إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

راشيا الفخار في الحزب السوري القومي الاجتماعي- بدايات

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-12-23

الارشيف

احتلت راشيا الفخار موقع الريادة القومية الاجتماعية في منطقة العرقوب من قضاء حاصبيا، اذ كانت القرية الاولى التي شهدت حضورا للحزب، واحتضنته على مرّ السنوات، واعطت من ابنائها شهداء، امناء ورفقاء مناضلين.

في الجزء الاول من مؤلفه "على دروب النهضة" للروائي والاديب الامين نواف حردان، يرد الكثير عن بدايات العمل الحزبي في راشيا، منذ ان بدأ الطالب الجامعي عادل يعقوب(1) زياراته اليها، واشرافه على انتماء العشرات من ابنائها الى حزب النهضة.

*

جمعية البحث عن الحقيقة:

عمد الامين نواف حردان، وكان جنديا في فوج القناصة في ثكنة الخيام- مرجعيون، الى دعوة عدد من اصدقائه في راشيا الفخار للانضمام الى جمعية يعمل على تأسيسها مع نفر مخلص من الشباب المنخرط في الجيش، هذا ما يورده في رسالة له بتاريخ 15/3/1941 الى صديقه جرجس الغريب (ص 25) يعرض فيها مبادئ واهداف تلك الجمعية، على الوجه التالي:

-مادة اولى: اسم الجمعية: جمعية البحث عن الحقيقة.

-مادة ثانية: غايتها: تجنيد اكبر عدد ممكن من شباب الوطن، وضمهم الى هذه الجمعية، لكي نعمل ضمنها بإخلاص ونزاهة وتجرد واتحاد وتكاتف، للبحث بين الاحزاب الناشئة في البلاد، عن حزب مخلص شريف الغاية والقصد، عامل لاستقلال البلاد وحريتها وتأمين سيادتها ومستقبلها، فينضم أعضاء الجمعية له، من أجل شد أزره ودعمه وتسهيل انتصاره.. وفي حال عدم وجود هذا الحزب، تنقلب الجمعية نفسها حزبا، يكون هو الحزب المنشود، وتوضع له المبادئ الصحيحة اللازمة كما تحدد غايته.

-مادة ثالثة: تبقى هذه الجمعية سرية في الوقت الحاضر، إلى وقت لاحق يحدد موعده جميع أعضائها في اجتماع عام.

-مادة رابعة: يكون لهذه الجمعية هيئة ادارية مؤقتة، مؤلفة من رئيس وكاتب وأمين صندوق، ينتخبون من قبل الاعضاء في اقتراع سري.

ولاحقا، في 20 نيسان 1941، كشف لصديقه "الجندي البحار " فهد ابو عيسى(2) في الصفحتين 23 و24، عن الجمعية التي بدأ يعمل على تأسيسها، ويفيده ان " بين الجنود الذين يحيطون بي، فضلا عن سالم صليبا ويوسف العدس(3) اللذين وافقا على الانخراط بالجمعية، اهتديت الى شاب اسمه يوسف ضاهر(4) من قرية بيت لهيا، قضاء راشيا الوادي، فبدأت اعمل معه ايضا.

تلك الجمعية كانت البداية، قبل ان يعمد الامين نواف حردان واصدقاؤه – اعضاء الجمعية، للاقتناع بمبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي، فالانخراط فيه. عن هذا يروي في رسالة له بتاريخ 14 آب 1941 (الصفحة 35) الى صديقه يوسف ضاهر، وبعد ان يفيده ان الاعضاء الستة في الجمعية "اجتمعوا امس لانتخاب هيئة ادارية للجمعية فأسفر الاقتراع عن فوزي بالرئاسة، كما انتخب جرجس الغريب كاتباً، وسالم صليبا اميناً للصندوق، اما الاعضاء الاخرون فهم يوسف العدس وفايز متري وميشال العدس من راشيا وسليمان سليقة من الفرديس، يروي له كيف قرر اعضاء الجمعية اختيار الحزب السوري القومي الاجتماعي للانضمام إليه.

" حصلنا على عدد من مبادئ الاحزاب الناشطة في لبنان، وبدأنا دراستها، ومن هذه الاحزاب: الحزب السوري القومي، والحزب الشيوعي، والكتائب والنجادة. ولقد تبين لنا ان الكتائب حزب مسيحي طائفي، ينادي باستقلال لبنان وفصله عن محيطه، ويقول بأن اللبنانيين امة تامة، علما ان الجنرال غورو، هو الذي فصل أقضية حاصبيا وراشيا والبقاع وعكار عن سوريا وضمها الى لبنان، فصار اللبنانيون "أمة" بقرار من الجنرال الفرنسي غورو.

أما النجادة فقد أنشئت كرد فعل طبيعي على انشاء الكتائب اللبنانية، من قبل المسلمين الطائفيين.

أما الحزب الشيوعي فقد أنشئ من الخارج، تأثراً بروسيا الشيوعية، وهو حزب مادي ينكر وجود الروح ويحارب الدين ويقول عنه بأنه أفيون الشعوب.

