إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

التشيلي في الحزب السوري القومي الاجتماعي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-11-11

الارشيف

صحيح ان عدد الرفقاء في التشيلي لم يصل الى عشرات، الا انهم شكلوا حضوراً لافتاً في وسط الجالية السورية، خاصة في مدينتي فالباريسو وفينيا دل مار، حيث كانوا ناشطين باستمرار وتولوا مسؤوليات في ادارة النادي العربي في فالباريسو، الذي يعد من اهم نوادي الجالية في التشيلي.

وبالنظر لحضورهم الناشط سميت منطقة فالباريسو وفينيا دل مار بمنطقة الحزب السوري القومي الاجتماعي.

تأسس العمل الحزبي في التشيلي مع وصول الرفيق لويس خوري حوالي عام 1951. قبل ذلك كان انتمى الرفيق بهجت نبوت، الذي كان تعرّف الى سعادة في الارجنتين.

على يد الرفيق لويس خوري انتمى الرفقاء حسني قرنفلي، ميلان اخرس ولويس كباش، وانضم اليهم قادماً من الوطن الرفيق انطون خوري(1).

يفيد الرفيق لويس كباش ان الرفيق نعيم عبود كان قومياً اجتماعياً انما لم ينضم الى الوحدة الحزبية لاسباب صحية، وما لبث ان فارق الحياة عام 1952.

كان طبيعياً ان تتأسس مفوضية مركزية للحزب في التشيلي، توالى على مسؤوليتها الرفيقان لويس خوري ولويس كباش.

لم يقتصر نشاط الرفقاء على اوساط الجالية، وفي توليهم المسؤوليات في النادي العربي، انما كانوا ناشطين في الاذاعة العربية التي اشرفت عليها "الجمعية الحمصية السورية"، فقد كان الرفيقان لويس خوري وميلان اخرس يقومان، بالتناوب، بقراءة الافتتاحية السياسية، وتقديم الاغاني والبرامج العربية، وكان لهما اثر كبير في توجيه الاذاعة ضمن الخط القومي والوطني.

هذا الحضور الفاعل اوجد للحزب اعداداً كبيرة من المواطنين الاصدقاء، ومنهم من كانوا من وجهاء الجالية في العاصمة سانتياغو، امثال جان زلاقط، وجيه عبود، ميشال عاقل، بشير سركيس وسامي سركيس، وبالتالي مكانة مرموقة في الجالية.

يفيد الرفيق لويس كباش في تقرير له بتاريخ 16/11/2000:

" عملت المفوضية الكثير في توجيه الرأي العام هنا خاصة بعد اعلان الوحدة بين مصر والشام في دولة اتخذت تسمية "الجمهورية العربية المتحدة"، واذ وصل الى تشيلي سفير مصري (السيد مصطفى صادق) اختلفنا معه في عدة مجالات مما اجبره على تغيير سياسة السفارة، واصبح يدعونا لحضور حفلات السفارة التي كان يقيمها، واثناء ذلك ارسل الى الاذاعة العربية التي كانت تقوم عليها الجمعية السورية خطاباً للرئيس جمال عبد الناصر فرفضنا اذاعته لما كان فيه من تهجم على الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقد تواسط في الامر المرحوم السيد ميكيل لبان، وهو سفير تشيلي في سورية ولبنان سابقاً، والسيد جرجس ابو صباح، صاحب جريدة العالم العربي، ولكن دون فائدة اذ اصرينا على عدم نشر الخطاب. وبعد ان حصل الانفصال بين مصر والشام جاء سفير مصري جديد (السيد سميكي) ونزل في دار السفارة التي كانت تشغلها الجمهورية العربية المتحدة، وهي دار كانت الجالية السورية هنا قد اشترتها، وقدمتها هدية للحكومة السورية لتكون سفارة دائمة لها. فصممنا على دخول السفارة واحتلالها، حتى اعادتها للحكومة السورية وذهبنا الى العاصمة واجتمعنا مع سفير سورية السيد راشد كيلاني الذي لم يقبل ان نقوم بهذا العمل واخبرنا ان الحكومتين المصرية والسورية قد اتفقتا على "اقتسام" السفارات في الخارج دون اي خلاف وطلب الينا عدم القيام بأي عمل بهذا الشأن وقد دعانا في حينه الى تناول طعام الغذاء في منزله ثم عدنا الى فالبريسو".

