إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق عبد الرحمن عكاوي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2016-06-17

الارشيف

أحد الرفقاء المناضلين في بيروت، يورد الأمين إبراهيم يموت في الصفحة 80 من مؤلفه "الحصاد المر"، أنه التقى في غرفة النظارة بعد إعتقاله (السبت 7 أيلول 1940) بالرفيق عبدالرحمن عكاوي، مشيراً الى " انه من القدامى المناضلين بصمت وصوفيه، لا يكاد يرتفع له صوت او شكوى. كان يعمل في مجال المطبوعات الحزبية وادارتها، يعيش حياة خاصة لا يُعرف عنها سوى انها حياة تقشف وفاقة ".

إذ ينقل الأمين يموت والرفيق عكاوي الى معتقل المية المية .. (كما الكثيرين من القوميين الإجتماعيين) يقول في الصفحة 102 من مؤلفه المشار إليه آنفاً:

" كانت شتوية قاسية تلك التي حلّت علينا أوائل العام 1942. فقد تساقطت الثلوج في مطلع الشهر الأول حتى غطّت أرض المعتقل، وبدت الجبال المجاورة وكأنها ملفوفةٌ بوشاح أبيض كبير. ووصل الثلج الى ساحل صيدا. كانت للمعتقلين فرصة للترفيه عن النفس، فخرج الكثيرون يلعبون بالثلج كالأطفال، ويتراشقون في فرح ومتعة، ويقتــنصون بعض الهنيهات لكسر الرتابة في حياة الإعتقال.

" جرت في المعتقل عادةُ إطلاق اللّحى. هذه العادة توفّر الوقت والمال، وتؤمن المهابة والهيبة للوجوه على إختلافها، وحين يجيء وقت قطاف اللّحية تقام حفلة "تقريق" تصاحبها الدربكّة والدفّ، وتوزع خلالها الحلويات، وتُنشد الأناشيد، وتُلقى القصائد الشعريّة "المعطّرة" التي تليق بمثل تلك المناسبة. أيّ شيء بسيط يحوّله المعتقلون الى قضيةّ للترويح عن النفس.

" من القضايا التي بحجم الحبّة التي عمل المعتقلون منها قبّة قضية شارل شاوول، وهو من رجال الأعمال الناجحين، وصاحب شركة الترابة التي كانت تحمل إسمه. كان خفيف الروح حلو المعشر، يتكلم العربية بلكنة أجنبية لكثرة أسفاره وطول بقائه في الخارج. صدفَ أنه دخل الى بيت الخلاء أثناء الليل في الخارج، فتعثر، وزلت به القدم وتلوثت ثيابه. انتهز عبد الرحمن عكاوي المناسبة وأحضر لوحةً خشبيّةً كتب عليها "بلاس شاوول" باللغة الفرنسية التي يتقنها شارل، أيّ ساحة شاوول، وركّز اللوحة في مكان الحادث ثم اجتمع صفان من المعتقلين يؤدون التحيّة بوقار مصطنع فيما كان شارل شاوول يمرّ بينهما ويضع باقةً من الزهر عند أسفل اللوحة التي تحمل اسمه. اختتم العكاوي الاحتفال بخطاب "يليق" بالمناسبة وبالمحتفى به.

" أورد الأمين جبران جريج في الصفحة 95-96 من مجلده "من الجعبة" الجزء الرابع ، قصيدة "العلم الأحمر" للرفيق عبد الرحمن عكاوي، ننشرها كما وردت في الجزء المشار إليه:

العلم الاحمر

أيها التاريخ سجل كيف احيينا الهمم

ايها السوري انهض هاتفاً حول العالم

تحي سوريا منانا يحيى اصحاب الشمم

وزعيم الامة السمحاء

فيه النصر تمّ

فوق هامات السحاب

يا بلادي صفقي فرحاً اني اراك

بنعم ورخاء فارتدي اغلى حلاك

وبَنوكِ باتحادٍ كلهم يحمي حماك

انه يوم نراه ونرى فيه عداك

تحت اقدام الشباب!...


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017