أما الحزب السوري القومي الذي كنت احدثك عنه، فقد وقع في يدي كتاب لمؤلفه أديب الزهيري عنوانه "بين الحقيقة والخيال" يتطرق فيه للحزب، ويقول عنه بأنه حزب شعوبي، يكافح العروبة والوحدة العربية، في نفس الوقت الذي لا ينكر فيه عبقرية أنطون سعادة.

الحقيقة يا يوسف ان الحزب السوري القومي يشغل تفكيري أكثر من سواه، وكنت أميل من قبل الى الانتماء إليه.. أما الان وبعد ان عرفت عنه هذه الحقيقة، فقد صرت أتردد.

هو حزب لا طائفي ووطني، زعيمه مشهور بالذكاء والعبقرية والمواقف البطولية، ورجاله معروفون بالاخلاص والثبات على مبادئهم برغم الملاحقات والاضطهادات الفرنسية.

ولكني في الوقت الحاضر، لا أملك كل المعلومات عنه ولا أعرف اين هو زعيمه الذي غادر البلاد قبل نشوب الحرب، وما كان عليه ان يفعل ذلك.

في الصيف الماضي، لقيت شاباً مثقفاً من بلدتي راشيا يدرس في الجامعة الاميركية في بيروت، وهو عضو في الحزب اسمه عادل عجيمي، ولقد حدثني مطولاً عن الحزب، ووعدني بان يأتيني بنسخة من مبادئه ودستوره. ويتابع:

" لقد ذهب ابن خالتي فهد ابو عبسي الى بيروت، وعاد منها فأخبرني بانه انتمى للحزب بواسطة عادل العجيمي والشاعر الزجلي الكبير عجاج المهتار في مرصد الجامعة الاميركية، عن يد فايز صايغ أحد طلاب الفلسفة في الجامعة والمسؤول الحزبي في بيروت.

سررت لذلك.. ولكن فهد لم يزد شيئا على ما أعرفه عن الحزب، وكنت انا السبب في انتمائه لكثرة ما كنت أحدثه عن الحزب.

قال لي فهد بان عادل عجيمي سيحضر إلى راشيا في الشهر القادم، حاملاً معه تفويضاً يخوله ادخال من يشاء في الحزب وانشاء فرع له في راشيا ".

*

قبل ذلك وعندما كان الامين نواف تلميذاً داخلياً في المدرسة الاسقفية في صيدا، في النصف الثاني من ثلاثينات القرن الماضي، عرف من بعض زملائه الخارجيين انه يوجد في صيدا فرع كبير للحزب، يقول في الصفحة 11:

" علمت من بعض زملائي الخارجيين بأنه يوجد في صيدا فرع كبير للحزب، يرئسه معروف سعد المناضل الوطني الكبير. ومن أعضائه المصور أنيس السوسي ورفعت زنتوت وعادل عسيران وشريف الانصاري والجنرال جمال باشا الغزي، الذي كان ولداه في مدرستنا زملاء لنا، يلفت لطفهم وتهذيبهم انتباهي ".

وعلم ايضا بأنه يوجد في مدرسة الفنون الاميركية في صيدا فرع للحزب من اعضائه: " خالد جنبلاط وأنيس ذيب وحسن الزين لاعب كرة القدم المشهور، الذي كنت به من اكبر المعجبين ".

عن اللاعب حسن الزين(5)، يتحدث الامين نواف في رسالته بتاريخ 5 آذار 1940 ( ص 17) الى صديقه ورفيقه فهد ابو عبسي، يقول: واذكر فيما اذكر، حسن الزين الطالب الفلسطيني في مدرسة الفنون الاميركية، الذي كان ابرع لاعب كرة قدم في صيدا، وقد يكون في لبنان كله. كم كنت معجبا به، لاني اعشق اللعب في كرة القدم واتقنه، ولقد كان حسن الزين، بالنسبة لي بطلا كبيرا.

الانتماء الى الحزب:

تلك كانت البدايات التي جعلت الامين نواف يأخذ بالعقيدة السورية القومية الاجتماعية ويؤدي قسم الانتماء.

في رسالته بتاريخ 20 آب 1941 الى صديقه، ورفيقه لاحقا، سليمان سليقة(6) يقول في الصفحة 41:

" بعد ايام قليلة.. سيصل راشيا مواطن مسؤول في السوري القومي، اسمه عادل عجيمي، طالب في الجامعة الاميركية.

بعد طرح بعض الاسئلة عليه ومناقشته، سوف اتخذ القرار النهائي.. فاما الانتماء الى الحزب السوري القومي، واما الاستقرار في "جمعية البحث عن الحقيقة" التي حدثتك عن تأسيسها في راشيا واطلعتك على مبادئها وغايتها ".

وفي يوميته بتاريخ 5 تشرين الثاني 1941 يروي الامين نواف في الصفحة 41 انه فور معرفته بوصول الطالب عادل يعقوب الى راشيا، توجه الى منزله ليلا، مساء 18 ايلول 1941، وانتظر مغادرة الزائرين، ليتحدث عن الحزب مع الرفيق عادل الذي كان يحمل تفويضا من المركز لانشاء فرع في راشيا، ويخوله ادخال مواطنين فيه.

