إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 15 و21 أيار/مايو 2016

نديم عبده

نسخة للطباعة 2016-05-23

الارشيف

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.


اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة

عائلة روتشيلد تدعم هيلاري كلينتون

أقامت لين فوريستير دو روتشيلد Lynn Forester de Rothschild ، وهي إحدى أبرز النافذين ضمن مجموعة شركات روتشيلد، عشاءً مخصصاً لجمع التبرعات لجملة هيلاري كلينتون Hillary Clinton الرئاسية، حيث تم تحديد رسم المشاركة في المناسبة بـ100000 دولار للمشارك الواحد.

وبالمناسبة، ركزت بعض التقارير الصادرة في الولايات المتحدة على العلاقة الوطيدة التي تجمع هيلاري كلينتون بعائلة روتشيلد، وبصورة خاصة بلين فوريستير دو روتشيلد بالذات، مع إعادة نشر رسائل بريد إلكتروني بين المرأتين تعود إلى 2010 حين كانت هيلاري تشغل منصب وزيرة الخارجية الأميركية، حيث تبين هذه الرسائل – التي كشفتها وثائق ويكيليكس Wikileaks - بأنهما كانتا تنسقان في أمور عديدة، وبصورة خاصة في دعم الكيان اليهودي "إسرائيل"، مع إستعمال هيلاري نفوذ الدولة الأميركية للتأثير على بلدان أخرى مثل بريطانيا بهذا الصدد...

هذا، وتقدر قيمة الأموال التي تتحكم بها عائلة روتشيلد بنحو 1 تريليون دولار أميركي موزعة في جميع أرجاء العالم، مع الإشارة إلى أن هذه العائلة إبتعدت إجمالاً عن الأضواء الإعلامية في السنوات الأخيرة، لكن أفرادها يمارسون نفوذاً كبيراً على غالبية النافذين السياسيين والإقتصاديين في العديد من البلدان.


هنري كيسنجر ما زال موضع التقدير لدىالحزبين الجمهوري والديموقراطي

ما يزال وزير الخارجية الأميركي السابق اليهودي هنري كيسنجر Henry Kissinger البالغ اليوم الثانية والتسعين من العمر يحظى بقدر كبير من الإحترام ويمارس نفوذاً واسعاً في رسم مسارات السياسات الخارجية الأميركية، ومن أحدث الأمثلة على ذلك أن وزارة الدفاع الأميركية منحته أرفع وسام لديها موجه إلى مواطنين عاديين – المقصود أشخاص مدنيين وليس عسكريين – تقديراً لسجلّه الحافل... مع العلم أن هيلاري كلينتون Hillary Clinton على علاقة ممتازة معه، وقد برز الأمر حين شغلت مركز وزيرة الخارجية.

هذا من جانب الحزب الديموقراطي، أما من جانب الحزب الجمهوري، فلقد قام المرشح المرجح لهذا الحزب في الإنتخابات الرئاسية دونالد ترامب Donald Trump بزيارة لكيسنجر مؤخراً في منزل هذا الأخير عربون تقدير منه لهذا اليهودي، حيث بات السياسيون الأميركيون التقليديون يعتبرونه "عميد السياسة الخارجية الأميركية"...


موجة "عداء للسامية" بسبب تهجم صحافية يهودية على السيدة ميلانيا ترامب

إستكمالاً لما ذكرناه مؤخراً من أمر شن الصحافية اليهودية الأميركية جوليا إيوفي Julia Ioffe لحملة خسيسة ضد السيدة ميلانيا ترامب Melania Trump، زوجة دونالد ترامب Donald Trump (الحملة تركزت على جمال السيدة ترامب مع الإدعاء بأن هذا الجمال مزيف، وعلى أمور خاصة بعائلتها السلوفينية الأصل)، فإن هذه الحملة أدت إلى إشعال ردود فعل واسعة النطاق في المواقع الإجتماعية من جانب مناصري المرشح الجمهوري، مع التركيز على الإنتماء اليهودي لجوليا إيوفي. ولم يتردد البعض في توجيه تهديدات بالقتل إلى اليهود بصورة عامة، وبالإشادة بعمليات الإبادة "الهولوكوست" التي يدعي هؤلاء اليهود أنهم تعرضوا لها خلال الحرب العالمية الثانية...

