إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الظــُلـمُ جُبنٌ والجـبانة ُ أظلمُ

يوسف المسمار

نسخة للطباعة 2011-01-17

الارشيف

الى شعب تونس  العظيم  الذي  أراد  الحياة  و صدّق  قول  الشاعر الحكيم أبو القاسم الشابي بثورته على الفساد والمفسدين فاستجاب له القدر ، والى  الشعوب  العربية  المظلومة  التي ترزح  تحت  نيـر مظالم  مصاصي  دمــاء  الشعـوب  الـداخليـين  والخارجيـين  أهـدي هذه النفحات .

الظــُلـمُ جُبنٌ والجـبانة ُ أظلمُ

الحـقُ  يعـني  أن  نعـيشَ  أعـزة ً

لا نبـتـغي  ظــُلما ً  ولا  نستسلـمُ

فـإذا  ظـَلمـنا  كـان  ذلك  بـاطـلا ً

وإذا  جـَبـُنـَّـا  فالحـيـاة ُ  جـهـنـمُ

ما أ ُعـطيَ الإنسانُ حـق تغـطرس ٍ

أو أن يـعـيشَ كما  البهائم  تـُلجـمُ

بـل  قيمة ُ الإنسان ِ  كانت  دائـما ً

بـالعـز  والقـيـَم ِ الـرفـيعة ِ تـُرسَمُ

من شـذ  في هـذا الوجـود ِ بظلمه ِ

أو عاش  نـذلا ً بالحـقارة ِ يُـحـكـَمُ

2

هـو ظالم  الإنسان  كل من اعتدى

أو لاذ بالجبن ِ البغـيض ِ يُـغـَمـغـِمُ

إثـنان  مهـزلة ُ  الخـليقة : ظـالـمٌ

مـتـغـطـرسٌ، والخـانـعُ  المستسلم ُ

فمن اقـتدى بهما انـتهى تحت النعال ِ

وبـالكـرامة ِ   لا يـفــوز ُ  ويـغــنـمُ

والشــرعُ  إن  أفـتى  لأي ٍ  منهـما

بـمـبـرر ٍ  فـهـو  الغـباءُ   الأعـظـمُ

لا حـق  في  الدنيا  لغـيـر  مجاهـد ٍ

يأبى  الخـنـوعَ  لظالم ِ  أو  يـظـلـمُ

ولقـد  ظـُلـمـنا  يا طـلائـع  شـعـبـنا

واشـتـد  جـورُ  الظالمين  الأغـشـمُ

وبـلادنـا   نـُـتـفـا ً  تـُمـزق  عـنـوة ً

بـيـن  اللئـام ِ وحـالـنـا   يـتـفـاقــمُ

 

3

فـمتى  نـثـور على الطغاة ِ جميعـنا

بـإرادة  أمـرَ  التـقـهـقـر تـحسـمُ ؟!

ليعـود  للشعـب العـظـيـم ِ شمـوخه ُ

ويـعـود  للـوطـن ِ  النـضارُ فـيـبسمُ

ونـرد   أمـوج  الغــزاة ِ  بـنـهـضـة ٍ

تستأصـل الـزمـنَ الرديء  وتـخـتـمُ

لا شيء ينفـعُ في مـواجـهـة ِالعـدى

إلا  الجـهـاد ُ  بـكـل  مـا  يســتـلـزمُ

بالفـكـر ِ، بالإيمـان ِ  بالحـرب  التي

تـمـتـدُ  ما امـتـد  الـزمانُ  وتـعـظـمُ

إن  لـم  نواجـه  بالبطـولة  مجـرما

فـهـلاكـنا  حـتـما   يـريـد ُ  المجـرمُ

غـمـرت  فـلسطـيـنَ  الإبــاء ِ  مآتـمٌ

فـمتى   يـلـفُ  المجـرميـنَ  المأتـم ُ؟!

 

4

صارت  بـلاد ُ  الـرافـديـنَ  منائحا ً

فـمتى  المنائـحُ  من تجبـّرَ تهـدم ُ ؟!

