إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ازعر البسطة

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2014-03-05

الارشيف

هكذا كان يمكن ان يكون. الا انه ذات يوم رأى نوراً. قرأ. التقى. عرف. آمن. قرر ان يكون غير ما كان. وقف. رفع يده وقال لامته كلاماً آخر. وأقسم.

وراح يكبر. قرأ اكثر. تعلّم اكثر. كتب مسرحيات. اسس فرقة. راح يجوب بها المناطق وراحت مسرحياته تنتشر.

سُجن لانه آمن غير شكل. كبر أكثر. مسرحياته اكثر. ينمو. حضوره يتسع. ويرتفع.

المقاومة الفلسطينية في عزّها. حضوره يومي. كل رجالاتها. عمل بصدق الملتزم. تعرّف. عرف اسرار واسرار. شارك في ما لا يمكن ان يحكى.

بيته بيتاً لكل منهم. قلبه لكل قلب منهم. يبتسم. يفرح. لا يعرف ضعفاً ولا وجلاً ولا تراجعاً عن حق.

ان رغبت جلسة راحة، قصدته. ان رغبت مؤمناً حقيقياً. مناضلاً حقيقياً. سألت عنه.

ويستمر. رغم الكبوات. قلبه يضعف. ايمانه يقوى. يتابع. يصارع. يده ممدودة. يده مرتفعة. قدماه الى امام ووقعها صخرة من عل.

صادق مع نفسه. جاف مع الخطأ. ضاحك مع كل خير وحق وجمال.

اخطأ كما كل انسان. يمكنك ان تعدد فيه بقعاً سوداء. بقعاً رمادية. الا ان مساحة الفرح لديه تجعلك لا ترى سوى النور كيف يكشح كل ظلام.

تسأل عنه الحركة المسرحية، تجده. تسأل عنه العمل النقابي، تجده. تسأل عنه المقاوم الحقيقي تجده.

تسأل عنه الصراع الحزبي المرير. تسأل عن الانسان الملتزم حزبه، الصادق في ايمانه، تجده.

ازعر؟ لولا تلك الليلة لكان، ولما كنا عرفناه.

مثله، يحق ان يكرّم. ان تقول له بوركت يا فتى، فأنت نموذج نادر للمواطن الذي خرج من العتمة فأنشد واطرب. وفرحنا به.

هو الامين رضا كبريت.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017