إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ابـن كفـرذبيــان الـرفيـق الاعلامــي جــورج مهـنـــا

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-07-26

الارشيف

عرفت كسروان الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ بدايات سنوات التأسيس، وانتمى رفقاء من معظم عائلاتها: فريد مبارك، جورج مهنا، نبيل سيف، حبيب كيروز، عباس شدياق، الياس شلالا، انطون سعادة، وينشط فيها اليوم رفقاء من مناطق وعائلات مختلفة، يرأسهم المنفذ العام الرفيق الدكتور عصام خيرالله.

كسروان هذه كان يصح ان يكتب الامين انطون سعادة تاريخها، وإذ وعد وباشر، سرقه الموت عاجلاً، ففقدنا برحيله، تاريخ منطقة كان يجب الا يغيب.

قد نتمكن من جمع ما يفيد عن تاريخ الحزب في كسروان، انما نهاب ان يكون قليلاً امام غياب الكثير مما كان في ذاكرة الامين انطون سعادة، الذي نفرح به مناضلاً فذاً، لم يعرف غير الحزب، عقيدة وسلوكاً ونهجاً.

*

جورج مهنا. لا جورج كسرواني. وبينهما يضيع قراء "البناء" والقوميون الاجتماعيون.

فالاسمان احتلا مساحات كبيرة في صحافة الحزب، وفي اعلامه. تارة نقرأ لـ"جورج مهنا"، وتارة اخرى لـ"جورج كسرواني" الى ان انتهى جورج كسرواني في 05/04/1992 ليستمر جورج مهنا في ضمير القوميين الاجتماعيين، في تاريخ الحزب، في كفرذبيان، في كسروان، في الاعلام والثقافة القوميين الاجتماعيين، وفي كل الحزب.

*

ولد الرفيق جورج مهنا في كفرذبيان عام 1929. بعد ان درس الابتدائية في غزير، التكميلية في مدرسة "عين ورقة" في غوسطا، الثانوية في معهد الرسل في جونية حائزاً على شهادة الفلسفة عام 1951. تابع دراسته الجامعية في فرنسا، وبعد ان نال الاجازة (ليسانس) في الفلسفة في العام الدراسي 1955-1956، درس التاريخ ونال الاجازة فيه.

عمل الرفيق جورج مدرساً وصحافياً في اكثر من جريدة ومجلة، وعرفته جريدة "الشرق" في آخر سني حياته كما مجلة الحزب "البناء-صباح الخير" .

كان الرفيق جورج مهنا يتمتع بثقافة عميقة وشاملة، شارك في مؤتمرات عديدة. وكان يتردد باستمرار الى حاضرة الفاتيكان حيث كان له اصدقاء كثر من بين الكرادلة.

وافته المنية بعد مرض عضال يوم الجمعة 5 نيسان 1992 وبالرغم من ان "القوات اللبنانية" كانت ما زالت حاضرة ببصماتها في كسروان فقد شهد مأتم الرفيق جورج مهنا في كفرذبيان حضوراً شعبياً كبيراً، تمثّل فيه المركز بوفد ضم رئيس المجلس الاعلى الامين منير خوري، عضو المجلس الامين عبد الله محسن، عميد شؤون عبر الحدود الامين لبيب ناصيف ووفداً من منفذية بيروت، كما عدداً من القوميين الاجتماعيين من كسروان وبيروت، كذلك شارك في التشييع الاب انطوان ضو، الصحافيون عوني الكعكي، معين الكعكي وعلي الزين عن جريدة الشرق، والسيد كمال فغالي عن حزب الوعد.

وفي كاتدرائية مار افرام الرعائية (كفرذبيان) القى المونسيور حبيب مهنا كلمة رثاء بليغة، وفي باحتها قدم منفذ عام كسروان الرفيق متى سلامة رئيس المجلس الاعلى الامين منير خوري الذي القى كلمة مركز الحزب وكان متوقعاً ان يلقي قنصل السنغال العام انطوان عقيقي كلمة في صديقه الرفيق جورج مهنا إلا انه لم يتمكن لضيق الوقت فسلمها للنشر.

*

وبمناسبة الاربعين أقيم قداس وجناز عن نفس الرفيق الراحل في كنيسة سيدة الوردية في بيروت، بحضور رئيس الجمهورية الياس الهراوي ممثلاً بالآنسة مي كحالة، وفد حزبي مركزي كبير، اسرتي مجلة "البناء" وجريدة "الشرق" وحشد من الفعاليات والشخصيات السياسية والثقافية والصحافية والادبية .