سأل كثيرا، واستمع اكثر.

" غدا اعطيك جوابي النهائي بخصوص انتمائي للحزب. ثم اخبرته بأمر "جمعية البحث عن الحقيقة" التي كنت اسستها، وقلت له:

من جهتي لقد قررت الانتماء ولكن يجب حلّ الجمعية اولا واقناع زملائي بالانتماء للحزب ايضا ووضع ما بحوزة الجمعية من مال قليل تحت تصرفه ".

يتابع (ص 45) في صباح اليوم التالي ذهبت ازور اعضاء الجمعية واحدا واحدا في اماكن عملهم، اخبرهم بقناعتي وعزمي على الانتماء للحزب وحل الجمعية، فوافق الجميع.

اتصلت بفؤاد حنا وحدثته بأمر الحزب، وشرحت له ما أعرفه عن مبادئه وغايته. فوافق ايضا وصار عدد الشباب المستعدين للانتماء سبعة.

" في مساء ذلك اليوم بالذات وصل الرفيقان عبدو زينون وجورج حنكش(7) وحلّا ضيفين على عادل يعقوب، وسرت شائعة في البلدة تقول انهما قادمين لشراء خشب حور.

أطلقنا هذه الشائعة تمويها ورغبة في تغطية ما نقوم به، ولكي نتجنب فضول الناس ومراقبة أهل الضيعة لما نقوم به، فصدّق الناس، وتابعنا ما نعده ونقوم به بثقة واطمئنان.

في اليوم التالي اجتمعت بعادل وضيفيه ثم ذهبنا نتمشى صباحا على طريق "باصيا" وهي ينبوع ماء يقع وراء الاحراج شمالي البلدة، يستقي منه الاهالي، في مكان جميل يغطيه الآس فيشكل بساطاً سندسياً أخضر.

وراح عادل وعبدو زينون وجورج حنكش، يتناوبون الحديث معي، ويشرحون لي مبادئ الحزب وتاريخه، وكنت أصغي لهم بكل جوارحي وأعي كل كلمة يقولونها.

أجابوا بعد ذلك على بعض أسئلة طرحتها، فكانت أجوبتهم مقنعة.

كان كلامهم جديدا، لم أسمع مثله من قبل، كلاماً رصيناً بليغاً مركزاً مقنعاً، راحت معانيه تتغلغل في أعماق نفسي.

سردوا لي تاريخ الحزب، وكيف أسسه الزعيم سرا في البدء، في الجامعة الاميركية عام 1932 وكيف انكشف أمره عام 1935 وكيف قبضت السلطات الفرنسية على الزعيم، وكيف وقف في المحكمة العسكرية وقفته الجريئه التاريخية وجابه القضاة بشجاعة وقابل الحكم عليه بالسجن بابتسامة.

سألتهم بعد ذلك عن سبب مغادرة الزعيم البلاد فأجابوا: أنه سافر بناء لقرار أتخذه مع المجلس الاعلى في الحزب، لكي يحمل رسالته الى المغتربين السوريين المنتشرين في أنحاء العالم، ويؤسس فروعاً للحزب بينهم، تقدم له في المستقبل العون والدعم المعنوي، وأنه الان موجود في الارجنتين، يتابع رحلته ويؤدي رسالته.

أجابوني على أسئلة أخرى طرحتها واستفاضوا بالحديث عن الزعيم وذكائه وعبقريته وغزارة علمه وشجاعته وقوة شخصيته وتفانيه واخلاصه.

وراح الايمان الجديد، بنفسي وبعقيدتي الجديدة، وبشعبي وبأمتي، يستيقظ رويدا رويدا، وقد وجد طريقه الصحيح، وينمو ويكبر ويتعملق ويصمم على تغيير مجرى التاريخ.

ألم يقل الزعيم ذلك؟

" إن فيكم قوة لو فعلت لغيرت مجرى التاريخ "

أبت العبارة الكبيرة المعاني، إن تبرح فكري، وبقيت قرابة نصف ساعة، ونحن في طريق العودة، تلمع وتشع بأنوارها الذهبية أمام بصيرتي، وتنخع تفكيري وتطهره، وتتركني في شبه حالة من اللاوعي والانخطاف الروحي.

وراحت ثقتي بنفسي تنمو وتكبر.. واؤمن بان قوتي يجب ان تغير مجرى التاريخ .. وتفعل المستحيل.. وباني اذا أردت استطيع ان انقل جبل الشيخ من مكانه وأضعه في البحر.

في مدخل البلدة.. على البيادر الشمالية، اتفقنا على ان أختار ثلاثة من الشباب فقط، ذلك المساء، واشرح لهم ما صرت أعرفه عن الحزب، واعدهم للانتماء الساعة الثانية بعد منتصف الليل، في بيت عادل، بعد ان يسود الظلام وتهدأ الحركة ويأوي الناس الى بيوتهم.

