إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

فضائح المساعدات الإنسانية مَن يُسائل الأمم المتحدة؟!

معن حمية - البناء

نسخة للطباعة 2017-02-08

الارشيف

أسئلة كثيرة محرجة، لا بدّ أن تصل الى حدّ مساءلة الأمم المتحدة، حول فضائح المساعدات الإنسانية، والمعايير التي اعتمدتها وآلية توزيع هذه المساعدات، خصوصاً في الداخل السوري…؟

رئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي غافريلوف أثار هذه القضية مجدّداً خلال زيارته أمس لدمشق على رأس وفد برلماني روسي، بعد أن كانت الناطقة باسم الخارجية الروسية قد طالبت بفتح تحقيق داخلي في الأمم المتحدة عن ملابسات فضيحة الأدوية التي عثر على أطنان منها مكدّسة في مستودعات المجموعات الإرهابية في منطقة شرق حلب.

غير أنّ هذه القضية لا تقتصر على أطنان الأدوية الممنوعة عن المدنيين، فقد عثر الجيش السوري في المناطق التي حرّرها على مئات الأطنان من الأغذية المعروفة المصدر، ناهيك عن عشرات المستودعات التي تحوي عتاداً، سلاحاً متطوّراً وصواريخ مصنّعة في بلدان أوروبية، لصالح دول إقليمية وعربية منها تركيا والسعودية. وهذا إنْ دلّ على شيء، فعلى تورّط أجهزة في الأمم المتحدة بهذه الفضائح، وقد تكون بعض الدول المشتركة في الحرب على سورية، قد استخدمت راية الأمم المتحدة لأغراض غير إنسانية.

والفضائح الأممية لا تقتصر على ما تمّ الكشف عنه في الداخل السوري، بل تصل إلى دول النزوح السوري، حيث تسجّل الأمم المتحدة مساعدات للنازحين بواسطة مؤسسات وجمعيات، والنتيجة هي تخصيص أموال طائلة للمؤسسات والجمعيات باسم النازحين السوريين، في حين أنّ أوضاع هؤلاء النازحين من سيّئ الى أسوأ، ويشكون من غياب المساعدات الأممية التي وعدوا بها منذ بدء الحرب على سورية.

ما هو واضح أنّ المعايير التي تتبعها الأمم المتحدة، وآلية توزيع المساعدات، توصلان حكماً إلى نتائج غير إنسانية، ما يضع الأمم المتحدة أمام المساءلة المحقة.

وعليه، قد لا تصل المطالبة الروسية بفتح تحقيق بهذا الخصوص إلى خواتيمها، لكنها بالتأكيد تكشف جانباً من جوانب الحرب على سورية، حيث إنّ الأمم المتحدة وفّرت للعديد من المنظمات الدولية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، الذريعة للحديث عن أنّ فقدان الأدوية والأغذية وعن معاناة إنسانية مزعومة في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية، في حين كانت مستودعات الإرهابيين تمتلئ بالمساعدات الأممية.

كلّ هذا يقود إلى فهم الأسباب الحقيقية وراء إصرار الأمم المتحدة على عدم تنسيق المساعدات مع الحكومة السورية… إنها سياسة غير إنسانية تمليها متطلبات الحرب الكونية على سورية. فمَن يسائل الأمم المتحدة؟

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017