إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

يا ورثة الذلّ... أقراصكم المدمجة لن تمحو جرائمكم وعار خيانتكم

معن حمية - البناء

نسخة للطباعة 2016-12-01

الارشيف

في زمن مبكر جداً دعا أنطون سعاده إلى استعمال النفط سلاحاً استراتيجياً في مواجهة العدو اليهودي والقوى الاستعمارية، فكان قرار اغتياله من قبل المعسكر الدولي الصهيوني المعادي.

جريمة اغتيال سعاده، كانت أكبر من اللاعبين الصغار، أمثال حسني الزعيم وبشارة الخوري ورياض الصلح، لكن هؤلاء كانوا الأدوات الرخيصة، لأنهم ترعرعوا في مدرسة التآمر والخيانة.

المواجهة الفعلية كانت بين أنطون سعاده الذي وضع استراتيجية مقاومة شاملة من جهة، وبين القائمين على الصهيونية والقوى الدولية المتفقة في ما بينها على تصفية مَن يدعو إلى تحرير النفط أو تحريكه ضدّ الاستعمار من جهة أخرى.

أنطون سعاده مثّل القوة الجديدة الصاعدة ضدّ أعداء الأمة وضدّ المتآمرين والعملاء، وأعلن في خطاب دير الغزال 1948: «إنها أنابيب النفط التي يبيعها الفساد للأجنبي بيعاً…! إنها الرشاوات تُعطى لأبناء الذلّ، لورثة الظلم في الأمة، ليعلنوا ما لا يريد الشعب إعلانه، لا ليعلنوا إرادة الشعب، بل إرادة الأجنبي المفروضة على الشعب لذلّه… «إنها اليهودية الجديدة المتصهينة الزاحفة تحت سلاح أنترنسيوني عظيم واسع».

ورسم سعاده مشهد المواجهة أول حزيران 1949 في ردّه على خطاب بن غوريون، حيث أكد «نحن مستمرّون اليوم في خطتنا. إنّ الدولة اليهودية تخرّج اليوم ضباطاً عسكريين! وإنّ الدولة السورية القومية الاجتماعية التي أُعلنت عام 1935 تخرّج هي أيضاً ضباطاً وعسكريين… الجواب الأخير سيكون في ساحة الحرب». وفي هذا الردّ يظهر تركيز سعاده على مشروع دولة قومية، تنتقل من الإعلان الحقوقي في خطاب حزيران 1935 إلى التنفيذ الفعلي في سنة 1949 وتحمل أعباء معركة التحرير في مواجهة المشروع الصهيوني ـ الاستعماري.

إنّ موقف سعاده من اتفاقية التابلاين واضح جداً بالرفض، وكذلك من اتفاقية الهدنة مع اليهود، حيث يقول: «لو كانت الدولة السورية أصغت إلى دعوتي من زمان، لما رأينا أبناء لأمتنا سوريي فلسطين يخرجون من ديارهم ويُشرَّدون».

ما هو ثابت بالوقائع والمراجع والحقائق، أنّ حسني الزعيم وبشارة الخوري ورياض الصلح، نفذوا جريمة اغتيال سعاده بقرار دولي أميركي ـ بريطاني ـ صهيوني، لأنّ سعاده أعلن حرباً لا هوادة فيها ضدّ أعداء الأمة وضدّ الصلح مع اليهود، وضدّ توقيع اتفاقية التابلاين.

لورثة الذلّ نقول، كفى تآمراً، كلّ مال الدنيا لا يساوي ذرة كرامة، أقراصكم المدمجة لن تمحو جرائمكم، وكلّ مساحيق الكون لن تغسل عار عمالتكم وخيانتكم، أنتم عبيد و«إنّ العبد الذليل لا يمكنه ان يمثل أمة حرة لأنه يُذلّها».

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017