إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الجيش السوري يصدّ هجمات المجاميع التكفيرية في ريفي اللاذقية الشمالي وحماه الشمالي الغربي

د. بيير عازار

نسخة للطباعة 2019-07-13

إقرأ ايضاً


*واردوغان يفشل مرة جديدة في الإيحاء بأنه قادر على خلط الأوراق في المنطقة *

بعد أنْ خرج لتوّه من خسارة انتخابية مدوية لحزبه ، وبعد الزلزال الاقتصادي الكبير إثْر إقالة حاكم المصرف المركزي في أنقرة ، وتحت وطأة الحاجة إلى ورقة يضغط بها بهدف المساومة عليها في الداخل التركي وأيضاً في الخارج الإقليمي والدولي ... حرّك رئيس النظام التركي الإسلامي المتطرف رجب طيب إردوغان مجموعاته الإرهابية باتجاه الساحل السوري/الشامي والإعتداء على مواقع الجيش النظامي والمناطق السكنية الآمنة .

وفي المعلومات ، فإن المجاميع الإرهابية ، الأوزبكية والتركستانية ، شنت بالأمس هجوماً دامياً استهدف بعض المواقع العسكرية السورية في محاور " تلة أبو علي " و " عطيرة " و " الدرة " و " فوارة " في ريف اللاذقية الشمالي ... وشارك في الهجوم " الحزب الإسلامي التركستاني " ، الذي يضم بين صفوفه عدداً كبيراً من المسلحين الأجانب ، بما فيهم من الجنسيات الصينية والشيشانية، ومسلحو " أنصار التوحيد " المبايع لتنظيم " داعش " ، و " حرّاس الدين " ، وهو الفصيل الذي يتبع بشكل مباشر لتنظيم " القاعدة " ، وأيضاً مسلحو " هيئة تحرير الشام " وهي " جبهة النصرة سابقاً " .

وفي المعلومات أيضاً ، فإن هذا الهجوم - وهو الأعنف منذ أكثر من سنتين - كان الهدف منه الوصول إلى جبل " زاهية " الإستراتيجي للسيطرة على جبل التركمان ، الذي يُعَدّ من أعلى القمم في جبال اللاذقية القريبة من الحدود مع تركيا ، ومن ثمّ الإيحاء بأن النظام التركي قادر على خلط الأوراق مرة أخرى ، والسعي إلى إعادة الأوضاع الميدانية إلى ما قبل معارك التحرير التي جرت أواخر العام 2015 ؛ إلا انّ إردوغان فشل في رهانه/رهاناته ، حيث سعى ولا يزال يسعى إلى فرْض تدخلاته غير المشروعة في شؤون سوريا/الشام .

كذلك أشارت التقارير الميدانية إلى انّ المجاميع الارهابية جاءت من الحدود التركية في لواء اسكندرون السليب ، ما يعني توجيه الإتهام مباشرة إلى النظام التركي بالوقوف وراء الهجوم الدموي ، خصوصاً أنه وقع في منطقة " خَفْضْ التصعيد " التي توجب على السلطات التركية مَنْعُ أية هجمات إرهابية مسلحة تنطلق منها .

بالمقابل ، أكدت وسائل إعلام سورية ، انّ الهجوم البربري أدى إلى إستشهاد عدد من عناصر الجيش السوري النظامي ، وإصابة عدد آخر بجراح مختلفة ، بينهم جندي سوري تمّ اختطافه ، وضُرِبَت عُنُقُهُ ، ونُشِرَتْ صورته بعد التمثيل بجثته عبر حسابه الشخصي على موقع " فيس بوك ".

كلّ هذا يجري تحت سَمَعْ وَبَصَرْ الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ( طبعاً الحريصة كل الحرص على حقوق الإنسان والإدّعاء بحماية المدنيين ) ؛ كما يجري تحت بَصَرْ وَسَمَعْ أعراب الخليج المنافقين في الدين والدنيا ، والذين ارتضوا أنْ يكونوا خدماً طيّعين للأجنبي وللاسرائيلي في مسعىً قديم/جديد للقضاء على حضارات البلاد السورية والعودة بها إلى "عنف الصحراء "و " تخلّف العربة " .

وإلى الذي تقدم ، فإن أصوات سلسلة من الانفجارات سُمعت بريف اللاذقية الشمالي فجر يوم أمس الجمعة ، وتبيّن أنها ناجمة عن تصدي مضادات الدفاع الجوي الأرضية لموجتين متتاليتين من الطائرات المسيّرة ، وفق ما نقل مراسل " سبوتنيك " في اللاذقية ، والذي أضاف أنه تمّ إسقاط جميع الطائرات المسيّرة ، ومنعها من الوصول إلى أهدافها .

هجمات المجاميع التكفيرية - المدعومة من النظام التركي - تأتي بعدما ألحق الجيش السوري بالمسلحين الارهابيين هزيمة ماحقة على محور بلدة " الحماميات" بريف حماه الشمالي الغربي ، في هجمات مباغتة لم يستطع فيها التكفيريون الحفاظ على النقاط التي تقدموا إليها قبل ساعات من دحرهم ، إذ تمكن الجيش السوري من استعادة السيطرة على بلدة " الحماميات " وتلّتها الاستراتيجية بريف حماة بعد اشتباكات عنيفة خاضتها الوحدات العسكرية السورية ضد المجاميع التكفيرية ، وتمّ القضاء خلالها على عشرات الإرهابيين ، إضافة إلى تكبيدهم خسائر مادية جسيمة منها تدمير خمس دبابات وعشر مركبات كانت بحوزة المسلحين .

تبقى الإشارة إلى انّ مسؤولين سوريين كباراً في دمشق أعربوا عن قناعتهم بأنّ إردوغان لا بدّ أنْ يلفظ أنفاسه الأخيرة في وقت قريب ؛ في حين ذهب الإعلام السوري إلى وصْف إردوغان ب " الثعبان الذي احترف الميكيافيلية بأكثر مظاهرها عتوّاً " ؛ وسط معلومات تؤكد انّ المؤسسة العسكرية التركية تحولت ، في ظل الرئيس الإسلامي المتشدد ، إلى شرذمات قبلية ، وميليشيات متناحرة داخل الجيش التركي نفسه والمشهود له ب " العلمانية " .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019