إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

جورج حداد يقضم اذن جورج عبد المسيح

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2016-09-20

الارشيف

نسمع ان اذن "الامين جورج عبد المسيح" قد تعرّضت للقضم، فبات بأذن واحدة.

فما هي حقيقة هذا الامر ؟

يروي الامين عبدالله قبرصي في الصفحة 212 من الجزء الاول من "عبدالله قبرصي يتذكر" التالي:

" من نتائج طرد صلاح لبكي والحملة عليه ان اقفلت في وجهنا ابواب سلمى صائغ وحميد فرنجية وتأثر بصلاح ـــ على ما اتصور ــــ المهندس جورج ابراهيم حداد، الذي كان من اذكى اداريينا وانشطهم.

" وقد اُتهم جورج يومذاك ــــ خطأ او صواباً لا اجزم ــــ بأنه استولى بطريقة غير مشروعة على بعض سجلات ووثائق الحزب، فاتخذ بحقه نفس القرار الذي اتخذ بحق صلاح(1).

" ولكن اذا كان طرد صلاح لبكي مرّ دون هزة كبيرة، فطرد جورج حداد كاد ان يتسبب بجريمة قتل، فقد التقى جورج عبد المسيح عند مدخل مركز الحزب، وكان مكتب جورج حداد في نفس البناية وحدث بينهما اشتباك لم تكن القوة الجسدية فيه متكافئة، لان عبد المسيح مفتول الساعدين قوي الشكيمة، عنيف وبطاش وجورج حداد لا يملك الا ثقته بنفسه وشبابه.

" ووقعت المعركة، فشهر جورج حداد مسدساً صغيراً كان يحمله تحسباً للمفاجآت، خاصة وقد وردته اخبار من اصدقائه في الحزب ان عبد المسيح يتوّعده ويهدّده في اجتماعات حزبية عقدت في الاشرفية.

" اما جورج عبد المسيح فلم يكن يقصد القتل ولا جورج حداد طبعاً، لان شهر المسدس لم يكن لاستعماله بل للتهديد به، اذا ما أحسّ بالهزيمة، فاخذ عبد المسيح اليد القابضة على المسدس وراح يشد بها حتى اذا انطلق الرصاص اصاب الارض لا اللحم والعظم. استفاد الحداد من ان رأس عبد المسيح اصبح في متناول اسنانه، فقضم اذنه فرّ راكضاً لان الالم والدم اعميا بصيرة عبد المسيح فلم يعد بامكانه الركض وراءه.

" نقل عبد المسيح الى مستشفى سان شارل، فتوافدنا للاطمئنان عنه، وكان رأينا جميعاً ان تصرّفه كان تصرف القادر الذي عفا. كان تصرفاً نبيلا.

وتوليت متابعة الدعوى بحق الحداد الذي توارى ثم سافر الى العراق، واشتعل العالم بالحرب الكبرى الثانية قبل ان تنتهي الدعوى بحكم، ثم القي القبض علينا جميعاً، فأهملت، ثم اختفت اثارها.

" لم يحقد عبد المسيح كما كان متوقعاً، واثناء تواريه في دمشق بعد استشهاد سعاده اذكر جيداً ان جورج حداد

كان يرسل له الهدايا ويقابله كلما سنحت الفرصة. التسامح ابن المحبة، والمحبة رأس القيم ".

هوامش:

(1) في الجزء الاول من "ايام قومية" يعرض الامين جورج عبد المسيح انه "كان توجه الى لواء الاسكندرون ضمن بعثة مؤلفة منه، من الامين خالد اديب(2) ناموساً ومقرراً، واعضاء: جورج حداد، صلاح الشيشكلي واميل الدباس مهمتها "الدعاية ولمساعدة السوريين وتشجيعهم للانتخابات" (ص 79) اذ كانت بدأت حملة الاستفتاء في لواء الاسكندرون مضيفاً انه: "كان لنا في المنطقة عدد من الرفقاء(3) يرفعون التقارير منذ عام 1934 عن سوء الحالة وعن سير الامور في اتجاه معروف ظاهر فالاتراك تمكنوا من السيطرة على جميع مرافق الحياة في المنطقة " .

في الصفحة 81 وتحت عنوان "خيانة" يورد الامين عبد المسيح التالي: "يجدر ان ندوّن ان جورج حداد قدم نسخة عن التقرير الذي وضعناه الى جهة ما، وكان من اسباب طرده بعد معرفة هذا الامر.

(2) رافق سعاده بصفة ناموس مساعد، عندما قام زعيم الحزب بجولته الاغترابية. حوكم لاحقاً، وجرّد من رتبة الامانة وطُرد.

(3) لا نملك معلومات عن الحضور الحزبي في لواء الاسكندرون، وان كنا نعرف ان عدداً من رفقائنا من مدينة انطاكية غادرها الى البرازيل، منهم عزيز ابرهيم والاب ميشال خوري، وان الامين انيس مديواية (القامشلي) هو من اللواء، والرفيق جورج منيّر (منفذ عام حلب) من مدينة انطاكية.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017