في ذلك المساء.. حضر سالم صليبا، وفؤاد حنا وميشال العدس، وعقدت معهم جلسة في نفس المكان الذي جلسنا فيه صباحا، في حرج الصنوبر. شرحت لهم ما اعرفه، وحدثتهم مطولا بحرارة وحماسة وايمان، عن مبادئ الحزب وتاريخه وزعيمه، مضيفا الى معلوماتهم معلومات جديدة.

بعد منتصف الليل.. الساعة الثانية تماما، كنا ندخل بيت عادل، الواحد بعد الآخر، لنجده مع رفيقيه بانتظارنا.

افتتح عادل الجلسة باسم سورية وسعادة.. بعد ان شرح لنا اصول التقيد بالنظام وكيفية أخذ التحية والتصرف أثناء الجلسة.

ثم راح الرفقاء الثلاثة عادل وعبدو وجورج، يتناوبون على الحديث، بتنسيق مدهش، ويشرحون لنا من جديد مبادئ الحزب وغايته وتاريخه وسيرة زعيمه.

وأخيرا.. سألنا عادل اذا كنا على استعداد للانتماء للحزب باداء القسم الدستوري فأجبناه بالايجاب.

ورفعنا نحن الاربعة ايدينا اليمنى نحو العلاء زاوية قائمة، وراح عادل يردد القسم امام كل منا، برصانة ووقار وصوت عال، فيردده كل منا بدوره منفرداً.. الى ان انتهينا.

وكنت اثناء ترديد القسم، متهيباً خاشعاً، يتصبب العرق من جبيني، أشعر في أعماقي بخطورة القرار الذي أخذته، والمسؤولية التي آليت على نفسي تحملها، وكأن حياتي انقلبت رأسا على عقب، وصرت انساناً جديداً.

وما ان انتهينا.. حتى تقدم عادل منا، بوجهه الصبوح وابتسامته المشرقة، يهنئنا بحرارة.. وحذا رفيقاه حذوه.. فاستقبلنا التهاني ونحن نرتجف تأثراً وسروراً وحماسةً، والعزم يتعملق في صدورنا، وإرادة تحدي الصعوبات تكبر وتنمو وتشمخ، مصممة على الغلبة والانتصار.

وكان ذلك اليوم 20 ايلول 1941، ولم اهدأ ولم استكن خلال الايام التالية، اتصلت بشباب آخرين وتمكنت من اقناع كل من: حليم حردان(8) ، نعمة الله حردان، جرجس الغريب، سعد رزق، فايز متري، يوسف العدس، رجا ابو سمرة، وناظم العدس واقسموا القسم الواحد بعد الاخر عن يد عادل عجيمي، فصار عددنا في راشيا اثني عشر رفيقاً، يضاف اليهم الرفيق فهد ابو عيسى الذي كان انتمى على يد الرفيق عادل يعقوب.

*

عندما غادر الرفيق عادل يعقوب الى بيروت لمتابعة دراسته الجامعية، كلف الامين نواف القيام بمسؤولية المدير الى اشعار آخر.

مرة جديدة يحضر الامين عادل يعقوب الى راشيا الفخار بعد ان نقل اليه الامين نواف مجريات اتصالاته مع دفعة جديدة من المواطنين، وقد ابدوا استعدادهم لاداء قسم الانتماء.

في الصفحة 52 يروي انه قبل عيد الميلاد في عام 1941 " وصل عادل الى راشيا، فعقد للشباب المستعدين اكثر من اجتماع، شرح لهم خلالها مبادئ الحزب وغايته، وحدثهم عن الزعيم وعبقريته وتضحياته وتضحيات مناضلي الحزب وقادته، وقبل آخر السنة بيومين أقسم اليمين الدستورية ثمانية شباب هم: فؤاد عيد، عبد الله متري، نجيب رشيد، سعيد صليبا، اسعد منصور، وديع جرادي، ابراهيم متري وحليم الخوري، وابراهيم العدس فصار عددنا في راشيا 21 رفيقاً".

ولاحقا انتمى الرفيق شحادة حردان الذي يعمل وكيلا في المطرانية الكاثوليكية (ص 53) ثم الرفيق جورج معلوف(9)، وهذا ما يوضحه الامين نواف في رسالته بتاريخ 3 حزيران 1943 الى الرفيق فهد ابو عيسى (ص 62).

*

من أجل توطيد العلاقة بين الرفقاء في راشيا، ورفقائهم في الفرديس، دعا الامين نواف، صيف العام 1942، الرفقاء من البلدتين الى نزهة في احضان الطبيعة، يتعرفون خلالها الى بعضهم البعض. وقد اختير للّقاء ينبوع ماء صاف يدعى "الغابة". حضر من قوميي راشيا 21 رفيقاً، وثمانية من الفرديس، وقد تفرقوا في احراج الفرديس بين كروم التين والعنب والزيتون يصلي كل منهم ما جلب من قضبان الدبق التي كان مجموعها 551 قضيبا، وعلى ان يعود الجميع بما اصطادوه من عصافير عند الساعة الواحدة بعد الظهر " لكي نشويها ونأكلها كلنا معا، بين الغناء والاناشيد الحزبية والوطنية (ص 23).

