إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تعاونية أنطلياس الأستهلاكية

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-09-26

الارشيف

نسمع ان الحزب أسس في أوئل سبعينات القرن الماضي تعاونيات بدءاً من انطلياس، وفي سن الفيل ثم في عالية، ونسمع يأسماء رفقاء كانوا اداروا تلك التعاونيات: الامين محمود غزالة، جان داية، ايليا صادق، أنطون سمعان، الأمين بديع خوري، محمود المسمار، إنما ليس لدينا من معلومات تضيء بوضوح على تلك التعاونيات، تأسيسا وأداء وانجازاً.

تسنى لي و أنا أراجع محفوظاتي أن أقع على العدد الأول من نشرة، هي أقرب إلى مجلة، بعنوان "التعاونية"، ورد على غلافها الأول أنها تصدر عن "الجمعية التعاونية الإستهلاكية في أنطلياس ". وهذا العدد هو الأول من السنة الأول تشرين الثاني 1973.

منها اخترنا التالي:

البداية:

وراء كل عمل كبير فكرة ومصيبة.

ووراء كل فكرة انسان أو مجموعة أناس يحضنونها بقلبهم وروحهم ويخططون لها بعقلهم ويدفعونها بسواعدهم إلى حيزالوجود فتصبح الفكرة كيانا حيا يعبر عن قيمتها وقيمة الأنسان الذي هو وراءها.

وتعاونية أنطلياس الإستهلاكية كانت مجرد فكرة تمخضت في رؤوس مؤسيسها البالغ عددهم الثمانية عشر مواطنا جمعهم الشعور الإنساني الواحد من المتوثب لخدمة المجتمع الهادف الى تخفيف عبء المعيشة عن كاهل الموطنين فأصبحت هذه الفكرة بعد بعد شوط طويل من المساعي الجدية والملاحقات المستمرة والمراجعات المتكررة واقعا ملموسا بشخصية التعاونية الإستهلاكية في أنطلياس الذي تعمد وجودها بمرسوم عمم بقرار يحمل الرقم: 2313 تاريخ 371973 صادر عن مصلحة التعاون التابعة لوزارة الإسكان والتعاونيات.

والآن والتعاونية المذكورة ورشة عم تقوم بكافة التجهيزات اللازمة في صالات عرضها لتفتح قريبا أبوابها للمواطنين الكرام الذين كان لهم شرف المساهمة بها .

فإن مجالسها الأدارية تتعهد بفتح معركة طويلة الأمد مع الغلاء والإحتكار تعتبرها معركة مصيرية وتأمل أن تكون اصلة في المستقبل.

لماذا كانت التعاونية

نشر مدير التعاونية الرفيق أنطون سمعان الكلمة التالية:

مبدأ التعاون، شأن إجتماعي في الأساس، وعلى المواطن أن يعي أهمبة هذا الشأن فحيث لا فهم لمعنى التعاون المتفاعل المرصوص بين أبناء الشعب الواحد.

فالمجتمع ومصلحة المجتمع، اللذين هما مجموع الموطنين ومصلحة هذا المجموع كل بمفرده لا يكونا في تصاعد مطرد بدون الأخذ بالمفهوم الإجتماعي المتعاون والذي يجب أن يحل محل المفهوم الفردي الأناني المنغلق .

وحيث لا وعي سليم للشأن الإجتماعي، لا وجود محق للعدالة الإجتماعية الصحيحة الكاملة.

من هذه الزاوية العلمية المنطقية تأتي التعاونيات تجسيداً عملياً لفعل التعاون المتفاعل بين المواطنين، وتأكيداً على ضرورة وجودها كوحدة اجتماعية إقتصادية متعاونة و متفاعلة نفسياً و مادياً تشد أعضاؤها بعضهم الى بعض، وحدة الحياة والمصلحة والمصير، وتؤمن لهم، وحدة الحقوق والواجبات التي يتمتع بها أعضاؤها، عدالة اجتماعية صحيحة .

واذا كانت التعاونيات ضرورة اجتماعية لازمة، فيجب أن يمارس هذا الوجود ممارسة انسنانية واعية، ليجني أعضاءه ثمار التعاون المتفاعل، ويقضي في النهاية، على الآفات الأجتماعية المستحكمة فيه، الذي منها:الغلاء والإحتكار.

إن الدولة، بفتخها باب التعاونيات، قد أغلقت ولو جزئياً، باب التذمر والشكوى من الغلاء. وهي بتشجيعها ودعمها، وتخصيص المبالغ المتوفرة لها، تدلل على مدى أستعدادها الجدي لمتابعة تبني هذا المشروع الاجتماعي المحق، العدل.

بقي على المواطن الكريم، أن يعي أهمية وجودالتعاونيات وضرورة المساهمة بها، ليكون قد مارس فعل وجوده الإجتماعي الانساني عن طريق التعاون المتفاعل وتكون بالتالي التعاونية منه وله.

المجلس التأسيسي

تألف المجلس التأسيسي من الأعضاء المؤسسين، التالية أسماؤهم ومعظمهم رفقاء.

جان داية، أنطون سمعان، نظير رياشي، علي نزهة، سمير ضومط، داود أبوجودة، الياس عازار، حسن نزهة، فهيمة أبو حبيب، تريز صوايا، عصام طقطق، الياس طعمة، نعيم أنيس الحاج، فؤاد الأشقر، جورج الحاج، خالد مصروعة، سامي أبي نادر، نعمة الله غريب.