*

قالــوا فيـه

اوردت جريدة "الشرق" بتاريخ 7/04/1992 في تغطيتها لمأتم احد ابرز صحافييها الرفيق جورج مهنا، الكلمة التالية:

اغمض زميلنا جورج مهنا عينيه، بعدما كحلهما برؤية لبنان وهو يسترد عافيته، ويشهد حالة من التفاعل الاجتماعي الذي يلغي التشجنات، والنزاعات المذهبية والطائفية الى حد يبشر بمستقبل افضل.

اغمض جورج مهنا عينيه، وهو يناضل، في سبيل لبنان علماني، يعيد الى شعبه ألق المحبة، وحرارة الولاء للوطن، بعدما تشرذم طويلاً بين الولاءات العفنة التي جرته الى حرب قذرة.

لعلها ثمرة النضال، التي انهكت الرجل، واتعبت جسده، وشغلت فكره، واستحوذت على حركته الدائمة، فلما حان موعد القطاف ترك الشجرة المثمرة بين يدي رنا ولما (ابنتي الرفيق الراحل) وجيلهما الذي يحمل عبء رفع المكيال عن المشعل ليشع نوراً وحرية على كل محيطه.

الحق يقال، ان الذين ابّنوا جورج مهنا، والذين استقبلوا جثمانه، والذين شاركوا في وداعه، اوفوه بعض حقه في التقييم والتكريم والتقدير.

زملاؤه الذين عرفوا بوفاته، واصدقاؤه الكثر الذين اخذوا بمواقفه، ومواطنوه الذين لم يغب طيفه عنهم، وحزبه الذي انتمى إليه، كانوا على موعد في تشييعه الى مثواه الاخير في بلدته التي غاب عنها قسراً طوال فترة الحرب اللعينة، شيعوه وابنوه وودعوه ليبقى في ذاكرتهم عنوان المواطن الذي لم يطلب لنفسه شيئاً حجبه عن غيره.

وقبل ذلك كانت نعته بالكلمة التالية:

جورج مهنا... غادرتنا دون كلمة وداع...

فجأة انطفأ النور المشع من عينيك.. جورج مهنا نفتقدك... نفتقد فيك المغالاة في حب الوطن... نفتقد فيك الوجدان والفكر والارادة...

جورج مهنا كنت بيننا كالضمير...كنت المثل والقدوة... كنت والكلمة الحرة المسؤولة قوة واحدة متلاحمة لا تنفصم..

جورج مهنا غبت وستغيب معك تلك المقالة في الشرق "سترك يا رب" التي طالما حركت فينا الانسان الانسان، والتي طالما انتظرناها صباح كل يوم لنقرأ فيها الكلمة الساخرة التي تحمل دلالات عميقة...

لم نكن نضن يوماً ان المرض سيصرعك... لقد كنا نشاهد فيك القوة القادرة على التصدي لاي مرض... لم تشكُ يوماً لم تَبُح لنا عن اوجاعك ومعاناتك وصراعك المرير مع المرض الخبيث... لانك لم تكن تريدنا ان نعاني...

فاجعة اسرة تحرير "الشرق" فيك كبيرة... وعزاؤنا الوحيد انك تركت لنا ذكرى نعتز بها ونفتخر...

رحمك الله.. رحمك الله يا رجل الرجال.

*

زميله في "الشرق"، الاعلامي اسامة الزين كتب في الرفيق الراحل الكلمة التالية (الشرق 07/04/1992)

كره في حياته ثلاثة امور، الطائفية والاحتلال وايام العطل.

ولانه كذلك فارقنا في اول ايام العيد، ودفن في يوم عطلة جريدته، يوم السبت..

"سترك يا رب" لقد رحل جورج مهنا ... ،

رجل وقور، خلوق، ضحوك وصاحب قرار وموقف وعقيدة. اذكره في شوارع بيروت يجوبها ايام الاحتلال الاسرائيلي مشاهداً بمرارة، هذا العصر الرديء، ومع بكائه لهنيهات كان ينفجر غضباً...

لقد نزل جورج مهنا الى شوارع بيروت صارخاً باعلى صوته منادياً بالناس... يا ايها الناس لقد احتلت اسرائيل ارضنا، هبوا للمقاومة، هبوا للسلاح وللبندقية، خالوه مجنوناً، لكنه لم يكن كذلك، بل كان الصرخة الاولى والطلقة الاولى في صدر كل متخاذل او متهاون او مستسلم.

عشق الصحافة فاعتنقها... وتحت القذائف ادى عمله بصمت، وبهمة ما بعدها همة وبايمان ما بعده ايمان ... ولم يخف من رصاصة او طلقة ... وكيف يخاف والكلمة سلاحه والموقف بندقيته والقرار مدفعه ؟

عاش قومياً، لا كيانياً او مذهبياً. عاش حلم الوحدة والتضامن، حلم الوفاق والسلام، حلم الاطفال والشباب بمستقبل واعد لأمة واحدة...

