إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

جريدة "البناء" في السبعينات.. والرفيق الراحل الياس الغريب

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2016-11-22

الارشيف

في اوائل السبعينات توليت مسؤولية الادارة في جريدة "البناء" الى جانب مسؤوليتي كرئيس لمكتب عبر الحدود. كانت مكاتبها تقع في بناية يملكها مواطن من آل وهاب (أرجّح أنه رامز) على مقربة من بناية "الغومون بالاس" في شارع بشارة الخوري، وسط المدينة.

كانت "البناء" تشغل طابقين منفصلين:

- الأول: للتحرير

- الثاني: للادارة. وفيه كنت اتابع عمل مكتب عبر الحدود.

أذكر أن رفقاء كثيرين تدرّبوا على العمل الصحافي في جريدة الحزب ثم انتقلوا الى صحف أخرى. وكثيرون منهم غادروا الى اوروبا أثناء الحرب المجنونة.

أذكر منهم، للتاريخ:

الأمين أحمد أصفهاني: انتقل الى لندن وبات من الصحافيين البارزين في جريدة "الحياة". ومثله الأمين الراحل محمد معتوق(1) والرفيقين بدر الحاج ومصطفى زين. واليها انتقل ايضاً الخطاط المعروف الرفيق بهيج العنداري(2). الرفيق وديع الحلو(3) انتقل الى جريدة "النهار" ثم غادر الى قبرص للعمل في "وكالة الصحافة الفرنسية" الى جانب مديرها المواطن فؤاد نعيم(4) فالرفيق انطون خوري(5).

الرفيق سعيد صعب شميط(6) انتقل للعمل في صحف أخرى، منها "السفير".

الامين الراحل ميشال نبعة، والرفيقان د. علي حمية، د. نبيل ابو مراد.

في الادارة ، عمل الرفيق الراحل زكريا لبابيدي مديراً مسؤولاً، الرفيق الراحل احمد كامل مزاحم محاسباً، تعاونه الرفيقة امال طرزي، حتى اذا اقترنت من الرفيق بهيج العنداري ثم سافرا الى لندن، حلّت مكانها الرفيقة اخلاص حردان، وتولى الرفيق الراحل محمد خليفة قسم الاعلانات، ومتابعة طباعة الجريدة، لما لديه من باع طويل في هذا المجال.

وعمل في قسم الادارة لفترة الرفيقان طه غدار وعبد غملوش.

في تلك الفترة كان عدداً من الرفقاء اصحاب المصالح التجارية والصناعية، ينشرون اعلانات في جريدة الحزب، اذكر منهم الرفقاء فهد حريق(7) ميشال شعيب(8) ميشال سالم(9) والياس غريب.

هكذا كانت معرفتي الأولى بالرفيق الياس، ثم توطدت اكثر بفعل نشاطه الحزبي في الاشرفية حيث كان يقيم.

دائماً كان الرفيق الياس ملتزماً، مجاهراً بهويته الحزبية، مما اضطره للمغادرة الى "مونريـال" فالاستقرار فيها، متابعاً نشاطه الحزبي ومقيماً علاقات جيدة مع الرفقاء.

كنت اسأل عنه واطمئن وكان اذ يزور لبنان، يزور مركز الحزب ونلتقي.

كم رغب أن أزوره في بلدته مغدوشة، فلم تكن ظروفي الضاغطة تسمح بذلك، رغم رغبتي في ذلك، ولي فيها رفقاء احباء اتوق الى ان التقي بهم.

منذ سنتين ورد الى المركز خبر نعي الرفيق الياس الغريب لتخسر "مغدوشة" برحيله أحد الرفقاء الخلّص من ابنائها(10) وتخسر الاشرفية ومونريـال رفيقاً التزم الحزب بصدق وتفانى في سبيله ولم يسجل يوماً انه كان خارج النهج القومي الاجتماعي، عقيدة وسلوكية ومناقب.

أمثاله لا يبرحون، انما يبقون في ذاكرة الحزب وفي وجدان الرفقاء في كل الأمكنة التي تواجدوا فيها، ونشطوا وكانوا مشعّين بتعاليم النهضة.

سيرة ذاتية

 ولد الرفيق الياس الغريب عام 1932

 انتمى الى الحزب عام 1957

 حصل على وسام الواجب في 16/07/1998

 وافته المنية في 08/07/2015.

هوامش

(1) محمد معتوق: حاز في لندن على شهادة الدكتوراه في الفلسفة، عاد الى لبنان استاذاً جامعياً. تولى مسؤولية عميد الثقافة وانتخب رديفاً في المجلس الأعلى. اقترن من الروائية الأديبة وصال خالد. كلاهما وافتهما المنية باكراً. مراجعة ما كتبت عنهما على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info.

(2) بهيج العنداري: مراجعة الموقع انفاً

(3) وديع الحلو: من طرابلس. انتمى في معهد العلوم الاجتماعية في اواخر الستينات بفضل النشاط الذي كان يقوم به الرفيق انطون خوري. اقترن من الرفيقة دوسي منير. وافته المنية وهو في عز عطائه.

(4) فؤاد نعيم: زوج الأمينة نضال الأشقر.

(5) انطون خوري: تحدثت عنه اكثر من مرة. كان نشط في الستينات متولياً مسؤوليات حزبية محلية ومركزية: منفذ عام الطلبة الجامعيين، ناموس الرئاسة... مؤلف كتاب "فلسطين: صراع مصيري". مراجعة الموقع انفاً

(6) سعيد صعب شميط: مراجعة النبذة المعممة عنه على الموقع المذكور أنفاً.

(7) فهد حريق: كان خياطاً رجالياً معروفاً. من مناضلي الحزب. أوردت عنه كثيراً في سياق النبذات المعمة، منها بعنوان "معتقل المية ومية" . سنكتب عنه لاحقاً.

(8) ميشال شعيب: من بلدة "بمكين" المجاورة لسوق الغرب. كان يملك محلاً للساعات والمجوهرات في كل من منطقة المزرعة ببيروت، وفي بلدة بحمدون المحطة. كان ملبياً دائماً ومتفانياً حزبياً.

(9) ميشال سالم. من وادي شحرور . كان يملك مصنعاً للدباغة.

(10) لا يمكن أن نحكي عن مغدوشة الا ونذكر بتقدير وحب كبيرين الرفيق الشهيد ميلاد صليبا الذي تولى أكثر من مسؤولية في منفذية صيدا، الى أن سقط اغتيالاً ليرتقي شهيداً خالداً.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017