسب ، بل مقبرة الأعراب .. ما الذي دفع الامارات إلى هذه الورطة .!. أليسوا هم الاخوان .؟.

اردوغان العثماني ما زال راكبا رأسه تقوده أحلام الخلافة ، وقد ورطه الاخوان ، هو يقود تركيا إلى حافة الهاوية والنتيجة أن تركيا ستكون الضحية الأكبر في أية حرب كبرى ، الرخاء التركي وصفر مشاكل لم تعجبه ، سيقود تركيا إلى عصر الظلمة ، ربما قرن إلى الوراء .!. يقول محلل سياسي تركي .

تتنامى مشاعر السخط والكراهية في أوساط شعوب العالم العربي ضد الاخوان الماسو – مسلمين بعد أن سقطت آخر أوراق التوت وانكشفت عورتهم وعمالتهم للعيان ، يحملون راياتهم السوداء التي تنبئ بنهايتهم بعد مساهمتهم في دمار أغلب أقطار العالم العربي ... سوريا ستضع لهم هذه النهاية بعد محاولتهم طعن قلب هذا العالم ، يقول الصديق المناضل ذي يزن اليمني : من ينكر فضل الجيش السوري على العالم العربي هو جاحد ...

هامش : يتسلل طيران الولايات المتحدة من الأجواء التركية فيدمر محطات الكهرباء التي تغذي حلب ..!. أمريكا تعاقب أهل حلب ، هكذا هي حربها على داعش منذ البداية .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017