إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مطرب اميركا اللاتينية الرفيق علي مراد – الارجنتين

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2014-06-20

الارشيف

من اولى دواوين الشاعر الامين نذير العظمة التي اعجبت بها، فادمنت على قراءتها، ديوانه "جرّحوا حتى القمر" الصادر في اواسط خمسينات القرن الماضي.

في اوائل سبعينات القرن الماضي، تسلّمت من الامين الراحل رشيد سابا(1) اسطوانة تتضمن اغاني لرفيق مطرب لم اكن سمعت به. فلما استمعت الى اغانيه، وخاصة قصيدتيّ "صدر جديد" و "مولد"، اطربت وادمنت ، على مطالعة القصيدتين مرات، والى الاستماع مراراً الى المطرب الرفيق علي مراد لما يتمتع به من صوت رائع. ولاحقاً عرفت انه كان المطرب المميز على مساحة اميركا اللاتينية. له باع طويل في الموسيقى، في التلحين وفي الغناء. امضى سنوات في مصر، تتلمذ على يد الفنان المبدع محمد عبد الوهاب، واذ استقر في الارجنتين قام بتلبية دعوات الجالية فيها كما في عدد من بلدان اميركا اللاتينية.

نبذة تعريفية:

ولد الرفيق علي مراد في طرابلس في 1 اذار 1937 وتوفي في 28 تشرين الاول عام 1982 في بيونس ايرس – الارجنتين.

•هاجر الى الارجنتين عام 1965 آتياًً من انكلترا.

•في اميركا اللاتينية تجوّل كمطرب بين فنزويلا وتشيلي والمكسيك، ثم استقر في الارجنتين حيث تأهل، وله ابنتان.

•هو صغير اخوته وبفارق 14 عاماً عن اصغر اخوته. له عدة اشقاء ذكور واخت واحدة، توفيت شابة.

•والده، محمدي المذهب ووالدته كاثوليكية. لها الفضل الاساسي في جعله يميل الى الموسيقى، فقد وضعته في معهد داخلي لدراسة الموسيقى في لبنان وكان ينام ويأكل في المعهد.

•تعرّف على الحزب السوري القومي الاجتماعي في الارجنتين وانتمى هناك.

*

في مطلع السبعينات وكنت اتولى مسؤولية عميد المالية في الحزب، أقمنا معرضاً حرفياً متنوعاً في بيت الطلبة الذي كان قائماً في ساحة الدباس(1) ضم الكثير من الاشغال الحرفية، واللوحات، التي لاقت الاستحسان في تلك الفترة.

من بين المواد التي تضمنها المعرض اسطوانة (ديسك) وشريط تسجيل (كاسيت) لاغاني الرفيق المطرب علي مراد، وقد تسلّمنا كمية من كليهما، من منفذية الارجنتين.

*

اخترنا من قصيدة "صدر جديد" المقاطع التالية:

قل للذي جحد البلاد وعقّها وتنكّرا

ومضى يندد بالفساد مهوِلاّ ومكبرا

والخير كل الخير في غير البلاد كما يرى

إن الكرامة في بلادي لا تُباع وتشترى

*

وطني لأولُ من تفتّح للحياة وعمرا

وعلى ضلوع الارز قد نصب الشراع وأبحرا

ليلقّن الناس المحبة والعطاء الخيّرا

كنا فكان الحب في صدر الدنى وتفجرا!

*

ما باله يغفو على وهم الرمال مخدرا

ويتيه في الصحراء يُذبل طالعاً مخضوضرا

وبلاده فُرشت رياحيناً وغنت انهرا

ملفى الحساسين احتمى فيها الجمال وصُورا!

*

وطني وإن آذتني الالآم والجرح افترى

وطويت أجنحتي ممزقة بأفياء الذرى

أحسست ما تشقى به فرأيت جرحك اكبرا

فمضيت من صدري انتِّف كي أضمّد ما اهترا

وإذا بصدر لي جديد للحياة اخضوضرا

تهتز فيه جوقة الايمان تنشد للورى

إن الكرامة في بلادي لا تُباع وتُشترى!!

**

مولد

يا رفيقي

يا شرايين الشروقِ

بالدم الثائر وحدَهْ

يكسر الانسان قيدهْ!

لا تخفْ هول الطريقِ

إن اسواط العبيدْ

لم تمزق ضحكة الضوء الوليدْ

غيّبونا في سراديب العفونه

ودهاليز الضغينه

يا رفيقي يا رفيق الشعب في آلامهِ

ورؤى العزة في أحلامهِ

خلف قضبان الحديدْ

يولد الفجر الجديدْ!

(1)ضم بيت الطلبة منفذيتي الطلبة الجامعيين والثانويين، واحياناً كانت تقيم فيه منفذية بيروت، وكان الرفقاء والاصدقاء الطلبة يترددون إليه بالمئات، من مختلف جامعات بيروت وثانوياتها ومعاهدها.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017