إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

من رموز الحزب المضيئة في ليبيريا - الرفيق سامي ديب حرب

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-12-10

الارشيف

" تعرفتُ الى الرفيق سامي حرب عن كثب في المغترب وتحديداً عندما عُينت منفذاً عاماً في ليبيريا عام 1989. في هذه الوحدة الحزبية شغل الرفيق سامي مسؤولية ناظر إذاعة وبفضل نشاطه الإذاعي والإداري نشأت حلقة إذاعية في منروفيا كانت حصيلتها إنتماء عدد من المواطنين إلى صفوف الحزب. إيمان الرفيق سامي بالنهضة عميق وأصيل. والده كان قومياً إجتماعياً".

هذا ما سطره الأمين عادل شجاع في تقرير له إلى عمدة الداخلية في العام 1997 إثر ترشيح الرفيق سامي حرب لنيل رتبة الأمانة.

بدوري عرفتُ الرفيق سامي حرب ناظراً للاذاعة في منفذية ليبيريا، فمديراً لها، ثم مندوباً مركزياً، فعضواً في المجلس القومي عن الفرع الحزبي في ليبيريا، وفيها كلها كان الرفيق الواعي، والمسؤول الحازم، والقومي الإجتماعي الذي يجسّد الحزب مناقب ونظامية وتفانيا.

عنه يقول مدير مديرية مونروفيا في حينه الرفيق أحمد بشير جواباً على سؤال بشأن ترشيحه لنيل رتبة الأمانة:

"الرفيق سامي ترعرع في بيت وبيئة قوميين اجتماعيين وحمل رسالة النهضة إلى المواطنين بكل صدق وأمانة، تحمّل عدة مسؤوليات حزبية وقام بها خير قيام، كان يجاهر بالعقيدة ويبشر بها في بيته وبين المواطنين كائنا من يكن. محب ومحبوب إجتماعياً بين الرفقاء والمواطنين على حد سواء. لقد جسّد الحزب في كل تصرفاته. فهنيئا له وللحزب برتبة الأمانة ".

الا ان الرفيق سامي، وكان مديرا لمديرية ليبيريا المستقلة، رفع الى عمدة الداخلية طعنا بترشيحه، بتاريخ 2111997 جاء فيه :

" كون الرفيق سامي حرب قد هاجر الى ليبيريا منذ اكثر من 33 سنة، لم يتعرض اثناءها الى ما تعرض له رفقاؤنا في الوطن من سجن وملاحقات وضغوط ، يقترح مدير مديرية ليبيريا ان يؤجل منح الرفيق سامي رتبة الامانة، وهو يأمل العودة القريبة الى الوطن والتفرغ للعمل الحزبي والعمل على تطبيق شروط منح رتبة الامانة كما ينص على ذلك القانون الدستوري عدد 7، عند ذلك يمكن اقتراحه لنيل رتبة الامانة".

***

نبذة شخصية

ــــــــــــ

•ولد الرفيق سامي ديب حرب في 22 حزيران عام 1948 في عين عنوب، تلك البلدة التي شهدت حضوراً مميزاً للحزب منذ أوائل سنوات التأسيس، وخرج من أبنائها قادة ومناضلون، أمثال الأمناء حسن ريدان، عادل شجاع ، جهاد سعد، والرفقاء مكرم سعد، عادل وتوفيق رافع حمدان، حسن شجاع، يوسف قائدبيه، عادل قائدبية، توفيق سعد، عفيف سعد، شفيق شجاع، عادل وغسان حميدان وغيرهم مما يصعب تعدادهم.

•والده الرفيق ديب شاكر حرب

•والدته: المواطنة حلا عبد الكريم، من بلدة عرمون

•اشقاؤه:

الرفيق جوزف لم يتابع حزبيا بعد تهجره من عين عنوب

الرفيق غسان غير عامل حزبيا

المواطن جان كان مذيعا مميزا، مسؤولا عن الاشبال في عين عنوب قبل ان يتهجر منها

•تابع دراسته في مدرسة عين عنوب وبعد ان حصل على الشهادة التكميلية غادر الى ليبيريا عام 1963

•انتمى الى الحزب في مونروفيا (ليبيريا) في 16111969. من شهود القسم الرفقاء فوزي نجد، لبيب تحلوق.

•إقترن من السيدة الفاضلة عايدة نقولا الهبر ورزق منها: باسم، وائل وهلا.

•توفي الرفيق سامي في 31 تموز 2004 فشيّعه أهالي عين عنوب وعائلته ورفقاؤه إلى مثواه الأخير في البلدة التي أحب، كما أقام له رفقاؤه في كل من مونروفيا ( ليبيريا ) وديترويت( الولايات المتحدة ) قداساً عن روحه، وأقامت له مديرية عين عنوب حفلاً تـأبينياً وقداساً.