" نحن ابناء الحياة" جملة سمعها كل من عمل معه، ينشدها من حين الى حين، يكتبها، يعمل لاجلها، لذا سنفقده نحن ابناء الحياة، نفقد في جريدته صحافياً ورجلاً وانساناً، حكيماً، كاتباً وناقداً لاذعاً.

" سترك يا رب" لقد مات جورج مهنا...

*

بدوره كتب زميله ورفيقه اليان الاحمر (1) وقد عرفه جيداً، ومثله الامين انطون الغريب، التالي:

جورج مهنا قدوة خيرة غابت

اذا كانت اهمية الفلسفة تكمن في مرتكزاتها الفكرية وابعادها الانسانية التي تتكون منها النظرة الى الانسان، على اساس ان لا فلسفة خارج الانسان، فان هذه الاهمية تبقى محدودة، اذا لم تقترن بشمولية النظرة الى الانسان. وبالتالي اذا لم يقيض لهذه النظرة قيادة حكيمة ترسي قواعدها على ارضية صلبة، وارادة واعية حازمة تجنبها المنزلقات، وتبقى القدوة الصالحة بمثابة الخميرة لتي تتفاعل حتى يكتمل النضوج.

فالقدوة الصالحة المبنية على التضحية ونكران الذات، المحصنة بالاخلاق المستنيرة والضمير الحي، تشكل معلماً مهماً في مسيرة الصراع لبناء الاحسن والافضل والاسمى ومحاربة المفاسد والمثالب التي تنخر المجتمع لتحد من نموه.

جورج مهنا كان خميرة خيّرة على طريق الحياة.. انه رجل قدوة، كما انه رجل ايمان. فإيمانه بالخالق الديان لا يعتريه شك، كما ان ايمانه بالانسان المجتمع، رسالة حمل لواءها وناضل في سبيلها، فكان قدوة في الممارسة والاقدام والعطاء، تملأ قلبه المحبة التي هي ينبوع التفاني والاخلاص والتضحية.

واذا اردنا تعداد المزايا والخصال الحميدة، نخشى ان ننسى واحدة فنقصر ونخطىء. وعليه نكتفي بذكر محطات منها: كان صريحاً على ادب.. جريئاً على رفعة.. معطاء بوعي.. رائده المنفعة العامة وخير الجموع.. يرفض

الفساد ويحاربه.. يتصدى للباطل ويحمل مشعال الرسالة ليقتحم الظلمات.. زاخر النشاط.. فوّار الحيوية.. يسابق الزمن لاداء الواجب. يغالب الصعاب.. في نفسيته صلابة من صخور كفرذبيان.. كما في روحه عطاء من ترابها الذي ينضح خيراً وبركة..

لم تكن اوجاعه لتمنعه عن التألم لآلام شعبه، ولا تثنيه عن القيام بكل ما يستطيع القيام به لمواجهة التحديات ومنع الضرر.. حتى انه كثيراً ما كان ينسى الامه وهو في زحمة التحرك والاقدام للقيام بواجب.

اختار من المسالك اصعبها، فمناصرة الحق في غابة الباطل.. بطولة مشهودة.. صادق الطوية، وطني المنبت، اجتماعي الحياة، قومي التطلع.

جورج مهنا قدوة فقدناها في زمن.. احوج ما نكون فيه الى هكذا مثل اعلى، لان كل شيء سقط تحت اقدام الهجمة البربرية.. ففتكت المثالب بالنفوس.. والمحصلة، كانت الانحدار الخلقي الكبير، والفساد الاخلاقي بات سمة العصر. وحدها النفوس الكبيرة المحصنة بالمناقب، تشكل الحصن الذي يتصدى لهذا الانحدار للمناقب التي تنكبها جورج مهنا في مسيرة الصراع ايماناً منه بأن الانتصار هو لقيم الحق والخير والجمال..

في قمة عطائه.. رحل.. لكن ما اعطاه.. ذخيرة خيرة تتفاعل في كل نفس ابية محبة للحياة، عاملة لسموها، مؤمنة بالصراع من اجل الاحسن والافضل.. انه قدوة كريمة، عزيزة، شريفة.. قدوة يغرف من معينها كل من يتوق الى رفعة شعبه وسمو امته.. ويتعطش الى تحقيق البناء الاجتماعي الشامخ القائم على القواعد الاخلاقية السامية.

غياب جورج مهنا خسارة كبرى.. خسارة لعائلة احب، وبلدة صلبت عوده، ووطن شاءه موطناً للحق والخير والجمال، وأمة ناضل حتى تعود الى موقعها الريادي بين الامم..