واستمر الامين نواف بصفته مديراً بالوكالة، يعقد الاجتماعات لمديرية الفرديس بين الاحراج فوق عين الغابة ليلا، كما يعقد الاجتماعات لمديرية راشيا الفخار في " الحمى" وفي الصنوبر او "عين ما بين" (ص 89 من رسالته الى الرفيق فهد ابو عيسى بتاريخ 10 تموز 1943)

زيارة نعمة ثابت:

في رسالته الى الرفيق سليمان سليقة عام 1944، والتي لم يدوّن تاريخها (ص 92) يفيد عن تسلمه رسالة من الرفيق عادل يعقوب يخبره فيها انه حصل الافراج عن بعض القياديين في الحزب الذين كانوا معتقلين في المية ومية "ويطلب ان يتشكل وفد للتوجه الى بيروت اتهنئة رئيس المجلس الاعلى الامين نعمة ثابت بالافراج عنه".

" في اليوم التالي قصدت راشيا حيث عقدت اجتماعاً للمديرية، قررنا فيه الذهاب الى بيروت، وقد ابدى الرغبة في ذلك كل من الرفقاء: فايز متري وجورج معلوف وجرجس الغريب وسالم صليبا وشقيقه سعيد صليبا الشاعر الزجلي الذي تعرفه ونعمة حردان وانا ".

يروي انهم وصلوا بيت الرفيق عادل في بيروت، فسار امامهم الى "مصبغة سورية" للامين عجاح المهتار الذي رافقهم الى الغبيري، "وعندما وصلنا وجدنا انفسنا امام قصر جميل تحيط به اشجار الصنوبر، فقيل لنا انه قصر الرئيس نعمة ثابت" ثم يشرح عن الحديث الذي دار مع رئيس المجلس الاعلى، " توضيحه لهم انه يسعى الان للحصول على رخصة للعمل من الحكومة اللبنانية، باسم "الحزب القومي" لكي يستطيع العمل بحرية في لبنان، كما انه سيشكل مجلسا اعلى، ومجلس عمد، من المرجح ان يكون الدكتور كريم عزقول عميدا للاذاعة، والرفيق جبران جريج، بعد الافراج عنه، عميدا للمالية. ثم يتابع:

" سألني بعد ذلك عن حالة الحزب في مرجعيون، فأعطيته صورة عنها، وسميّت له المديريات الناشطة وذكرت عدد الرفقاء في كل مديرية، فأبدى سرورا كبيرا لذلك، ثم قال لي بأنه سيرسل بعد مدة قليلة، الرفيق فارس معلولي، الذي كان معتقلا في المية ومية، الى مرجعيون لكي يقوم بجولة معي على المديريات لكي ينظمها من جديد، ويقدم الاقتراحات اللازمة الى المركز من أجل تعيين المسؤولين رسميا.

هنأني بعد ذلك على ما قمت به تهنئة حارة، وقال بأنه كان مطلعا على نشاطنا، وان مساعدات كانت تصل منا للمعتقلين من الرفقاء في المية ومية.

" دعانا بعد ذلك لتناول طعام الغداء فلبينا دعوته وتابعنا تبادل الحديث، فاقترحت ان يصار لاحياء احتفال كبير للحزب في مرجعيون، بعد الحصول على الرخصة فأبدى موافقته، ثم ودعناه وانصرفنا، والايمان والعزم يخفقان مع خفقات قلوبنا ".

زيارة الرفيق فارس معلولي:

في رسالته بتاريخ 15 ايار 1944 الى رفيقه ادمون داغر، يروي الامين نواف انه قام مع المندوب المركزي الرفيق فارس معلولي(10) بجولة واسعة على فروع الحزب في المنطقة، بدأت في راشيا الفخار " حيث بقينا اسبوعا، وحضرنا رواية "في سبيل التاج" التي مثلها الرفقاء هناك، وقد القى المندوب المركزي عند انتهاء التمثيل خطابا رائعا، قابله الحضور بالتصفيق الطويل والهتافات " ويضيف:

" الجدير بالذكر ان الذين مثلوا الرواية، هم من الرفقاء الجدد من الجيل الجديد كعبد الله متري وابراهيم العدس واسعد منصور حردان ووديع جرادي ".

*

بعد راشيا الفخار قام الامين نواف مع المندوب المركزي بجولة على عدد من الفروع. يفيد في الصفحة 95 " في آخر الجولة جلست مع المندوب المركزي لنبحث موضوع تشكيل هيئة المنفذية. فأصر المندوب على اسناد مسؤولية المنفذ العام اليّ، فاعتذرت عن قبولها معللا عذري بوجوب الانتظار، الى حين العثور على رفيق له مكانة ومركز في المنطقة فيعين منفذاً عاماً.. وعندما حاول الرفيق فارس اقناعي بالقبول أعدت اعتذاري الى ان أقنعته بأن وجهة نظري هي الانسب، ومصلحة الحزب تقتضي ذلك.. فعرض علي عندئذ ان اتسلم مسؤولية ناموس المنفذية وقائم بأعمال المنفذ العام مؤقتا، فقبلت.