•بعد وفاته، وتحديدا في 17/08/2005 منحه حزبه وسام الواجب تقديراً لحياته الحزبية الزاخرة بالنضال.

**

من كلمة الأمين عادل شجاع في الحفل التأبيني الذي اقيم في عين عنوب:

سامي... يا رفيق العمر والدرب، درب النهضة السورية القومية الإجتماعية

أيها الرفيق والصديق والأخ وأكاد أقول الإبن أيضاً...

يا كل هؤلاء مجتمعين وأكثر...

كيف إستطعت أن تجمع بين المأتم والعرس، بين الحزن والفرح

بين دموع الأسى وفرح الروح؟

"ننظر إليك جسداً يسترده التراب فيفحمنا الموت، يأخذنا الحزن إليه، وينأى العزاء لكننا إذ نعيد النظر

فيما كنته في حياتك نقهر بك الموت إعتزازاً بما حققت وفخراً بما أنجزت، والعزاء الذي كان قد نأى،

يعود إلينا، يعود تائباً مذعناً خاضعاً لمجد العقيدة التي آمنت بها ووفيت قسطك لها.

سامي!! يا سامي

لماذا جرتَ على نفسك وعلى أسرتك وعلى رفقائك ومحبيك

هل نسيت وعدك وأنت على فراش المرض ؟ يومها قلت لي :

" أعطني سنة واحدة لأركز عملي في ليبيريا ثم أتركه لولديّ باسم ووائل

وأعود إلى الوطن فأتفرغ للعمل الحزبي النهضوي"

كان ذلك وعداً منك... لماذا لم تف بالوعد كما عوّدتنا طوال حياتك؟

لقد جرتَ على نفسك وعلى أسرتك وعلى وعدك!!!!

تركتنا وأنت بعد في السادسة والخمسين

فقط ستة وخمسون سنة!!!

ويحك بكرت... بكرت يا رفيقي بالرحيل

وأنت بعد في قمة العطاء

والمهمات أمامنا كثيرة والتحديات كثيرة،

والنهضة التي آمنت بها لا تزال بحاجة إليك

*

سامي حرب لم يؤلف كتاباً، حياته نفسها كانت الكتاب، كانت فعل إيمان تجسد محبة وعملاً دؤوباً وتضحيات، كثيرة كانت أفعاله وقليلة جداً كلماته، تلك هي فضيلة الذين ينشغلون بالعمل عن الكلام.

وسامي حرب لم يرد وديعة الأمة فيه دماً كما يفعل الشهداء

لكنه ردّ الوديعة صراعاً وصبراً على درب صراعنا الطويل.

بالصبر الجميل كان يحتوي الكيد حتى لا يسود الكيد

وبالمحبة الصادقة كان يحتوي البغض حتى لا تعم البغضاء

وفي عطائه السمح كان يعلّم المحبة بالقدوة الحية

ولكم كانت القدوة ساطعة.

*

"حين يؤمن الرجال العاديون بقضية كبرى ويعملون لها، تمنحهم القضية بعضاً من حجمها فيصبحون كباراً بما يـؤمنون، عظماء بما يعملون، وأنت كنت من أولائك الرجال المؤمنين العاملين.

"لا يقلقنك الحزن الذي نكابده على فراقك. عندما تنتهي المآتم وينتهي موسم الحزن والدموع سيكون لك عرس من الإعتزاز في كل قلب من قلوب رفقائك، وسيكون لك عرس من المحبة في كل قلب من قلوب من عرفوك فأحبوك، وهل تركت لمن عرفوك خياراً آخر سوى أن يحبوك؟

" سامي حرب كان في عداد من زرعوا بسخاء وما تكريمنا له اليوم سوى حبات قلائل نقترضها من حصاده الوفير لنقدمها له بكل إستحياء، إن بحبوحة الحصاد تعلم الناس كيف يزرعون بسخاء.

" إذا كانت القدوة الحية هي المعلم وكان المثال هو الدليل فحياة سامي حرب كانت ومضات ساطعة من القدوة والمثال.

كلمة حق لا بد أن تقال: " عين عنوب تعتز بك يا رفيق سامي وكذلك النهضة السورية القومية الإجتماعية ، وذووك ورفقاؤك وكل محبيك ".

**

من جهته يقدم الرفيق احمد بشير في تقرير له من 7 صفحات، شهادة صادقة بالرفيق سامي حرب الذي عرفه جيداً، وعرف تميزه القومي الاجتماعي، اخترنا منه المقطع التالي:

" تعرّفت على الرفيق سامي سنة 1990 في مدينة كوناكري (عاصمة غينيا) حيث لجأ عدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية إثر الأحداث التي عصفت بليبيريا، وكنا مجموعة من الرفقاء قد إنتقلنا إليها.

