 لعل الرفقاء في بيروت، النبطية، المتن الجنوبي، وفي كثير من مناطق الحزب يذكرون بلوعة الغياب الباكر للرفيق (الدكتور) رامز صباغ، الذي سطر في حياته الحزبية حضوراً جيداً في المسؤوليات كما في مراحل النضال، فما مرة تقاعس او توارى، او اختار عن الحزب ذاتيته ومصالحه الضيقة.
وافته المنية في شهر ايلول 2003 واقيم له مأتم حافل، كما اقام الحزب السوري القومي الاجتماعي وعائلته احتفالاً بمناسبة اسبوع على وفاته في حسينية النبطية، وحضر الاحتفال عميد الاذاعة الامين توفيق مهنا وعضو المجلس الاعلى الامين علي قانصوه، والنواب عبداللطيف الزين، وياسين جابر، ومحمد رعد، والنائبان السابقان حبيب صادق، ورفيق شاهين، وحشد من الاطباء والفاعليات.
بعد تقديم من الرفيق حسن حاوي(1)، ألقى عميد الاذاعة والاعلام الامين توفيق مهنا كلمة جاء فيها:
" يرحلون باكراً ويبقون احياء في الذاكرة والوجدان سيرة وجهاداً ... هكذا كان الرفيق (الدكتور) رامز صباغ واحداً من ابناء النهضة الذين لم يروا من الحياة إلا حرية وعزة وكرامة. والذين لم يروا في الحياة الا جهاداً ومقاومة ... ونهضة وقضية، بذلوا دماءهم في سبيلها. فكانت الدماء رخيصة في سبيل هذه النهضة عملاً بقول زعيمهم "ان الدماء التي تجري في عروقنا هي ملك الامة، هي وديعتها في كل لحظة " .
هو ابن النبطية، هو ابن جرح الجنوب، الذي حاصره الحرمان والاقطاع ووعى باكراً خطر الحركة الصهيونية ومشروعها الخطير لا على فلسطين حسب، بل على الامة من لبنان والشام والاردن والعراق. ووعى ان المشروع التوراتي من الفرات الى النيل، لا يرد عليه ولا يقاوم ولا يهزم إلا بمشروع قومي رائد يوحد الامة كل الأمة في معركة المصير القومي،
من المعروف ان الرفيق رامز تخرج في الطب من جامعات ألمانيا، افتتح عيادة في منطقة الشياح – الضاحية الجنوبية. وكان طبيباً معروفاً .
منح رتبة الامانة وانتخب عضواً في المجلس الاعلى .
اقترن من الرفيقة فيفيان جروان(2) من بلدة دير ميماس .
*
الرفيقة فيفيان جروان
عرفتها في مرحلة الستينات، الرفيقة فيفيان مخلوطة، عقيلة الرفيق مخلوطة (من مدينة اميون) قبل ان يفترقا.
ثم عرفتها تعمل في عيادة الرفيق د. رامز صباغ حتى اذا مرّت سنوات وقد استقرت العلاقة على حب وتفاهم، اقترنا وباتت تعرف بالاسم الذي رافقها حتى الرمق الاخير، انها الرفيقة فيفيان صباغ التي تميّزت بالتزامها الحزبي وبتفانيها.
لم يُعرف عن الرفيقة فيفيان انها تولّت مسؤوليات حزبية محلية، انما عُرف عنها نشاطها الامين لمصلحة جبهة المقاومة اللبنانية، تقول الامينة اخلاص حردان ناصيف انها رافقتها اكثر من مرة ومع الرفيق د. رامز صباغ في سيارته لنقل اسلحة في السنوات الاولى من سبعينات القرن الماضي.
طيلة معرفتي بها وقد توثقّت بعد زواجها من الرفيق د. رامز وانتقالهما الى منطقة "زقاق البلاط"، بالقرب من المدرسة البطريركية(3)، لم اسجل للرفيقة فيفيان اي تعاط لغير مصلحة الحزب، فهي كانت تتميّز بوعيها العقائدي، بتفانيها الحزبي، وبحسن تعاطيها مع الرفقاء، وفي المجتمع وقد كان لها وللرفيق د. رامز حضورهما الجيّد في النبطية، حيث كان بنى دارة جميلة في مكان مشرف على مدينة النبطية، في بيروت، وفي المتن الجنوبي حيث كان الرفيق رامز امتلك عيادة على اتوستراد الشياح.
اني لا املك الكثير من المعلومات عن الرفيقة الراحلة فيفيان صباغ. لذا ادعو من عرفها الى ان يكتب ما يضيء على سيرتها.
توفيت في شهر كانون الأول من عام 2019.
هوامش:
(1) حسن حاوي: من بلدة "بريقع". تولى مسؤوليات في بلدة بريقع، وعلى صعيد منفذية النبطية. منح رتبة الامانة.
(2) كنت عرفت الرفيق جان جروان الذي كان نشط اذاعياً، فمتولياً مسؤولية منفذ عام النبطية. رحل منذ سنوات قليلة.
(3) كان الامين رامز يقطن في منطقة البطريركية في "زقاق البلاط" بالقرب من منزل الرفيق نور الدين نورالدين، ومن عيادة الرفيق الطبيب علي نعمة.
|