ويضيف: " كانت علاقة اعضاء الحزب بالسفارة السورية بوجود السفير السيد راشد كيلاني جيدة جداً، وكنا دائما على اتصال وتعاون معه حتى انه، عندما قررت الحكومة السورية ان تعين قنصلا فخريا في هذه المنطقة، عرض ذلك المنصب على الرفيق لويس كباش، وقد كنت اثناء ذلك في المستشفى على اثر وقوعي في المصعد الكهربائي مما سبب لي كسرا في العامود الفقري وفي الرجل اليسرى، مما اجبرني على البقاء في المستشفى مدة 12 شهرا . فأجبته انه من الغير الممكن قبول مثل هذا المنصب لوضعي الصحي وانا لا اعلم كيف سيكون وضعي في المستقبل، وقد اشرت عليه عرض المنصب على المرحوم السيد الياس ملوك وقد قبل بذلك وبقي السيد ملوك قنصلا فخربا حتى وفاته في شهر نيسان من العام 2000 .

" كانت هذه المفوضية من وقت لآخر تصدر بيانات عن المسألة الفلسطينية التي كان يزودنا بها مكتب عبر الحدود، وبسبب عدم قبول الصحف المحلية نشر هذه البيانات، كنا نذهب ليلا ونوزع تلك المناشير في البيوت وفي اكثر من مرة كانت الشرطة توقفنا بسبب توزيع مناشير غير مرخص بها، وكنا في كل مرة نطلب مساعدة رئيس النادي العربي المرحوم السيد اميل طالب للتوسط من اجل السعي لاخراج الموقوفين "

وينهي تقريره بالقول:

" يمكننا القول ان هذه المنطقة قد اخذت الطابع السوري القومي بالرغم من العدد الضئيل لافراد الحزب، انما بالنظر للعمل الدائم والانخراط في كافة مؤسسات الجالية السورية فقد عرفت منطقة فالبريسو- فينيا دل مار كمعقل للحزب السوري الاجتماعي وقد كان لنا حضوراً بارزاً في كافة الحفلات الرسمية حيث عريف الحفلة يكون دائماً سورياً قومياً "

*

وفي تقرير لاحق، بتاريخ 24112000 يفيد الرفيق لويس كباش، انه اثناء فترة الاسر الذي تعرض له الامين عصام المحايري والامينة الاولى وعدد آخر من امناء ورفقاء، وصل وفد من وزراء عدد من الدول العربية، كان بينهم وزير الخارجية السورية فاقام لهم السيد نقولا جارور حفلة غداء في قصره في مدينة فينيا دل مار ودعى لتلك الحفلة الرفيق لويس كباش، فحالا قدمنا كتابا الى الوفد السوري نطلب فيه الافراج عن سجناء الحزب وقد تحدثنا مع افراد الوفد مطولا فوعدوا بالعمل على ايصال الكتاب الى المراجع المختصة، ثم بعد اسبوع من سفر الوفد تمكنا من ارسال برقية الى رئاسة الجمهورية السورية موجهة من سبعة شيوخ من مجلس الشيوخ الشيلاني برئاسة الشيخ انيسيتو رودريكس Aniseto Rodriguez من الحزب الاشتراكي الشيلاني يطلب فيها الافراج ايضا عن افراد الحزب السوري القومي الاجتماعي.

عندما عين السيد ناظم القدسي رئيساً للجمهورية السورية ارسلنا له كتاب تهنئة، وقد اجاب على ذلك بكتاب ارسل بواسطة السفارة السورية التي حولته ألينا "

*

من الاحتفالات الحزبية:

كانت مفوضية التشيلي تحيي المناسبات الحزبية وتدعو اليها مواطنين واصدقاء من افراد الجالية .

احداها، اقيمت بمناسبة الاول من اذار عام 1960 في منزل الرفيق حسني قرنفلي، وقد التقطت صورة للرفقاء ميلان الاخرس، انطون خوري، لويس خوري، حسني قرنفلي ولويس كباش .