" لم أكن أعرفه من قبل ولكن ذلك الإستقبال الذي إستقبلت به من قبله حيث غمرني بمحبته كأنه يعرفني منذ زمن بعيد. تلك ميزة يتحلى بها القوميون الإجتماعيون، لكن شخصية الرفيق سامي كان لها نكهة خاصة إذ أنه من القلائل الذين لا يسعك إلا أن تحبه حتى ولو إختلفت معه. لقد كان يؤمن بعادات القرية الإجتماعية التي كان يعتبرها أصيلة من حيث خلق المودة بين الناس.

" اذكر انه وفي احدى زياراتي الى العاصمة اتفقنا ان يذهب معي الى منطقة النمبا حيث مركز عملي وهي خاضعة لثوار شارلز تايلور. نعم كان جريئا لا يوجد للخوف مكانا في قلبه وهو الذي كان على علاقة جيدة بقبيلة الرئيس السابق الذي قتل في تلك الحرب.

" كيف لا وهو المؤمن بمبادئ النهضة السورية القومية الاجتماعية فإذاً لا مكان للخوف في قاموسنا. لقد اراد ان يرى ليبيريا فكانت الزيارة وهي عبارة عن سفر مسافة 365 كلم اجتزنا خلالها حوالي 60 حاجزاً لثوار تايلور. اعتقدت ان هذه الزيارة ستكون الاولى والاخيرة له الى تلك المنطقة ولكنه فاجأني بعد فترة من الزمن وهو يطرق بابي. سألته كيف اتيت بهذه الظروف، فكان الجواب لا تخف استخدمت اسمك على الطريق فكانت الحواجز تفتح لي بسهولة الا انني علقت على حاجز واحد لانه كان بحوزتي عملة العاصمة الممنوعة في دولة تايلور، وقد انهيت المسألة بدفع ضريبة مالية لقائد الحاجز (لقد كانت عقوبة استعمال تلك العملة في مناطق تايلور الاعدام). هكذا عرفت الرفيق سامي فهو رجل المفاجئات.

" في الفترة من سنة 1993 وبداية سنة 1994 كان الأمين الراحل عادل شجاع مندوباً مركزياً على ما أظن وقد تعرفتُ عليه في تلك الفترة. إنه الأمين المؤتمن على النهضة والعقيدة، فهو كالنسيم الهادئ الذي يلامس أحاسيسك فينبئك بقدوم العاصفة التي حتماً ستغير وجه التاريخ. وقد طلب من الرفيق سامي تشكيل هيئة مديرية في منروفيا رغم الظروف الصعبة التي تعصف بليبيريا في تلك الفترة، فإستجاب لطلب الأمين الذي لا يمكن أن ترفض له طلباً، فكيف إذا كان لمصلحة إستمرار الوجود الحزبي التاريخي في ليبيريا، تلك الدولة التي استقطبت كوادر حزبية قيادية وكان لها دور فاعل في دعم الحزب منذ الأربعينات من القرن الماضي ".

*

بعد رحيله أقامت مديرية ليبيريا المستقلة إحتفالاً تكريمياً للرفيق الراحل سامي حرب، بمناسبة منحه وسام الواجب.. وذلك بحضور جمع من فعاليات الجالية اللبنانية، تقدمهم السفير اللبناني منصور العبد الله، القنصل الفخري الشامي محمد إدريس، رئيس فرع الجامعة الثقافية اللبنانية في العالم طوني الحاج مع هيئة وأعضاء الجامعة ورئيسها السابق جورج حداد، إضافة إلى ممثلي الأحزاب والجمعيات الأهلية اللبنانية.

تكلم كل من السيد طوني الحاج بإسم الجامعة اللبنانية الثقافية، نجل الرفيق الراحل باسم، مدير المديرية الرفيق أحمد بشير، وتلا مفوض العمل والشؤون الإجتماعية الرفيق إسماعيل العلي كلمة عميد شؤون عبر الحدود الأمين لبيب ناصيف، نختار منها المقاطع التالية:

" في تاريخ الإغتراب القومي الإجتماعي الذي بدأ مع أولى سنوات تأسيس الحزب، تحتل ليبيريا مركزاً مرموقاً إلى جانب غانا في القارة الأفريقية، وفروع المكسيك، البرازيل، والأرجنتين في القارة الاميركية، ولقد إستمرت هكذا على مدى سنوات طوال، وفيها تميز أمناء ورفقاء في تجسيدهم لفضائل النهضة القومية الإجتماعية، كما في حضورهم المتقدم في الجالية. نذكر منهم على سبيل المثال الراحلين الأمناء حسن ريدان، فؤاد صعب، رشيد رسامني، ومحمد جابر.