*

بعد ايام قليلة، كما يدوّن الامين نواف في 20 تشرين اول 1944، " اتى لزيارتنا من المركز عميد المالية الرفيق جبران جريج، يرافقه الخازن العام في الحزب الرفيق ولسن مجدلاني(11) والامين عجاج المهتار، فقمنا بجولة واسعة على المديريات سيرا على الاقدام، فزرنا راشيا الفخار وكفر شوبا والماري والفرديس وعين جرفا وميمس والكفير وعين عطا.

كانت جولة واسعة موفقة جداً، انتمى للحزب خلالها عناصر جديدة.

" أقمنا احتفالا كبيرا في الكفير، خطب فيه العميد جبران جريج وألقى قصيدة من نظمه، كما ألقى الامين عجاج بعض قصائده، وانتهى الاحتفال بعروض فروسية قام بها الرفيق سامي دهام منفذ عام راشيا على فرسه العربية الاصيلة ".

ومن يوميته "اوائل 1945" يروي في الصفحة 110 : " قمنا بتمثيل رواية "الفرد الكبير" في راشيا بنجاح كبير "، حضر التمثيل ناموس عمدة الداخلية الرفيق فارس معلولي، والرفيق سليمان سليقه الذي أنشد قصيدة زجلية من نظمه في نهاية التمثيل، بصوته الرخيم فقوبلت بالتصفيق.

"علي أن أسجل هنا، أن الرفيق سليمان سليقه، صار خير معاون لي في عملي الحزبي، فهو يرافقني في جولاتي على المنطقة ويقدم لي مساعدات كثيرة.

الرفيق جورج معلوف في راشيا، هو أكثر الرفقاء نشاطاً واخلاصاً، وقد فتح بيته للحزب، يستقبل فيه ضيوفنا في كل مناسبة.

يضيف:

" صدر عن "دار النهضة" أول كتاب للامين مأمون أياس بعنوان "حول الموقد" وهو مجموعة قصص قصيرة رائعة، وصلتني منه 50 نسخة وزعتها على المديريات وأرسلت ثمنها للمركز.

" بعد مدة قليلة صدرت رواية "معابد الريف" للرفيق أسد الاشقر، ثم تلتها رواية "ابن زيكار" للرفيق جورج مصروعه فقرأتها برغبة، فإذا بها تصف حصار الاسكندر المقدوني لمدينة صور، والمقاومة البطولية الخالدة التي أبداها الصوريون بقيادة بطل الرواية "ابن زيكار".

" أعجبت بهذه الرواية إعجاباً كبيراً، فقررت تحويلها الى رواية تمثيلية، نقوم بتمثيلها في راشيا، وقد ساعدني بتحويلها الرفيق فهد ابو عبسي.

" قررت أن اقوم بدور "ابن زيكار"، ورحنا نتمرن على التمثيل، وعندما انتهينا من ذلك، رحت اسعى للحصول على رخصة من الحكومة، تسمح لنا بالتمثيل ".

في نفس الوقت، كان الشيوعيون يعدون لإقامة مهرجان خطابي كبير في مرجعيون، يخطب فيه فرج الله الحلو ونقولا شاوي وسواهما من قادة الحزب الشيوعي، فرأيت أن ارد لهم الكيل كيلين وأحول دون اقامتهم ذلك المهرجان، خاصة انهم كانوا قد بدأوا يشيعون ان الرواية التي سنمثلها في راشيا، من شأنها ان تهيج الخواطر وتؤدي الى الاضطراب واصطدام كبير، وراحوا يرسلون البرقيات الى وزارة الداخلية، يطلبون فيها منع تمثيل الرواية.

علمت ذلك، فعجبت منه واستنكرته، ورأيت أنه لا يجوز ان نقف مكتوفي الايدي امام هذا الامر، فأوعزت الى المديريات في المنفذية، بإرسال برقيات احتجاج الى وزارة الداخلية ايضا، تطلب فيها منع المهرجان الشيوعي، منذرة بشر العواقب التي ستحصل من جراء اقامته، فكانت ان تقرر الحكومة بنفس الوقت، منع اقامة المهرجان الشيوعي في مرجعيون، ومنع تمثيل الرواية في راشيا ".

*

زيارة نعمة ثابت وجبران جريج :

في يوميته بتاريخ 15 حزيران 1945 يفيد ان رئيس الحزب نعمة ثابت كان وعد القوميين العام الماضي في ساحة مرجعيون، انه سيزورهم في قراهم. " بناء عليه طالبته اثناء وجودي في المركز ذات يوم بتنفيذ وعده، فلبى طلبي وقرر ان يزور بعض المديريات ".

" في الموعد المعين (ص 127) لوصوله الى مرجعيون، كنت أستقبله في الساحة، فإذا به يصل مع عميد المالية الرفيق جبران جريج، فتابعنا طريقنا بعد السلام، الى راشيا الفخار، في سيارة الرفيق توفيق ابو غيدا.

" زحفت راشيا بغالبية اهاليها الى مدخل البلدة تستقبل الرئيس ".