وتعليقاً على هذه الموجة، قالت السيدة ميلانيا ترامب أنها لا تؤيد هذه الحملة، ولكنها لا تستطيع منع الناس من الإعراب عن مشاعرهم، وأن المسؤولة الأولى عن الأمر هي جوليا إيوفي نفسها التي إستفزت هذه المشاعر مع مقالتها.

وكان لدونالد ترامب موقف مشابه، حيث قال أنه لا يدين موقف أنصاره بالنظر إلى أن المقالة اليهودية هي التي إستفزت المشاعر.

ويأتي هذا التطور ليبرز بأن شريحة واسعة جداً من مناصري المرشح الجمهوري دونالد ترامب لم تعد تستطيع تحمل تصرفات يهود أميركا، وأن دونالد ترامب مضطر إلى إحترام رأي هذه الشريحة من مؤيديه وأخذ هذا الرأي بعين الإعتبار، وذلك على الرغم من مساعيه الأخيرة للتقرب من اللوبي اليهودي الأميركي. بكلام آخر، فإن قوة المعادين للوبي اليهودي من بين أنصار ترامب تعادل – على الأقل – قوة الداعين إلى إسترضاء اللوبي اليهودي ضمن هؤلاء الأنصار، وبالتالي فإن تبرؤ ترامب من أنصاره المعادين للوبي اليهودي لو حصل كان سيحرمه لا محالة من فرصة الفوز في إنتخابات الرئاسة الأميركية...


اللوبي اليهودي في فرنسا

نشر الموقع الإخباري "الإسرائيلي" ذي تايمس أوف ‘إسرائيل‘"The Times of Israel تحقيقاً حول عمليات الإختلاس المالية التي يتعرض لها الفرنسيون عن طريق الإنترنت، مكرراً ما كان جاء بهذا الصدد في تحقيق تلفزيوني فرنسي تم بثه في أيلول/سبتمبر 2015.

على أن جديد المقال "الإسرائيلي" كان الإقرار بأن مصدر غالبية عمليات الإختلاس المالية التي يتعرض إليها الفرنسيون عبر الإنترنت هو بفلسطين المحتلة، وأن هذه العمليات تتم عن طريق إغراء الفرنسيين بالإشتراك في عمليات مالية في الأسواق المالية تكون وهمية والغاية منها هي سحب الأموال الموظفة فيها.

إزاء هذا الموضوع، سعت السلطات القضائية الفرنسية إلى إتخاذ خطوات رادعة بالتعاون مع "الإسرائيليين"، على أن الموقع اليهودي أكد بأن الهيئات "الإسرائيلية" ترفض التعاون مع الفرنسيين في حالات عديدة، وأن العديد ممن يرتكبون عمليات الإختلاس يجدون ملاذاً آمناً لهم بفلسطين المحتلة، وأن القوانين "الإسرائيلية" المرعية الإجراء تفتح مجالات عديدة يستطيع المختلسون إستغلالها للإفلات من العدالة...

ما لم يذكره الموقع اليهودي هو أن السلطات الفرنسية لا تتشدد كثيراً في الضغط على "إسرائيل" لملاحقة مرتكبي عمليات الإختلاس، وذلك على عكس ما هو الأمر عليه مع بلدان أخرى مثل سويسرا أو اللوكسمبورغ – مع الإشارة بأن ما تشكو منه فرنسا من جانب هذين البلدين هو تهريب أموال فرنسية من دائرة الضريبة، وليس عمليات سرقة موصوفة كما هي الحال بالنسبة إلى الإختلاسات "الإسرائيلية" – والسبب في ذلك يعود إلى قوة اللوبي اليهودي في الأوساط السياسية الفرنسية النافذة، من يمينية ليبرالية أو يسارية إشتراكية...


