إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

احد ابطال لبنان في المصارعة الحرة الرفيق جورج ديراني

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-12-18

الارشيف

عرف لبنان في أواسط القرن الماضي عدداً جيداً من الذين إحترفوا لعبة المصارعة الحرة، تميز منهم الراحلون إدمون الزعني، بطرس غانم، نجيب نهرا، خليل ابو خليل، أسعد سرور، الشقيقان جان وأندره سعاده، والرفيق جورج ديراني.

كانت الحفلات تعقد وسط حضور جماهيري كبير في بيروت وفي مدن لبنانية اخرى، ويشترك فيها ابطال مصارعة، لبنانيون، عرب، واجانب.

كنت مديراً لمديرية المصيطبة في الفترة 1960، 1961 وكان الرفيق جورج مدرباً لها.

هذا العملاق، كان يقف امام من، إذا نفخ بإتجاهه رماه عشرات الأمتار، يتلقى منه الأوامر، ويطيع.

يفقه الحزب جيداً، مؤمناً بافكاره، ونهجه وغايته. يذيع تعاليمه في محيطه في المصيطبة، وفي مخيم مار الياس، فهو، ابن الجنوب السوري، كان على تماس مع النازحين في المخيم وخارجه، له سطوته، والكثير من المؤيدين.

الى جانبه شقيقاه جميل وجمال. يشاركانه المصارعة الحرة، إنما بأوزان خفيفة، والعقيدة السورية القومية الاجتماعية وإن لم ينتميا. كذلك شقيقته وداد التي إقترنت من المواطن فؤاد بسكنتاوي.

صيف العام 1958 إلتقيته في مخيم الحزب في ضهور الشوير، كنت إلتحقت به، كما الرفيق جورج والمئات من القوميين الإجتماعيين.

فيه تعرفت على الأمين الشهيد بشير عبيد، الأمين عبد الوهاب تركماني، وعلى كثيرين من الرفقاء ممن كانوا يخضعون للتدريب قبل إنتقالهم الى شملان او الى جبهات أخرى في حال إقتضت الحاجة.

وبعد إنتهاء الحوادث إستمر الرفيق جورج على نشاطه وإلتزامه... حتى إذا حلّ عام 1960 نفذ قرار الحزب بأن يلتحق مرافقاً للأمين إنعام رعد اثناء خوضه للمعركة الإنتخابية للمقعد الكاثوليكي في الشوف بعد اغتيال النائب نعيم مغبغب، وفي مواجهة مرشح الحزب التقدمي الاشتراكي سالم عبد النور.

لم يكن أمراً هيناً أن يتحدى الحزب، بعد أقل من عامين على إنتهاء حوادث 1958، الحضور الجنبلاطي " في قلب الشوف"، فيخوض معركة شرسة كان سينتصر فيها لولا المال، والخوف الذي إستقر في ذاكرة عدد كبير من ابناء الشوف جراء الأحداث الأليمة.

*

كان الرفيق جورج ديراني، الى إمتلاكه جبلاً من العضلات، يتمتع بقلب فولاذي، وجرأة نادرة.

فهو لم يكن يهاب تحدي مصارعين عالميين، ولا في مواجهة أجهزة الأمن في ظروف صعبة عرفها الحزب بعد العام 1958، وأكثر، بعد محاولته الإنقلابية الفاشلة.

أذكره جيداً وراء قضبان سجن جديدة المتن. كما يذكر ذلك رفقاء عرفوه ونشطوا حزبياً في تلك المرحلة، منهم الرفقاء كابي وسامي برباري، رامز سري الدين، وطوني نصر.

فلقد إعتقل الرفيق جورج أثناء جلبه 6 مسدسات Bereta من إيطاليا لاغراض حزبية في حينه، وأمضى محكوميته في سجن الجديدة.

قال لي: " لو لم اكن في السجن لكنت شاركت في الثورة الإنقلابية وربما كنت سقطت شهيداً..."

وإن لم يحصل ذلك في الثورة الانقلابية فقد إغتيل الرفيق جورج ديراني أمام مدخل مخيم مار الياس – بطينا، في أثناء الحرب اللبنانية وفي أشد الصراعات الفلسطينية – الفلسطينية، والفلسطينية – حركة أمل.

ومعه سقط إغتيالاً المواطن جورج شامي (ابو فوزي) من سكان مخيم مار الياس.

تفيد شقيقة زوجته، الفاضلة لوريس ملكي مراد، أن الرفيق جورج كان يساعد كل ذي حاجة. كان يعطف على رجل مقعد، يزوره دائماً ويقدم له ما يقدر عليه. قبل إغتياله بساعة كان يزور هذا الرجل المقعد، وإذ عاد الى المخيم تمّ إغتياله.

*

نشر الاعلامي المعروف جهاد الخازن في احدى مقالاته في "الحياة"، عن المصارع جورج ديراني. قال:

" تعود معرفتي الشخصية بالقدس الى زيارة يتيمة لها، بعد ان كبرت، في اواخر 1966، وكانت لا تزال بايدي العرب.

كنت اشتريت سيارة جديدة في بيروت، واتفقت مع صديق ان نذهب بها الى القدس، مروراً بدمشق وعمان، لرؤية الزوار الفلسطينيين الذبن كانوا يعبرون بوابة مندلبوم الى القطاع العربي لمقابلة اقاربهم في عيدي الميلاد ورأس السنة.

ولم يكن لي او للصديق اهل او اصدقاء بين الوافدين، فوقفنا نتفرج على مشاهد اختلط فيها الحزن بالفرح. وعلا صراخ، وجدنا ان سببه جورج ديراني، وهو مصارع فلسطيني مشهور في لبنان، عرفه القادمون من الاراضي المحتلة، فقد كان التلفزيون في بدايته، وحملوه على الاعناق وطافوا به وهم يهزجون ويلمسون "البطل" في زمن عزّ فيه الابطال ".

*

•إقترن الرفيق جورج من السيدة روز ملكي مراد، التي فارقت الحياة في السويد.

ورزق منها: ايلي، الرفيق يوسف، منى المتأهلة من الياس عقيقي، بسام، وغسان.

•أشقاؤه: المرحوم جميل، جمال، وداد المتأهلة من فؤاد بسكنتاوي (وافته المنية منذ 10 ايام)، وناديا المتأهلة من ابراهيم عقل.

•إغتيل عام 1984.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017