" اصطف الاهالي على جانبي الطريق على مدخل البلدة، وكان بينهم الكبير والصغير، المختار ورئيس البلدية والكهنة والشيوخ والشباب والنساء، اللواتي ارتفعت أصواتهن بالزغاريد، فسار الرئيس بين الصفوف رافعا يده بالتحية، ثم تبعه الجميع الى ساحة الكنيسة الانجيلية، حيث احتشد الجمهور فغصت به الساحة، كما تعالت الهتافات وأطلق الرصاص ".

" ووقف الرئيس امام باب الكنيسة، يحيي مستقبليه مبتسماً مسروراً فخوراً، ويجيل بينهم نظراته المعجبة المعتزة ثم القى كلمة حماسية قوبلت بالتصفيق الشديد ".

" انتقل الرئيس والعميد جبران بعد ذلك الى بيت الرفيق جورج معلوف حيث راح أهالي البلدة يسلمون عليه، وحيث اقيمت مساء حفلة عشاء كبيرة انشد خلالها الرفيق الشاعر سعيد صليبا قصائد رائعة ".

" حضرت الحفلة هيئة مديرية كفرشوبا وعلى رأسها الرفيق المدير فيصل الحاج حسين، فوجه للرئيس دعوة كي يزور كفرشوبا، فقبلها ".

" كنت قد أرسلت في اليوم السابق رسالة للمنفذ العام، اخبره فيها بقدوم الرئيس، وأدعوه للمجيء الى راشيا لكي يتعرف اليه، الا انه لم يحضر مع الاسف الشديد ".


تعيينه منفذا عاما:

بعد ان كان يقوم، كناموس للمنفذية، باعمال المنفذ العام فقد تسلم الامين نواف " صادرة من عميد الداخلية جورج عبد المسيح بتاريخ 3 اب 1946 ترفق له بلاغاً عن قرار صدر عن المجلس الاعلى الدائم بتعيينكم منفذاً عاماً لمنطقة مرجعيون ".

وينهي العميد صادرته بالقول (ص 148): " فالى العمل ايها الرفيق النشيط، وان العمدة توجه نظركم الى القسم الذي يجب ان يقسمه كل مسؤول. فعند استلام البلاغ عليكم ان تدعوا هيئة المنفذية الى اولى الجلسات النظامية، فتقسموا انتم القسم أمامهم ثم يتبعكم كل واحد منهم، وبعد القسم يتسلم كل فرد مسؤوليته حسب نص الدستور.

*

محاضرة للدكتور فايز الصايغ:

بعد ان يشرح الامين نواف في يوميته بتاريخ 5 ايار 1946 عن الحفلة التي اقيمت في "دبين" وحضرها " الامين جورج عبد المسيح، وكيل عميد الاذاعة الرفيق وديع الاشقر، والرفيقان يوسف حاتم ويوسف تاج "، يفيد انه، بناء لالحاح الرفقاء في مرجعيون وراشيا الفخار، فقد تقدم باقتراح للمركز، بأن يلقي عميد الاذاعة فايز صايغ محاضرة في كل من مرجعيون وراشيا، فقبل اقتراحه.

" انتهت المحاضرة في مرجعيون وفي اليوم التالي قصدنا راشيا الفخار (ص 154)، فوجدنا الرفقاء قد دعوا أكثر اهالي البلدة للاستماع الى محاضرة العميد، التي كانوا قد قرروا ان تلقى في بيت الرفيق نعيم حليحل.

في الموعد المعين، مساء ذلك اليوم، غصت قاعة البيت الكبيرة بالحضور، فألقيت كلمة رحبت فيها بالعميد ورفيقيه عبد المسيح وهشام شرابي، ثم القى الاستاذ منح خوري كلمة ثانية، ثم صعد العميد صايغ المنبر، فتكلم عن مبادئ الحزب وغايته، ثم تطرق الى مؤسس الحزب الزعيم، فقال انه خلاصة نبوغ الامة والقائد المنقذ الذي كانت تنتظره، الذي يتمتع بصفات ومزايا القائد المنقذ الحقيقية.

وما ان انتهى العميد، حتى ضجت القاعة بالتصفيق والهتافات، وعندما أراد بعض الرفقاء اطلاق الرصاص، تدخلت وقلت لهم ان نظام الحزب لا يسمح بذلك.

" في اليوم التالي، رافقنا ضيوفنا، الامين عبد المسيح والعميد صايغ والرفيق هشام شرابي، الى بلدة الفرديس القريبة سيراً على الاقدام، حيث اجتمعنا بالقوميين فيها، فخاطبهم العميد صايغ بكلمات بليغة، ثم تابعنا سيرنا الى مرجعيون حيث ودعنا ضيوفنا، فعادوا بالسلامة الى بيروت ".

*

في الفصل الثاني من مذكراته "على دروب النهضة" يروي الامين نواف عن الثورة القومية الاجتماعية ويورد الكثير عن مشاركته ورفقاء في راشيا الفخار في الاستعدادات التي تمت، الى مشاركتهم في التجمعات بانتظار وصول الرفيق "الامير" زيد الاطرش.

عنها سنخصص نبذة مستقلة نتحدث فيها ايضا عن مشاركة رفقاء من بلدات في منطقة حاصبيا، ابرزها ميمس.