صارت  بـلبـنان  الضغـائنُ  داءه ُ

فـمتى الضغائنُ  بالبغـاة  تـُجـرثـمُ ؟!

هي حربنا حرب الوجـود وليس في

حرب ِ الوجود ِ تسـاهـلٌ  وتسـاوم ُ

إمـا  الحـيــاة ُ  بعـزة  ٍ   وكـرامـة ٍ

إمـا  نـمـوتُ  كما  يليـقُ ويــكـرمُ

شكرا   لكـل  مقـاوم ٍ  من شعـبـنا

رفـض الخـنوعَ  وبالفـداء ِ يُـقاوم ُ

شكرا  لأطـفال ِ الحجارة  قـد بنـوا

للمجـد  عرشا  لا يشيخ ُ  ويـهـرمُ

شكرا ً  لأبنـاء  العـراق  فـنهجهم

قـد  صار  للأجيال ِ  نهجـا ً  يُـلهـمُ

 

5

شــكـرا  لمن  لبنان  ثـبـَّتَ  عـزمه

بعـزيـمة ٍ   لا  تـُستـبـاحُ   وتـُهـزم ُ

طـوبى  لتـونس  في  بنيـها   انهم

قـد أسقطوا زمنَ  الفساد  وهشـّموا

شـكـرا ً  لأحـرار ِ العـروبـة   إنهـم

ما أجـبـنـوا،  ما بـدلوا،  ما ساوموا

شكرا  لأحـرار  الشعـوب وقـوفـهـم

في وجه ِمن زرعـوا الخراب وعمموا

شـكـرا ً لأجـيـال ِ التـمـرّد  في غــد ٍ

إلا  بـما  يُـرضي  العـُـلى لا تـُغـرَمُ

يا أيها  الأحـرار في  كل العـصور

اليـكـمُ  انـتـسـبَ  الإبــاءُ   الأكـرمُ

فالله ُ  ما كـتـبَ  الهـوانَ  لخـلـقـه

بـل شاء  بالعـقـل ِ الخـليقة ُتـكـرمُ

 

6

هي حكمة ُ الدنيا تـظـلُ مدى المدى:

الـظـلمُ  جـبـنٌ ، والجـبانة ُ  أظـلـمُ

والفائـزون  هـمُ  الـذين تـدافـعـوا

نحو العـلى لـو جاوز السحبَ الدمُ

هـذي  قـضيتـنا : قـضية  يـقـظـة ٍ

هـزمت خمـول الإكتـئاب ِ وتـهـزمُ

هـذي  قـضيتـنا : قـضيـة ُ  رؤيـة ٍ

بشمولها المـُثــُلَ العـلـية  تــلـثـمُ

هـذي  قـضيتـنا : قـضية ُ نهـضة ٍ

عـلـويـة  الأهــدف  لا تـتـقــزمُ

هـذي  قـضيتـنا : قـضيـة   أمـة ٍ

حسمت قـرارَ المـبـدعين وتحسمُ

هـذي  قـضيتـنـا :  بـناءُ  مـدارج ٍ

نـُثـِرت عـليها  كالـدراري الأنـجـُمُ

 

7

هـذي قـضيتـنا :  قـضيـة  وثـبـة ِ

الإنسان  يخـتـرق الغـيوب ويقحمُ

هـذي قـضيتـنا :  يـباركها  الإلـهُ

ويصطـفي   أبـنـاءهـا   ويُـقــدّمُ

فـبنهضة الإنسان ِ  ربّ ُ العالمين

قـد ارتـضى ُ  لا بالبلادة نـفـهـَمُ

فالظـلمُ مهوارُ  الوجود وحـتـفـه

والجبنُ  يـذهـبُ  بالحياة ويعـدمُ

والعـدلُ  يـرقى بالوجـود  ونبضه

وسنا الحياة على البطولة ِ مُبـرمُ

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017