إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

شهيد معركة الجلاء، في حماه الرفيق عبدالله فردوس العظم

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2014-10-17

الارشيف

اوردنا في النبذة المعممة بتاريخ 08/10/2014 عن جانب من دور القوميين الاجتماعيين في معركة الجلاء في الشام، وان الرفيقين عبدالله فردوس العظم ومحمد الشقفة استشهدا في معارك حماه عام 1945 .

عن الرفيق الشهيد عبدالله فردوس العظم، نعيد تعميم ما كان ورد عنه في كتاب "الخالدون- الجزء الاول"، بعد ان كان وردنا من رئيس لجنة تاريخ الحزب في منفذية حماه الرفيق غسان القدور: "اننا لم نستطع ان نجمع اية معلومات زيادة عما ورد عنه في سجل الخالدين، الجزء الاول" .

" الاسم الكامل: عبدالله سعيد فردوس العظم

مكان وتاريخ الولادة: حماه 1917

تاريخ الانتماء: حماه 1936

مكان وتاريخ الاستشهاد: حماه 1945

تعلّم عبدالله في مدارس حماه ثم عمل مع والده في إدارة الاعمال الزراعية حيث ان والده كان من كبار الملاكين الزراعيين في حماه.

عند ظهور الحزب السوري القومي الاجتماعي في حماه كان عبدالله من اوائل المنتمين الى الحزب، وكانت الاجتماعات الحزبية تجري في منزل اكرم الحوراني وعدنان الحوراني، وفي منزل ابو عبدالله قاسم آغا وفي منزل عائلة باطرش.

وكان عبدالله يجهز الالعاب النارية في عيد اول آذار، وكان شقيقه محمود يساهم معه ومع الرفقاء في اطلاقها، وكان معروفاً في حماه حين اطلاق الالعاب النارية انه عيد الحزب السوري القومي الاجتماعي. ويروي شقيقه محمود بأن عبدالله كان يخفي عنه لصغر سنه التعرف على الامور الحزبية، الا انه كان يستخدمه كمراسل للحزب مستخدماً حماراً ابيض كان يطيب لمحمود ركوبه ونقل الرسائل الحزبية بين الوحدات في حماه واطرافها.

ولما كان المسؤولون الحزبيون حريصين على سرية الرسائل وكان محمود يعرف كل ذلك فقد قرر مسؤولو المنفذية في احدى المرات اجراء القسم لمحمود للاستمرار في تكليفه بالبريد، وهكذا كان، اقسم محمود اليمين ثم عاد الى المنزل واخبر عبدالله بذلك.

وهناك حادثة جرت في حماه وكان لها تأثير على عبدالله، فقد قام الرفيق ابو عبدالله قاسم آغا بعد اشكال حصل في السوق بضرب توفيق الشيشكلي (وهو من زعماء الكتلة الوطنية في حماه) بالكرسي امام الناس فحلّ غضب الكتلويين على القوميين الاجتماعيين ولوحقوا من جماعة الكتلة وجرت معارك عديدة وكانت الكتلة قوية في حماه فاخذ القوميون يختبئون . وكان عبدالله من جملة الذين اصبحوا ملاحقين، فنصح اهل الحي والده بارساله خارج حماه، فارسله والده الى دمشق الى منزل خاله، الا انه لم ترق له الحياة في دمشق واخواله من المتزمتين، فجاء الى بيروت، وبسبب مغادرته طلب اليه والده ترك الحزب وهدده بالحرمان من ارثه ان لم يفعل ذلك ويعود الى حماه، فرفض بأباء مستهتراً جهاراً بارث والده، وتمسك بالحزب وبقي حيث تفرغ للعمل الحزبي وعيّن في مسؤولية جاب عام.

