إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الدكتور في علم البحار الرفيق ايلي موصللي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2016-11-16

الارشيف

كان الرفيق انطون موصللي يزورني كلما زار لبنان بعد ان كان غادره منذ اوائل السبعينات الى المانيا مستقراً في مدينة "فرانكفورت" مدير لمكتب شركة طيران اميركية للشحن في مطار المدينة .

قبل مغادرته، كان عمل الرفيق انطون في الصحافة، واكثرها في "صدى لبنان" لصاحبها الامين محمد بعلبكي.

مضت سنوات وانتمى شقيقه ايلي في الجامعة الاميركية. اذكره جيداً ينقل في سيارته الصغيرة (كوبر) رفقاء ومواطنين الى منطقة مرجعيون لانتخاب الرفيق المحامي نور الدين نور الدين.

لا شك انه امضى يومه في الانتقال بين بيروت ومرجعيون، فسيارته لا تتسع لاكثر من ثلاثة (السائق رابعهم) وعدد الراغبين في الانتقال الى مرجعيون غير قليل.

ومضت سنوات. حضر الرفيق ايلي بعد ان كان حصل على شهادة دكتوراة في علم البحار. اتصل بالوزارات المعنيّة. اعاد اتصالاته. سلّم شهاداته. اوضح مرة اولى وثانية وعاشرة ان تلك الشهادة غير متوفرة لاحد في لبنان. انتهت اتصالاته بتلقي نصيحة المعنيين له، ان يفتتح مسمكة في منطقة الاوزاعي.

لم يأخذ بالنصيحة وعاد خائباً، شاتماً، لاعناً. فاستاذا في جامعة هاملتون المجاورة لمدينة تورنتو، حيث يحتل الامين د. عاطف قبرصي مركزاً مرموقاً.

*

في السنوات الاخيرة لم يزر الرفيق طوني موصلي لبنان. سألت عنه، فلم احصل على جواب، وبدوره توقف الرفيق د. ايلي عن زيارة الوطن.

سألت في المصيطبة من يمكنه ان يفيدني عنهما، فلم احصل على جواب الى ان التقيت مختار المصيطبة الصديق جان مطران في المأتم الحاشد للمواطن هاني (والده الامين عبد المسيح طرزي)، بلهفة سألته اي جديد لديه عن الرفيقين انطون وايلي موصللي.

وجاءني الجواب صدمة في اعماقي. لقد رحل الرفيق د. ايلي منذ نيّف وسنتين.


كيف لم نعلم بذلك؟

ليس في المصيطبة من بقي من اهله ليهتم بإقامة قداس وجناز عن راحة نفسه. شقيقه انطون في المانيا، وعيسى في السعودية.

*

لعلّني في كلمتي هذه احفظ لتاريخ الحزب في المصيطبة اسم الرفيقين انطون موصللي، وكان ناشطاً في لبنان، ومتابعاً في المانيا ودائم الاتصال بي اذ يصل لبنان، وايلي موصللي الحائز على شهادة دكتوراة في علم البحار، و"صاحب المسمكة في منطقة الاوزاعي"، لو اقتنع بالبقاء في ارض الجدود.

لعل الرفيق انطون موصللي تصله كلمتي هذه، فيتصل. لعل احداً من الرفقاء الذين تابعوا دراستهم في السبعينات في الجامعة الاميركية وعرفوا الرفيق ايلي، يكتبون عنه ما تُغني هذه الكلمة.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017