إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

رحيل الرفيق اميل سامي مكارم

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2015-05-12

الارشيف

من رفقاء رأس المتن، الذين عرفت عنهم في مناطق المهجر، قبل ان يعودوا فيستقروا في الوطن، فأتعرّف إليهم، ثلاثة:

- الرفيق رفيق غرز الدين وكان تولى مسؤولية مدير مديرية بورتو لاكروس في فنزويلا .

- الامين اميل مكارم وكان تولى مسؤولية العمل الحزبي في ديترويت، وفي كليفلند

- والرفيق اميل مكارم الذي اقام في كادونا (نيجيريا) مسؤولاً عن العمل الحزبي فيها.

في كثير من المناسبات الحزبية كنت التقي بهم. غالباً ما يأتون سوياً. كنت افرح بلقائهم، لما كانوا يتحلّون به من سوية اخلاقية متقدمة.

وكي نفرّق بين الـ"اميلين"، كنا نعرّف عن الامين اميل، انه اميل حمود مكارم، والرفيق آلاخر انه اميل سامي مكارم، او اميل موّنس كما هو معروف في رأس المتن.

الامين اميل الحائز على دكتوراة في الكيمياء كان مسؤولاً متقدماً في المختبر المركزي، انما كان "غبياً" جداً. فهو ابى ان يستلم اي "شيك على بياض". رفض ان يبيع وجدانه، كما يفعل عادة "الاذكياء" فيصبح من الميسورين ومالكي العقارات كما حال اكثر من برز في وظائف الدولة.

ذات يوم روى لي عن كثير من الاتصالات التي كان يجريها تجار الموت، وعن اسماء "الاوادم" جداً. عن كيف عرضوا عليه الاغراءات: فقط وقّع، وضِع يا دكتور الرقم الذي تريد.

فلم يضع رقماً ولم يوقع. وترك المختبر الى مختبر خاص متواضع في عالية . انما ابقى وجدانه سليماً، وبقي اسمه يُطرب الجميع.

الرفيق الآخر اميل مكارم كان تاجراً ناجحاً. اسمه ابيض كالنرجس. دمث. حلو المعشر والحديث. قومي حتى العضم.

طالما التقيت به. وكثيراً ما سألت عنه. ودائماً افرح به قوميا عرف الحزب التزاماً نهضوياً، ورفيقاً اذا سار قال الآخرون: هذا قومي اجتماعي.

منذ ايام رحل. بكاه من عرفه. قمت مع حضرة نائب رئيس الحزب الامين توفيق مهنا بتقديم التعازي برحيله. وحدثنا عنه.

لكما التحية يا رفيق رفيق غرز الدين ويا رفيق اميل سامي مكارم. عساي عبر ما اكتب، وآمل ان يكتب آخرون، تبقيان في ذاكرة حزبكما الذي كنتما له وفيان، ومقيمان في تاريخه في رأس المتن، في نيجيريا وفي فنزويلا.

ولك ارجو يا حضرة الامين اميل حمود مكارم حياة مديدة، فتبقى مشعاً باخلاق النهضة، في محيطك وفي كل مكان تواجدت فيه، وبك نحكي للعالم هذا هو حزبنا، فاقتدوا.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017