إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مملكة بني سعود تزيد من إجراءاتها ضد معارضيها السياسيين ...

د. بيير عازار

نسخة للطباعة 2019-03-29

إقرأ ايضاً


*والصحافيين وناشطات سعوديات تؤكدْنَ أنهنّ تعرّضْنَ للتهديد بالإغتصاب والقتل *

في شهادة له أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي ، جدد رئيس الديبلوماسية الأميركية مايك بومبيو تعّهد بلاده بمحاسبة المسؤولين عن قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة السعودية في إسطنبول بتركيا في الثاني من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018 ، بصرف النظر عن مستوى هؤلاء المسؤولين.

وقال بومبيو إن الولايات المتحدة تواصل تحقيقاتها للحصول على المزيد من الوقائع حول جريمة قتل خاشقجي ، وشدد على أن الرئيس دونالد ترامب ، أكد أكثر من مرة ، أنه مستمر في العمل للتعرّف الى المسؤولين عن جريمة قتل جمال خاشقجي ومحاسبتهم مهما كانت رفعة مناصبهم .

ويبدو أن مملكة بني سعود سبّبت الكثير من الإحراج لحلفائها الأميركيين و الأوروبيين من خلال ممارساتها ، سواء لجهة تصفية معارضيها أو لجهة تعذيب هؤلاء المعارضين ، الأمر الذي دفع جون بولتون مستشار البيت الأبيض للأمن القومي ، الى القول إن ديبلوماسيين اميركيين زاروا طبيباً يحمل الجنسيتين السعودية والاميركية ويُدعى وليد فتيحي ، تردد أنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه في فندق " ريتز كارلتون " في الرياض ؛ فيما أفادت صحيفة " نيويورك تايمز " ، نقلاً عن شاهد عيان ، بأن الحراس جرّوا فتيحي ، الطبيب المتدرب في جامعة هارفرد ، الى غرفة مجاورة في آلفندق ، حيث تعرض للضرب والصفع، وعُصبت عيناه ، وجُرّد من ملابسه الداخلية ، وأُوثق بكرسي ثم قام الحراس (

بتوجيه من محمد بن سلمان شخصياً ) بتعذيبه بالكهرباء لمدة تصل إلى أكثر من ساعة ، وأُسيئت معاملته ، على الرغم من أن الطبيب وليد فتيحي ليس له أي سجلّ في النشاط السياسي داخل مملكة بني سعود .

وليس سراً أن المملكة العربية السعودية عمدت في السنوات القليلة الفائتة الى تطوير الأحكام الخاصة بالجرائم الإلكترونية ، وزادت من إجراءاتها ضد المعارضة السياسية ، مستخدمة في ذلك قوانين صارمة ... والأمر الذي يندى له الجبين أنّ هذه " المملكة " اعتبرت " أنّ مَنْ يدونون على الانترنيت ، أو مَنْ يستخدمون هذه الوسيلة في التعبير عن الرأي هو بمثابة إهانة للحكام ومسيئة للنظام العام ، وتُطبّق على كل الذين يشتركون في هذا العمل ، سواء كان داخل المملكة أو خارجها ، وتطاولهم الإجراءات الشرعية والنظامية باعتبارهم متهمين بأي وسيلة استعملوها للتعبير عن آرائهم وطريقة نشرها ".

وسجلّ مملكة الارهاب حافل في قمع واختطاف المعارضين له ، إضافة إلى استخدام أساليب عنيفة وبعيدة كل البعد عن أية مقاييس إنسانية ، في ظل سكوت دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا وألمانيا وحتى الولايات المتحدة ، عن مثل هذه الممارسات من قِبَلْ سلطات بني سعود بحق مواطنيها وحتى بحق بعض الأمراء المعارضين ( هذه الدول -- للتذكير -- لا تزال تتشدّق بحرية التعبير والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة ...) . وعلى سبيل المثال إختطاف الأمير السعودي سلطان بن تركي المعارض للسلطات الحاكمة ، وأيضا إختطاف الأمير سعود بن سيف النصر آل سعود الذي دعا إلى الإطاحة بالملك سلمان بن عبد العزيز ، واختطاف الأمير تركي بن بندر ، وهو أحد الأمراء الضباط في الشرطة السعودية . وأما عن تصفية الكثير من المعارضين السياسيين والإعلاميين بطريقة سرية فإن القائمة تطول ، والمعلومات تفيد بأن

عدداً منهم ضُربت أعناقهم أو تمّ قتلهم بالرصاص ... ويأتي على رأس هذه التصفيات الوحشية إعدام الشيخ/العلامة نمر النمر قبل خمسة أعوام .

وإلى الذي تقدم ، فإن وضع المرأة في مملكة الإرهاب لا يزال يثير انتقادات حقوقية دولية كثيرة ، فهي ممنوعة من فتْح حساب مصرفي بإسمها ، وراتبها يعود لولي أمرها ، ولا يمكن لها انْ تغادر البلاد من دون الحصول على موافقة من الوصي عليها ( الرجل ) ... في حين تتحدث منظمات حقوقية دولية ، بينها منظمة حقوق الإنسان ، عن وجود العديد من الناشطات السعوديات في السجون ( السراديب ) ، مشددة على انّ بعضهنّ تعرّضْنَ للتعذيب ، فيما كشف تقرير صدر عن نواب بريطانيين ، عن أنّ الناشطات السعوديات تلقيْنَ معاملة غير إنسانية بحرمانهنّ من النوم مثلاً ، وسجنهنّ في زنازين منفردة ، كما تعرّضْنَ للتهديد بالإغتصاب والقتل .

إنّ ما يثير الاستغراب والدهشة ، انّ دولة مارقة/متخلفة مثل مملكة بني سعود ، تقنع نفسها وتعمل على إقناع العالمين العربي والغربي -- عن طريق المال وصفقات الأسلحة طبعاً -- بأنها " مهد " الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان، بل أكثر من ذلك ، سعت وتسعى إلى تصدير ما لا تمارسه ، لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه ، الى سوريا/الشام ، فهي نصّبت نفسها ، أي المملكة ، حاكماً لبوابة التاريخ ، بعد أن أعلنت الحرب عليها لمدة ثماني سنوات وفشلت في مسعاها ، والأنكى من ذلك ، أنّ هكذا مملكة تُصرّ على وضع دستور للبلاد السورية/الشام/ ينظم الحياة السياسية والمدنية فيها وهي ، أي مملكة الارهاب ، تغيب عنها القوانين والدساتير وحرية التعبير فضلاً عن إقرار تصفية الآخر المختلف استناداً الى المذهب الوهابي الفظّ .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019