إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

العراق

فوزي نجد

نسخة للطباعة 2007-01-06

إقرأ ايضاً


اغتالوا الراعي واستولوا على القطيع


اغتالوا صدام واستولوا على البترول


أنبوب من كركوك والموصل وأنبوب من البصرة لنقل بترول العراق إلى حيفا.


والخط الأحمر في أسفل الصفحة يضخ البترول لمد البواخر الحربية الأمريكية والبريطانية في الخليج.


ما زال مصير الأمة السورية يقرر في الخارج. هذه المرة قرره أولمرت ونفذه راعي البقر.


اغتالوا صدام أثناء المحاكمة على معركة الأنفال ضد الأكراد الذين ثاروا ضد السلطة في كركوك والموصل أثناء الحرب العراقية الإيرانية، التي كانت في بدايتها.


قطعوا المحاكمة وأعدموه بسرعة وكأنهم هاربون من حقيقة تدينهم إن لم يفعلوا.


القاعدة المتبعة عند اليهود هي يجب أن ينفذوا حكم الإعدام شنقا بكل من يقتل يهوديا.


لقد شنقوا أحد ملوك بريطانيا لأنه قرر القضاء على اليهود فيها. وشنقوا صدام بهذه السرعة المذهلة في أول يوم من الأعياد المبارمة قبل يومين من موعد تسلم الديمقراطيين مجلسي الكونغرس، من خوفهم من إعفاء صدام من حكم الإعدام الأول وغيره .


الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين يأخذ شكلا بارزا اليوم. موقف الجمهوريين منحاز ومتطرف جدا إلى جانب إسرائيل.


بينما يأخذ الديمقراطيون موقفا أقل تطرفا نحو إسرائيل ويعملون على إقامة صلح بينها وبين كل الدول العربية على غرار المعاهدة التي رعاها الرئيس كارتر بين السادات وبيغين. كما حاول الرئيس كلنتون إقامة معاهدة سلام بين سوريا وإسرائيل بعدة إجتماعات حضرها هو كلها بين الشرع وباراك في مدينة ( شفردس تون ) أولا وبين الرئيس حافظ الأسد وباراك في جنيف لاحقا وتم الاتفاق على كل الشروط القاضية بإنسحاب إسرائيل من الجولان إلى حدود 4 حزيران. وكان أحد شروط الإنسحاب من الجولان هو أن يأتي نظام الحكم السوري بالحكومة اللبنانية إلى طاولة المفاوضات لإقامة معاهدة سلام بينهما وتبادل السفراء والعلاقات الطبيعية بينهما. وهذا لم يحدث بعد.


والأوروبيون الذين كانوا يقيمون علاقات تجارية وصناعية وعمرانية في العراق وخصوصا فرنسا ، كانوا ضد الحرب على العراق لأنها تشكل ضربة قاضية على كل مصالحهم فيه ويخسرون بذلك مدور قدم آخر في الشرق الأوسط. ولذلك كان إعدام صدام بهذة السرعة المذهلة من خوف إسرائيل والجمهوريين من إفلات صدام من حبل المشنقة فور تسلم الديمقراطين السلطة في الكونغرس ويتعاونوا مع الإتحاد الآوروبي لإعفاء صدام وإنهاء الحرب اليهودية الأمريكية الجمهورية على العراق. وبعد أن تسلم الديمقراطيون زمام الحكم في الكونغرس أعلنوا فورا أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب على العراق.


ونرى عنوان كتاب الرئيس كارتر الأخيرالذي تم توزيعه الآن للبيع في كل مكاتب أمريكا،

" فلسطين سلام لا عنصرية ، " Palestine Peace Not Apartheid" يدل على موقف الديمقراطيين المعتدل حول قضايا الشرق الأوسط.


" لقد رأى أجدادنا الفاتحين ومشوا على بقاياهم أما نحن فسنضع حدا للفتوحات".


هل يستطيع الحكم الجديد في العراق وقف تهريب البترول العراقي إلى إسرائيل أو سيسكت على ذلك لأنه لا يزال تحت رحمة أسياده الأمريكان؟


لا، لن يجرأ الحكم العراقي الجديد على وقف ضخ البترول إلى إسرائيل لأن النظام الجديد دفعه سلفا ثمن القضاء على نظام صدام وتسلمهم الحكم بعد طول عناء.


لكل شيء ثمن. وبترول العراق ثمن نقل الحكم إلى المالكي وأعوانه وستثبت الأيام أن الحرب على العراق ليست بدون ثمن.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021