المجالس الأدارية

بناء على طلب مصلحة التعاون، وبحضور ممثلين عنها، اجتمع اعضاء المجلس التأسيسي لتعاونية انطلياس الاستهلاكية، بتاريخ 21/04/1972 في منزل الرفيق داوود ابو جودة، في منطقة الزلقا، وجرى انتخاب مجلس ادارة للتعاونية، ولجنة مراقبة، واعضاء اضافيين، وعين مديراً عاماً لها، وذلك بموجب محضر تضمن كافة التفاصيل، ووفقاً للنصوص القانونية الدستورية المعمول بها.

لجنة المراقبة

تتألف لجنة المراقبة من ثلاثة اعضاء، جاء انتخابهم كما يلي:

السيد الياس طعمة – رئيساً

السيد حسن نزهة – معاوناً للرئيس

السيد نعيم انيس الحاج – معاوناً للرئيس

اعضاء ردفاء او اضافيين

انتخب الاعضاء الاضافيون من السادة:

السيد انطون سمعان

السيد نظير رياشي

السيد عصام طقطق

ادارة التعاونية

عين السيد انطون سمعان مديراً عاماً

مجلس الادارة

يتألف مجلس الادارة من سبعة اعضاء، جاء انتخابهم على النحو التالي:

السيد جان دايه – رئيساً

السيد الياس عازار – نائباً للرئيس

السيد علي نزهة – اميناً للسر

السيد داوود ابو جودة – عضواً

السيد سمير ضومط – عضواً

السيدة تريز صوايا – عضواً

الآنسة فهيمة ابو حبيب – عضواً

*

نشرت جريدة النهار في عددها الصادر بتاريخ 1/9/1973 خبراً حول تعاونية انطلياس، وحديثاً مع رئيس مجلس إدارتها الرفيق جان دايه، وهذا هو نص الحديث:

تعاونية استهلاكية في انطلياس تتصدى للغلاء وتطالب بتسهيلات

نشأت في منطقة انطلياس وضواحيها تعاونية استهلاكية جديدة برأسمال مقداره مئة الف ليرة موزعة على عشرة آلاف سهم قيمة الواحد منها 10 ليرات، وانتخبت اللجنة التأسيسية للتعاونية مجلس ادارتها فتألف على الشكل التالي: جان دايه رئيساً، الياس عازار نائباً للرئيس، علي نزهة اميناً للسر، داود ابو جودة، فهيمة ابو حبيب، تريز صوايا، سمير ضومط: اعضاء.

اما لجنة المراقبة فمن الياس طعمة رئيساً، ونعيم انيس الحاج وحسن نزهة عضوين، واختير نظير الرياشي وعصام طقطق وانطون سمعان بديلين.

وتحدث رئيس مجلس الادارة عن اهداف التعاونية قال:

" قبل ستة شهورد من بدء الحملة الاعلامية حول فوائد التعاونيات ووجوب تأسيسها بغية التصدي لوحش الغلاء الذي من اهم اسبابه جشع التجار الكبار، كنا نعمل على تأسيس تعاونية استهلاكية وفي خضم هذه المعركة غير المتكافئة التي تدور رحاها بين عدد قليل من التعاونيات الفتية القائمة والمؤسسات التجارية الكثيرة والقوية، نسرع الخطى في وضع اللمسات الاخيرة على تعاونيتنا التي تحمل اسم "الجمعية التعاونية الاستهلاكية في انطلياس" .

وقد تعلن الهدنة بين المتعاركين لفترة قصيرة فيما يظن الشعب المسكين ان الحرب انتهت لمصلحته.. وعندها تكون تعاونيتنا قد ابصرت النور على رغم انف الذين ارادوا التعتيم عليها او تشويه حقيقتها.

لماذا حماستنا المستمرة والمتصاعدة للتعاونية ؟

اولا: لاننا نؤمن بالفلسفة المجتمعية التي تقول بالانسان المجتمع على انه الحقيقة الانسانية الكبرى، في حين ان الفرد، في حد ذاته، وفي نطاق ذلك الحد، مجرد طاقة انسانية. ان التعاون هو الخطوة الاولى في اتجاه مجتمعية

الانسان اي انسانيته. وبالتالي فالتعاونيات هي من مظاهر التجسيد الفعلي للفلسفة المجتمعية.

ثانياً: لان الفلسفة في نظرنا، ان لم تترجم الى افعال واعمال تصير سفسفة. فاذا قلنا لانفسنا وللاخرين، اننا ضد

الغلاء واباطرته، فمن واجبنا ان نعمل على التصدي، مباشرة او مداورة، لهذا الوحش المفترس. وما دامت

التعاونيات هي الان الوسيلة الوحيدة، للتغلب، ولو جزئياً على ظروف المعيشة الصعبة، فمن الجريمة خصوصاً

بالنسبة الى المتصدين من حملة الحلول الجذرية ان يشيحوا بنظرهم عنها على اساس "كل شيء او لا شيء"

ثالثاً: ومن اسباب حماستنا، املنا في تجاوب ابناء المتن الشمالي مع هذا المشروع الذي يعود بالفائدة على كل مساهم فيه. فبالاضافة الى ان المواطن يشتري حاجاته باسعار ادنى من سعر السوق، فهو ينال في نهاية كل عام حصته من ارباح الاسهم والمشتريات. عدا الخدمات الصحية والتعليمية التي تنوي التعاونية تقديمها للمساهمين واولادهم قدر امكاناتها.

رابعاً: ويحفزنا اكثر على اتجاه الى العمل التعاوني، املنا في ان تبادر الدولة الى الغاء التعريفة الجمركية المفروضة

على مستوردات التعاونية لئلا تبقى تحت رحمة المستوردين، وان تساوي الدولة ايضا بين جميع المتعاونين

سواء ارتكزت التعاونية على الوحدة النقابية ام على الوحدة السكنية كما هو حال تعاونيتنا.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017