اللوبي اليهودي في بريطانيا

اليهود يعارضون خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بصورة عامة

يجري في السادس والعشرين من حزيران/يونيو القادم إستفتاء شعبي في المملكة المتحدة حول ما إذا كانت بريطانيا ستبقى عضواً في الإتحاد الأوروبي أم تخرج منه. وتحتدم النقاشات في بريطانيا حول هذا الشأن، مع إنقسام حاد في الآراء.

من جهة اللوبي اليهودي، فلقد أعرب عدد من اليهود عن تأييدهم لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بالنظر إلى "مشاعر العداء للسامية المتنامية في أوروبا"، على حد ما جاء في بعض التصريحات المتباكية من جانبهم. على أن من الواضح أن غالبية الجهات النافذة ضمن اللوبي اليهودي البريطاني، واللوبي اليهودي في العالم على العموم، تعارض خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي للإعتبارات التالية:

اليهود يمارسون نفوذاً كبيراً على الهيئات التنفيذية والتشريعية التابعة للإتحاد الأوروبي، ويسهل عليهم فرض إتخاذ إجراءات أو إصدار تشريعات أوروبية لصالح الكيان اليهودي "إسرائيل" تطبق في جميع البلدان الأعضاء في الإتحاد. وفي حال خروج بريطانيا من الإتحاد، فإن مثل هذه الإجراءات والقوانين لن تعود مرعية التطبيق في هذا البلد.

إن خروج بريطانيا من الأتحاد الأوروبي قد يكون مقدمة لخروج بلدان أخرى من هذا الإتحاد، وبالتالي فإن ما ذكرناه أعلاه بالنسبة إلى بريطانيا سيصح أيضاً بالنسبة إلى البلدان الأخرى التي قد تخرج من الإتحاد.

لقد شكل اليهود جماعات لوبي تعمل ضمن نطاق الإتحاد الأوروبي برمته بكلفة مالية بالغة، ومن هنا فإن "تفكك" الإتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى هدر هذا "الإستثمار" اليهودي...

إن العديد من المطالبين بخروج بريطانيا – كذلك الأمر في بلدان أوروبية أخرى – من الإتحاد الأوروبي ينتمون إلى تيار اليمين المتطرف، والكثير من هؤلاء "معادون للسامية" بشكل صريح، ولا بد وأن يعززوا مراكزهم في خال الخروج من الإتحاد. في هذه الحالة، فإن "المعادين للسامية" هؤلاء قد يعمدون إلى وقف الدعم المالي الذي يلقاه اليهود و"إسرائيل" من بلدانهم على شكل المساعدات أو "التعويضات" من جراء خرافة المحرقة أو الـ"هولوكوست" الذي يدعي اليهود أنهم تعرضوا له خلال الحرب العالمية الثانية... وبذلك يفقد اليهود أحد مواردهم الرئيسية للدخل...


اللوبي اليهودي في ألمانيا

تعديل الغواصات الألمانية التي إستلمتها "إسرائيل" لتتوافق مع صواريخ نووية عابرة للقارات

أكدت عدة تقارير صدرت حديثاً في نشرات متخصصة بأن "إسرائيل" قامت مؤخراً بتعديل الغواصات الألمانية من فئة دولفين 2 Dolphin 2 التي إستلمها سلاح البحرية الصهيونية على نحو يجعلها قادرة على حمل صواريخ عابرة للقارات مزودة برؤوس نووية.

وتأتي هذه الأنباء لتؤكد ما كان قد أشيع من أن الكيان اليهودي يعتزم إستعمال الغواصات الألمانية كمنظومة حاملة للأسلحة النووية، وذلك منذ الإعلان عن صفقة تلك الغواصات في 2012.




 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017