*

واضح من العنوان، ان ما عرضناه ليس كل راشيا في الحزب السوري القومي الاجتماعي انما هي البدايات، استناداً الى ما تركه لنا الامين نواف حردان. من المؤسف ان رفقاء آخرين ممن ساهموا في بناء العمل القومي الاجتماعي في راشيا، بدءا من الامين عادل يعقوب، لم يتركوا لنا مذكرات تضيء على تاريخ راشيا في الحزب وتشكل احد مصارده.

ما قدمناه هو بداية لتاريخ عريق للحزب في راشيا الفخار نأمل ان نتمكن لاحقا، او يتمكن غيرنا، من كتابته، ومنه الحضور اللافت ل"منظمة الزوبعة"(12) في راشيا ومحيطها، ودورها البطولي في المقاومة.

*

هوامش:

(1)منح رتبة الامانة. تولى في الحزب مسؤوليات مركزية، منها رئاسة مكتب عبر الحدود.

(2)اديب وشاعر، له "نشيد الانشاد" باسم "عبد المسيح السائح"، وملحمة جلجامش، وقد صاغهما شعرا.

(3)من راشيا الفخار وانتميا الى الحزب لاحقا.

(4)من بلدة بيت لهيا. انتمى الى الحزب، غادر الى الارجنتين حيث نشط جيدا وتولى مسؤوليات حزبية.

(5)غادر الى البرازيل واستقر في مدينة انابوليس حيث اسس فيها شركة للسفريات، وممثلا لشركة air france في الوسط البرازيلي، التقيت به اكثر في فترة اقامتي في البرازيل. كان له حضوره المشعّ في اوساط الجالية، وبين رفقائه.

(6)من الفرديس. شاعر مهجري له ديوان جمعه الاستاذ غالب حسن سليقة باسم "قصائد مهاجرة". غادر الى الارجنتين وفيها وافاه الاجل. كان له حضور جيد وسط الجالية.

(7)كلاهما من بلدة رومية (المتن الشمالي). عرفا الحزب منذ بدايات سنوات التأسيس واستمرا على ايمانهما والتزامهما.

(8)والد حضرة رئيس الحزب الامين اسعد حردان، والرفقاء رامز، جريس والشهيد عزيز.

(9)منح رتبة الامانة، وتولى مسؤوليات حزبية محلية ومركزية. نسف اليهود منزله اكثر من مرة فكان يعيد بناءه. استشهد ابنه الرفيق يوسف في بلدة المتين، في اذار عام 1976.

(10)من راشيا الوادي. منح رتبة الامانة. تولى مسؤوليات مركزية عديدة ثم غادر الى اكرا مؤسسا اعمالاً ناجحة.

(11)من الاشرفية. تولى في الحزب اكثر من مسؤولية مركزية. منح رتبة الامانة. قضى بنوبة قلبية فيما كان في زيارة عمل الى الارجنتين.

(12)اسسها وقادها الامين اسعد حردان. عن مسيرتها النضالية يصح ان يُكتب الكثير.

*

شهداء راشيا الفخار

-اسبر شلهوب: استشهد في معركة جسر ميمس عام 1958.

-عفيف الزوقي: كان في الخدمة الالزامية عندما استشهد اوائل الحرب اللبنانية، العام 1976.

-عزيز حليم حردان: من ابطال الحزب. كانت له مواقف مشهودة في حوادث العام 1958. اغتيل قرب منزله في سن الفيل عام 1978.

-يوسف جورج معلوف: اختطف اثناء معركة مشيخا – المتين في آذار 1976، وصُفيَ مع الرفيق انطون ابو انطون، ( من بلدة القعقور).

*

امناء راشيا الفخار:

- حضرة رئيس الحزب الامين اسعد حردان

وبالتسلسل الزمني:

- عادل يعقوب العجيمي

- نواف حردان

- جورج معلوف

- سبع منصور حردان

- اخلاص نواف حردان

- سليمان الغريب

- جرجي الغريب

-مارلين خنيصر قرينة الامين اسعد حردان

*

رفقاء راشيا الاوائل

اتصلنا بالرفيق ناظم العدس وسألناه عن الرفقاء الاوائل الذين انتموا في راشيا الفخار وقد اتى الامين نواف حردان على ذكرهم في كتابه "على دروب النهضة"، فافاد عنهم بما يلي:

وافت المنية جميع الرفقاء الاوائل، باستثنائه، والرفيق نجيب رشيد الذي ما زال على قيد الحياة، طاعناً في السن، في بلدته راشيا.

اما الرفقاء الآخرون فقد توزعوا كما يلي:

-الى كندا: غادر الرفقاء سالم صليبا، يوسف العدس، سعيد صليبا.

-الى البرازيل: الرفقاء فؤاد حنا، ميشال وديع العدس، فايز متري، فؤاد عيد، عبدالله متري، اسعد منصور حردان، وديع جرادي، حليم خوري، وابرهيم العدس.

-في الوطن: حليم حردان، جرجس الغريب، ناظم العدس، سعد رزق، رجا ابو سمرا، نعمة الله حردان.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017