خسارة كبيرة.. تخفف من وطأتها .. قدوة خيرة.. وعطاء سيبقى منارة تضيء الدرب..

*

الكلمة التي كان سيلقيها قنصل السنغال العام، صديقه انطوان عقيقي:

اوجعُ ما في الموت، أنه – في بعض وجوهه- لئيم !

يسحب منّا، مَن نحبّ، في عز ما نحن بحاجة إليه.

يسلخ عنّا، من نحب، في عزّ نشاط له، وإشراقة، هما طريقُه الى العقول والقلوب.

يا جورج! أيّها الغالي الذي انتقل من الجسد، للسُّكنى في الضمائر، سلام عليك !

سلام صداقةٍ مخلصة. سلام محبة وفيّة. سلام اخوة حميمة.

اوجعتنا، كما الجرح الاعمق في العين الاكثر رقّة !

آلمتنا، كما الانسلاخ عن الروح الاكثر شفافيةً !

ادميتنا، كما النزف الاكثر غزارة في القلب الاكثر حناناً !

يا جورج!

ضجِرتَ، في هذا الجسد المحدّد ؟ نعرفُ... فروحك رفرفة حرية فوق هذي الجبال... لكنك فاجأتنا

عرفت ان هذه المادية فينا انغلاق عن الارحب، فرحلت تطوف، تشرق، توحي.. لكنك دهمتنا في عز تقصير لنا، في عز احلام بدأت تتكون، كنا لنحققها معك !

وكنت كثير الاحلام، انت... الى حد كنت مسكن الاحلام !

حياتك حلم مستمر. من قرية، لك شامخة، الى مدرسة في المدينة الرحبة.

ومن مدرسة رسولية الى الآفاق الوساع.. وبلغت !

لك عمق الاسرار إن كتبت، وسقسقة الجداول رصف كلماتك

وإن خطبت فرؤى ولا اصفى، وإقناع ولا أدمغ.

قلّة ربما كانوا من عرفوك، هنا، من الجيل الصاعد... إنما اصداءك يسمعون. ومقالاتك يقرأون. وجوهر روحك يحبّون.

قلّة عرفوك؟ وما هم ! فكلماتك طريق لك الى الاذهان، والفكر معرفة. وآراؤك دربك الى الحوار، والحوار محبّة. وروحك ترفرف فوق كل حبّة تراب من كفرذبياننا الشّماء، والروح حرية.

إنه الثالوث الذي لا الى انتهاء: معرفة، محبة، حرية! هكذا كلهم يعرفونك. ومن تعرفه كفرذبيان – وانت تعرف – تكون وفيّة له كما الوفاء يكون!

ويا جورج! ايها الغالي الذي تخلى عن جسده!

اني اكبر فيك قدرتك على الخيار. قدرتك في الجرأة.

ما إن عُقدت صداقة بيننا، حتى افترقنا في الزمن الارعن، لاختيارك الصعب الجريء. بعدت – جسداً – تراقب كفرذبيان من بعيد، تهفو إليها وإليها كنت دائم الحنين. وكفرذبيان تلّوح لك، تناديك. وإذ عدت، وبدأ صفو الزمان... واختاروك – ناجحين – مستشاراً لرأيك السديد، وثقافتك الخلاقة، وتحررك البنّاء... فرحنا. تلاقينا.

تحاورنا. تجذّرنا. لكنك تركتنا. صدمتنا. فجعتنا.

فبمرارة اليمة، وغصص مجروح، وفاجعة ذاهلة ارثيك ايها الراحل الغالي، ومن خلالك ارثينا... فانت الحي ونحن الاموات – الصور الاحياء.

*

جدير بالذكر انه كانت تربط الرفيق جورج برئيس الجمهورية الياس الهراوي صداقة قوية بدأت زمالة في الدراسة واستمرت ولم تنقطع، بحيث اختاره الرئيس الهراوي لتولي مسؤولية مكتبه الاعلامي وما ان باشر عمله حتى اكتشف اصابته بالداء العضال، فتم اختيار الآنسة مي كحالة، ورغم ذلك تعهد رئيس الجمهورية بكل

مصاريف عائلة الرفيق جورج، وما يتطلبه علاجه من مبالغ غير قليلة، حتى اذا تخرّجت ابنته رنا، سارع لدعوتها الى تولي منصب اعلامي في رئاسة الجمهورية.

*

نبذة شخصية

- الاسم الكامل: جورج داغر مهنا

- اقترن من السيدة روز ملكي بهنام ورزق منها رنا ولما

- وافاه الاجل يوم الجمعة 3 نيسان 1992 وشيّع الى مثواه الاخير يوم السبت 4 نيسان في بلدته كفرذبيان.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017