إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

عون يصعِّد تكتيكياً... ويمهّد للنسبية الكاملة

هتاف دهام - البناء

نسخة للطباعة 2017-05-11

الارشيف

التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالأمس رئيس الحكومة سعد الحريري وتباحث معه في جملة أمور هامة، عكس فيها الشيخ سعد حرصه على ترجمة «استسلامه» لعلاقة طيبة مع التيار الوطني الحر وتمسّك فيها من ناحية أخرى بتسويق طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول مجلس الشيوخ والنسبية.

مرّر رئيس الجمهورية، من جهته، موقفاً إيجابياً تجاه تشكيل الهيئة الوطنية العليا لوضع خطة مرحلية لإلغاء الطائفية السياسية، لكنه في الوقت ذاته أعاد المطالبة بالتأهيل، ومناقشاً الدعوات التي تطالب بالنسبية الكاملة من دون قيود أو ضوابط.

كان الرئيس عون يقصد، وفق أوساط سياسية، الدفاع عن الصيغة التأهيلية كضابط للنسبية، أو فتح الباب على الصوت التفضيلي مناطقياً أو طائفياً، بما يؤدّي عملياً الوظيفة نفسها التي تؤدّيها صيغة التأهيل.

أرخى هذا الموقف بظله على مقاربة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الحادّة. تحدّث بري أمام زواره، بحسب ما علمت «البناء» بطمأنينة عالية لقوة موقفه السياسي وعدم صحة حسابات الآخرين التي تعتبر رئيس المجلس محشوراً بمهلة انقضاء ولاية المجلس. اعتبر «الأستاذ» أنّ صيغة التأهيل ماتت ولا يمكن إحياؤها، وأنّ ما طرحه سابقاً حول التأهيل يختلف عن صيغة وزير الخارجية جبران باسيل.

دخول المجلس في فراغ، من وجهة نظر الرئيس بري، هو نهاية للعهد، وأنّ في جعبته خيارات دستورية لم يحِن أوانها بعد.

يُبدي رئيس البرلمان قلقه من مجموعة محطات إقليمية ودولية بدءاً من إحالة يهودية الدولة في الكيان «الإسرائيلي» إلى الكنيست، واتجاه العدو إلى إقامة جدار على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، إلى انعقاد قمة إسلامية أطلسية نهاية الشهر الجاري تخطط لاستهداف خط إيران وحلفائها، والسعي لإقامة منطقة عازلة أو حزام أمني في المنطقة الممتدّة من الجولان إلى درعا وارتفاع المخاطر التي تستهدف تقسيم سورية إلى أربع دويلات، وازدياد التوريط الميداني في المجريات السورية. هذه المحطات التي لا يتمنّى بري أن تكون صحيحة، تشكل، بحسب قوله، محلّ رهان على المستوى اللبناني بممارسة البعض سياسة التصعيد الداخلية أو تأجيل الحلول، مؤكداً في هذا السياق، أنّ كلّ ذلك لن يخرجه عن طوره وإصراره على التمسك بالوحدة الداخلية وعلى الأخصّ ما يتصل بالحضور المسيحي وقوة هذا الحضور في الوضع اللبناني.

من ناحية أخرى، تتسع دائرة المؤيدين للنسبية الكاملة مع انضمام حزب الكتائب إلى صف المؤيدين لها، مع تقسيم لبنان الى 15 دائرة، بحسب ما أبلغ الرئيس أمين الجميّل الرئيس بري. وثمة مؤشرات أنّ التيار البرتقالي بات مهيئاً لقبولها، لكن على أن يكون الصوت التفضيلي مقيَّداً بقيد طائفي، علماً أنّ هذه الفكرة مرفوضة من معظم القوى المستعدّة للقبول المناطقي القضاء للصوت التفضيلي. بالتالي ترى مصادر معنية بقانون الانتخاب أنّ طرح الرئيس عون للتأهيل مجدّداً، بعد أن سُحب من التداول إنما تصعيد تكتيكي قد يمهّد للموافقة على النسبية الكاملة مع تقسيمات متوسطة وصوت تفضيلي مقيَّد بالقضاء في ربع الساعة الأخير قبل انتهاء ولاية المجلس.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017