الحضور الجيد للرفقاء

نشرت جريدة "حمص" في عدد خاص كانت اصدرته بمناسبة خمسين عاماً على تأسيسها، التقرير التالي تحت عنوان " لمحة موجزة عن تاريخ الجمعية الحمصية السورية في مدينة فالباريسو" قالت:

" تلقينا، من الجمعية الحمصية السورية الخيرية في فالباريسو – تشيلي، التقرير التالي ننشره كما ورد:

" ان ابناء حمص اينما حلوا اسسوا جمعية لتضم شملهم وتكون لهم الصلة الروحية بين الوطن والمهجر. وهذا ما دفع نخبة طيبة من ابناء حمص المخلصين المقيمين في مدينة فالباريسو- تشيلي للتنادي والاجتماع لتأسيس ما هو اليوم الجمعية الحمصية السورية الخيرية وذلك في 17 آذار من عام 1941 وكان اول رئيس لها السيد سليمان عبد الله الخوري الذي مع نخبة طيبة من اخوانه الحمصيين كانوا الحجر الاساسي لهذا البناء الغالي على قلب كل حمصي الذي كان دائما وابدا ركنا للوطنية ومأوى للمحتاجين وصوتا عاليا للدفاع عن القضايا العربية عامة، مما جعل هذه المؤسسة تحتل المقام اللائق بها في مجتمع تشيلي المضيافة والجالية السورية اجمع، وقد تعاقب على ادارتها رجال وطنيون كانوا جميعا مثال الاخلاص والتفاني لخدمة القضايا الوطنية والانسانية المعذبة وقد كانت جمعيتنا دائماً اليد السخية في كل ملمة حلت بالوطن ام بمهجرنا تشيلي.

ومن بعض اعمال الجمعية الحمصية هذه انها كانت قد اهدت 50 سريرا مع معداتها الكاملة الى دير الراهبات المتعبدات في مدينة فينيا دل مار وقد سميت الصالة باسم الجالية السورية كما قامت مؤسستنا بعدة مشاريع خيرية انسانية في المحيط الشيلاني. ثم نظرا للدعاية الصهيونية التي كادت ان تجتاح هنا الرأي العام الشيلاني فقد قامت

جمعيتنا عام 1951 بانشاء اذاعة عربية لتكون الصوت العالي لنشر الحقائق عن الوطن والبلاد العربية عامة وتقف بوجه الدعاية الصهيونية الكاذبة، وهي دائما في تقدم مستمر بفضل القائمين عليها و مناصرة افراد الجالية عموما .

واليكم الان اسماء الهيئة العاملة الحالية المؤلفة من السادة:

الرئيس رشيد محفوض، نائب الرئيس لويس كباش (رفيق)، امين السر حسني قرنفلي (رفيق)، كاتب اللغة الاسبنيولية بهجات منسانو، امين الصندوق الياس جنادري، محاسب انطون حلال، مدير الاذاعة ميلان اخرس (رفيق)

اعضاء: ميشيل شاهين ، لويس خوري (رفيق) ، جوزف شحود و صبحي حلال .

ختاما مع أطيب التحيات تفضلوا بقبول تهانينا لجريدة "حمص" الغراء بيوبيلها الذهبي والله يحفظكم .

عن الجمعية الحمصية السورية

امين السر الرئيس

حسني قرنفلي (رفيق) رشيد محفوض

*

نبذة عن الرفقاء الراحلين في تشيلي، وجميعهم من مدينة حمص

-الرفيق حسني قرنفلي: اقترن من السيدة ليديا نجيب ملوك (من حمص). وافته المنية عام 1999.

-الرفيق لويس الخوري: اقترن من السيدة دلال طعمة (من حمص). وافته المنية عام 1993 وكان تولى مسؤولية مفوض مفوضية الشيلي.

-الرفيق انطون خوري: اقترن من السيدة صونيا سارة (من حمص). وافته المنية عام 1988 .

-الرفيق ميلان اخرس: اقترن من السيدة فيوليت شحود (من حمص). وافته المنية عام 1972.

-الرفيق بهجت نبوت : اقترن من السيدة ماري عوض ( من حمص ) . كان انتمى على يد سعادة في الارجنتين، واستقر في العاصمة سانتياغو .

ولا بد ان نذكر بكثير من اللوعة، الرفيق انعام مرداس الذي كان توجه للدراسة الجامعية وتخرج مهندسا مدنيا، وقد تعرفت اليه والى الرفيق لويس كباش عندما مثلا مفوضية التشيلي في المؤتمر الاول الذي أقيم لفروع الحزب في أمريكا اللاتينية في بيونس ايرس عام 1986 وحضره امناء ورفقاء من المكسيك، كولومبيا، فنزويلا، البرازيل والارجنتين واذ عاد الرفيق انعام الى بلدته المتين (المتن الشمالي) وتولى فيها مسؤوليات حزبية ونشط قوميا واجتماعيا بحيويته وتحليه بالمناقب القومية الاجتماعية، اختطفه الموت باكرا وهو في عز شبابه.