مع بداية الحرب العالمية الثانية عاد عبدالله الى حماه، ولما كان قد اكتسب صداقات كبيرة في الحزب فقد عمل مع رفقاء من مشغرة بالجرارات الزراعية، وكان لبنان متقدماً زراعياً، فعمل عبدالله على جلب الجرارات الزراعية من لبنان الى حماه وكان اول من ادخل الجرارات الزراعية اليها بالاشتراك مع رفقاء مزارعين من مشغرة ومن عائلة مراد الحموية وشكل منهم كادراً حزبياً للعمل بالجرارات، فكان الرفقاء يزرعون الدونم بثلاثة ارباع الليرة، وهكذا كان يعمل اثناء الحرب بالزراعة. وقد تزوج من ابنة الجيران، ولما كان والده رافضاً لهذا الزواج ترك اهله متمسكاً بالتزامه تجاه الفتاة وسكن مع خال له، خياط في حماه.

في عام 1945 واثناء المعارك مع الفرنسيين كان مع الميليشيات الشعبية المسلحة يجوب الشوارع دفاعاً عن المدينة التي كان يقصفها الفرنسيون بالمدافع. بالاضافة لذلك كانت المليشيات تهاجم حملات الفرنسيين القادمة من حمص الى حماه. وفي احدى المرات حالت الميليشيات دون وصول احدى الحملات الفرنسية الى حماه وسيطروا على بضع دبابات ومصفحة وجرى ذلك في بقعة زراعية مفلوحة تخص عبدالله ووالده، وفي احدى المرات وبينما كان يقوم بواجبه في مقاومة الفرنسيين وحماية مدينة حماه اصيب بقنبلة فاستشهد، وكان ذلك في عام 1945. هذا وقد توفي والده سعيد العظم في عام 1948 وكان يسمى بابي الشهيدين نظراً لانه كان له ابن شهيد في الثورة السورية عام 1925 ولما استشهد عبد الله سمي بابي الشهيدين ".

*

الى ذلك، نضيف ما كان اورده الامينان جبران جريج وابرهيم يموت.

في النبذة المعممة مؤخراً عن دور القوميين الاجتماعيين في معركة الجلاء اوردنا المقطع التالي، الذي نعيد نشره، نقلاً عن الجزء الثالث من مجلد "من الجعبة" للامين جبران جريج الصفحة 471:

" اصبحت مدينة حماه منفذية منفذها العام اكرم الحوراني، واصبح الدكتور وجيه بارودي من المعاونين مع باقي المسؤولين الذين كانوا معه. من اهم القرى المجاورة التي انشئت فيها فروع للحزب كانت محردة، وتولى مسؤولية المدير فيها الرفيق الدكتور محفوظ ابراهيم.

" كان لهذا النمو انعكاس سلبي على فرع الكتلة الوطنية التي كانت تريدنا في غير مناطقها، وحماه من ضمنها، خصوصاً ان لبعض الرفقاء مراكز اجتماعية محلية تؤثر على نفوذها مثالاً على ذلك الرفيق واصل الحوراني شقيق الرفيق اكرم الذي كان يرأس البلدية، ومن ابرز الاعضاء: صادق سمعان، ميخائيل انطكلي، ذكي قسطون، علي نابلسي، عبدالله فردوس العظم وشقيقه سعيد، ابراهيم شوقي العظن، نخلة كلاس، محمد الشقفة، محرز الحلبي، نديم الباوي والدكتور وجيه بارودي ".

الامين ابرهيم يموت، عن مؤلفه "الحصاد المر" الصفحة 87:

" تعرفت على عبدالله محسن (رئيس الحزب الاسبق) لاول مرة في سجن الرمل عن طريق المراسلة. اذ كنت نظمت نشيد "نحن ابناء الحياة" فطلب مني الرفيق عبدالله فردوس العظم نسخة منه للغرفة الثالثة في السجن وكان يقيم فيها عبدالله محسن "

من جهته، وفي تقرير كنا تلقيناه من الرفيق الراحل خليل طفيلي(1) يفيد: "انه التقى الرفيق الشهيد عبدالله فردوس العظم في سجن الرمل، وعلم منه انه كان مفوضاً للشرطة في حماه ".

هوامش

(1)من دير الزهراني، ومن سكان بيروت. نشط فيها وتولى مسؤوليات، وعرف السجون والملاحقات، وتميّز بنضاله والتزامه وتفانيه.

*

لاحقاً سننشر عن " الرفيق الشهيد محمد الشقفة "

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017