" الرفيق سامي حرب الذي نحتفل اليوم بمناسبة منح رئاسة الحزب له وسام الواجب، كان من الرعيل القومي الإجتماعي الذي به نفتخر ونعتز، وهو كان مثالاً للتجسيد النهضوي في الحزب، في سلوكه وتعاطيه في المجتمع كما في إيمانه المطلق بالحزب وتفانيه الصادق لكل ما هو لمصلحته، ومصلحة الأمة.

"عرفت الرفيق سامي حرب في أكثر من مناسبة، وخاصة عبر توليه للمسؤولية الحزبية في ليبيريا، فكان الرفيق الممتلئ بفضائل النهضة والساعي الدؤوب لكل ما يعزز حضور تلك الفضائل، ليس في ذاته وفي عائلته فقط ، إنما في محيطه الحزبي، والعام".

"لذلك نفهم مدى اللوعة التي شعرنا بها، عائلة ورفقاء وجالية، عند رحيله، ونفهم لماذا بعد مرور ما يزيد على السنة على رحيله الباكر، نراه أكثر حضوراً بيننا ونشعر به في كل عمل تقوم به مديرية ليبيريا، وجاليتنا فيها، ونعرف لماذا منحه الحزب وسام الواجب بعد وفاته، ليكون في ذلك عرفاناً لما له من بصمات خالدة في تاريخ الحزب في ليبيريا، ورسالة وفاء لمن أعطى وآمن بصدق، وكان تلميذاً لسعادة في كل حياته.

" إني وقد شعرت بالأسى الكبير لرحيل الرفيق سامي حرب، أشعر اليوم بالفرح أن ذكراه ما زالت قائمة في حزبه وفي جاليته، ومستمرة عبر ما شعّ في محيطه، كما عبر الفاضلة عقيلته وولديه وإبنته، وإنه باق معنا في تاريخ الحزب وفي صراع النهضة المستمر، لتحقيق كل خير وكل حق وكل جمال".

" إلى الرفيق سامي الذي أحببت، أقول: بوركت زوجاً وأباً ومناضلاً فذاً وقومياً إجتماعياً تكلم بالمناقب التي هي الأساس في بناء كل عمل نهضوي، نذكرك وفي قلبنا غصة، فقد رحلت باكراً وكنا بأمس الحاجة لأن تبقى، ولأن تستمر أكثر في خدمة الحزب الذي كان يعني لك كل وجودك ".

*

الشاعر الرفيق سامي حرب:

قليلون يعلمون ان الرفيق سامي حرب كان شاعرا شعبيا، وله قصائد قومية في المناسبات الحزبية.

منها تلك القصيدتين الاولى" وجدانيات وطنية " والثانية "وجدانيات عاطفية" مهداة الى رفيقة حياته، السيدة عايدة الهبر.

الوطنية:

هاك السنديانة بظل عبابها حضنت بطولة والعرس ع جنابها

ياهل ترى نحنا انعكس دولابنا يما الطبيعة جمدت دولابها

وين السباع اللي خلقها غابنا ووقفات عز رجالنا شو صابها

والبطولة وينها من حسابنا وارض الجنوب ليش الحداد ثيابها

وصارت افاعي الغدر تغزي جنابنا ومن دمنا الطاهر تغذي نيابها

يا مغترب عن ارض تبكي غيّابنا الارزة جريحة تحت حمل مصابها

بلادك لها واجب على غيابنا حتى دمانا تكون ملك ترابها

هيدي امانة معلقة برقابنا ولما الوطن بيصير محتاج الدما

بدّا الامانة تعود ملك صحابها

لمّا العقل بيعانق الاحساس وما يعود عم يشكي من الافلاس

ولما الشعب يستطعم بها الكاس ولما الشهامة بتصبح المقياس

ولما علي بيصير خي الياس بوقتها منصير متل الناس

ومنكون حطمنا الانانية

***

العاطفية:

بحبك بحبك والكلام المنطقي من راس بكرا ان مت اوعا تقلقي

راح بنطرك عاشط بحر الاخرة وبرجع من جديد فيكِ بلتقي

بحبك انا معليش لو جسمي فني بهاك الدني ما في الي عنّك غني

وبيصير حبك حرّ مافي لو قيود ومنعوّض اللي راح منا بها الدني

بحبك وهونيك بعد الملتقى بتظل روحي في هواك معلقة

طولي بالك عا حالك واصبري وبالاخرة ما في ضغينة ولا شقا

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017