وبرحيل الرفقاء المذكورين انفا، استمر الرفيق لويس كباش (2) في مسوؤلية المفوض، الى ان انتقل الامين الدكتوراليخاندرو بيطار الى سفارة لبنان في التشيلي فقام باعمال باهرة على اصعدة متنوعة يصح ان تكون مثالا لكل اعمال البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، وان يكتب عنها تفصيلا .

والى تشيلي غادر الرفيق عيد الخراط الذي، وان استقر في مدينة بعيدة شمالي التشيلي، الا ان حيويته، وكفاءاته وانتقال ابنه للدراسة الجامعية في العاصمة سانتياغو جعلاه يتبوأ مكانة لافتة على صعيدي الجالية والبعثات العربية الدبلوماسية.

*

هوامش

(1)شقيق الرفيقة الراحلة ناديا الخوري، عقيلة الامين الراحل نبيه نعمة ووالدة الرفيقين نهاد ونهلا ،

(2)ما زال رغم تقدمه بالعمر، وجهاً مرموقاً في "منطقة الحزب السوري القومي الاجتماعي"، متأهل من سعاد عبد النور، من مدينة حمص، وله اربعة اولاد: انطون، رامز، هويدا وكارول .

والرفيق لويس من مواليد العام 1921 في مدينة حمص، وقد هاجر الى تشيلي عام 1947 وفيها انتمى للحزب السوري القومي الاجتماعي بواسطة الرفيق المرحوم لويس خوري و ذلك عام 1950 .

تولى الرفيق كباش اكثر من مرة مسوؤلية مفوض مفوضية التشيلي ، واشترك في ادارة الكثير من المؤسسات في الجالية منها: المستوصف العربي لطب الاسنان للاطفال – المدرسة العربية في فينيادل مار – الكنيسة الارثوذكسية العربية – المؤسسة الاطفائية الشيلانية العربية .

وبالنظر للجهود المتواصلة في هذه المؤسسات فقد منحته المؤسسات التالية بطاقة شرف:

نادي الاتحاد العربي – المدرسة العربية – المؤسسة الاطفائية الشيلانية العربية والجالية الفلسطينية بواسطة سفيرها السيد صبري عطية التي قدمت له بطاقة نحاسية مع العلم الفلسطيني تقديرا منها للجهود التي قام بها في سبيل المسألة الفلسطينية .

في عام 1965 دعي الرفيق كباش من قبل الحكومة السورية لزيارة الوطن للاشتراك بمؤتمر البرلمانيين المتحدرين من اصل عربي ولمدة 15 يوماً . وهناك في دمشق زاره سفير المملكة الاردنية الهاشمية المرحوم صبحي ابو تميمي وبإيعاز من السفارة الاردنية في التشيلي تمت دعوته لزيارة الاردن لمدة 5 ايام وهناك كان يرافقه السيد عاطف هلسا الذي بعد عدة سنوات تعين سفيرا للاردن في تشيلي .

وعام 1985 استلم دعوة اخرى من الحكومة السورية للاشتراك بمؤتمر المغتربين العرب الذي عقد في مدينة دمشق . كما اشترك بمؤتمر الحزب الذي عقد في مدينة بيونس ايرس - الارجنتين علم 1986 .

*

نص الكتاب الذي وجهه الرئيس الشامي ناظم القدسي :

تلقيت بمزيد السرور كتابكم الرقيق الذي كان له اجمل الاثر في نفسي واني اذ اشكر لكم ولأخواننا العرب السوريين في شيلي مشاعركم الوطنية الصادقة وعواطفكم الكريمة ، ابعث اليكم بخالص التحية واتمنى لكم التوفيق والسداد وارجو من الله ان يسدد خطانا جميعا من اجل خدمة بلادنا العربية والعمل على تحقيق ما يصبو اليه العرب في كافة امصارهم والله يحفظكم .

دمشق في 20 9 1962 .

هذا غيض من فيض. فتاريخ الحزب في التشيلي يستأهل ان يكتب عنه بكثير من الوفاء للرفقاء المناضلين الذين بقوا على ايمانهم رغم سنوات الهجرة واستقرارهم في بلد بعيد جداً عن وطنهم الام، وضعف التواصل معه.

حسبنا اننا قدمنا اضاءة، عسانا نتمكن، او غيرنا، من اضافة الكثير الذي يفرح.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017