إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مواقف الرجال نقلاً عن كتاب - مذكرات للأمين علي المير ملحم(1)

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2016-01-07

الارشيف

وصلنا سالمين مع الأسير(2)الى ديك المحدي، الذي انضم الى مجموعة الضباط المعتقلين وعلى رأسهم قائد الأركان العقيد شميط وقائد الأمن العام العقيد جلبوط وغيرهم كثير.

وكان الرئيس الأمين عبدالله سعادة مضطرباً وهائجاً كالنمر الجريح، وكذلك الأمين أسد الأشقر، وشرحت لهما الموقف العسكري في وزارة الدفاع.

وعند انبلاج الفجر اصطحبنا الأسرى الى دير مار سمعان في بسكنتا مقابل جبل صنين.

هناك طلب منا الرئيس عبدالله سعادة بصفتنا (شوام) مغادرة لبنان لأننا مستهدفون حتى الموت ... وبعد المذاكرة معه اقترحنا عليه مرافقتنا الى دمشق وهناك يعلن اللجوء السياسي . وافق على الطرح، فركبنا السيارة قاصدين الشام صبيحة اليوم الأول من كانون الثاني 1962، وفجأة نزل من السيارة وقال لنا:" اذهبوا الى الشام لأنكم مستهدفون هنا، أما أنا فسأبقى أناضل مع رفقائي حتى ألقى مصيري".

حاولنا ثنيه كثيراً عن ذلك لكنه أصرّ على موقفه، عندئذٍ دمعت عيناي إجلالاً وحباً وإكباراً لهذا الرجل ولهذا الموقف القومي البطولي المؤمن بصحة العقيدة.

كان الرئيس عبدالله سعادة يحمل حقيبة صغيرة وسأل كلاً منا عن المبلغ الذي يحمله، وكنت أحمل في جيبي عشر ليرات لبنانية فقط، فأعطاني مبلغ 400 ليرة لبنانية لأستعين بها في الشام.

ركبنا سيارة أحد الرفقاء، من نوع فيات Fiat الى الحدود اللبنانية- السورية وكان معنا الرفيق محمود نعمة، ولما هممنا بالانطلاق ترجل الرفيق محمود من السيارة قائلاً: إنني ذاهب الى وزارة الدفاع، ولما قلت له إني آتٍ من هناك وقد انتهى كل شيء ولكنه أصر بعناد قائلاً: إن هناك وقائع جديدة تجهلها، مما أدى الى تأخره واختبائه في زحلة حتى اكتُشف أمره وقتل بعد اعتقاله (كما هو معروف).

بعدئذُ امتطينا السيارة:الرفيق الشاعر الأمين كمال خيربك (من القرداحة)، الرفيق اسماعيا جمعة(3)، الرفيق صبحي عبدالرحمن(4).

هوامش

(1) علي المير ملحم، من مصياف تولى مسؤوليات محلية ومركزية منها مسؤولية وكيل عميد الدفاع.

(2) احد الضباط المعتقلين في المحاولة الانقلابية .

(3) اسماعيل جمعة، من مدينة حماه ، نشط حزبياً قبل الثورة الانقلابية ، أمكنه الوصول الى عمان فمغادرتها الى نيجيريا، حيث نجح فيها كرجل أعمال.

(4) صبحي عبدالرحمن، من مدينة بانياس، له مواقف بطولية مميزة ، غادر بعد الثورة الانقلابية الى افريقيا مستقراً في غانا، شقيقه الأمين عبدالكريم عبدالرحمن. نعمل على اعداد نبذة تعريفية عنه.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017