إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

روسيا - سوريا وســـقوط أقـنعة ايردوغان . ! . هل بقي خيار آخر غير الصدام .؟.

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2019-08-11

إقرأ ايضاً


في مقال الاسبوع الماضي شاركت أسد الدبلوماسية السورية نظرته إلى آستانا 13 وأن مخرجاته الأفضل للمصلحة السورية ، لكنه شكك بالالتزام التركي وهكذا فعلت ، أيضا أوضحت أنني أتبنى ما يراه الزملاء المحللين ، المدنيين والعسكريين على حد سواء بأن مصلحة سورية الحقيقية لا يؤمنها غير الحسم العسكري بمواجهة كل وجود غريب ، وكذلك القضاء على كل جماعة وضعت نفسها في خدمة المشاريع الأجنبية المشبوهة ، وليس هناك من مشروع إلا وهو في خدمة العدو الصهيوني وعلى الأخص مشاريع الكنتنة والفدرلة والتقسيم ووضع اليد على ثروات البلاد ونهبها ، والتي آلت أغلبها إلى جيوب العملاء وصناديق الأعداء .

تركيا ولعبة الرقص على الحبال .!.

منذ سنوات مضت ونحن نرفع الصوت محذرين من الأطماع التركية والسلوك التركي الذي قدم كل الأدلة على أطماعه ، اقامة المخيمات قبل أي حراك ، استدراج المواطنين للنزوح ، والمتاجرة بهم ، ابتزاز الدول الأوروبية ، الاستفادة من رساميل ضخمة جرى تهريبها من الشمال ، ثروات القمح ، والقطن ، والنفط ، واستفادة الطرفين الحكومي والشعبي ، وعلى الأخص الأطراف القريبة من رأس السلطة ، ولا يمكن تجاوز سرقة معامل حلب ، ومعدات محطة كهرباء زيزون ، وسرقة مواسم الشمال في عفرين إضافة إلى كميات مجهولة من الذهب والعملات الصعبة حملها من فروا على عجل نتيجة بث الخوف والرعب بين صفوفهم بواسطة إعلام فاجر وتاجر ، تركيا لم تكن يوما معنية بالعمل على حل المشاكل على الأرض السورية ، بل مفاقمتها ونفخ نيرانها وايقادها كلما خبت في مكان ، أما العجيب فهو موقف الضامنين الآخرين ، الروسي والايراني واعتقادهما بصدق التعهدات التركية المتكررة ، بعدد اجتماعات سوشي وآستانا ، والتنكر لها في كل مرة عن طريق المراوغة والتهرب من تنفيذها وإضاعة الوقت على الجيش السوري من جهة ، واكتسابه من جهة أخرى لصالح أدواتها وحتى العصابات المصنفة إرهابية – تحرير الشام – القاعدة ، وهي الأكبر والأوسع انتشارا على ساحة الشمال السوري .

كثير من المحللين وتماشيا مع الواقع والمنطق التمسوا الأعذار للقيادة الروسية ، مصالحها ليست بالضرورة متطابقة مع المصالح السورية ، وقلنا ، من باب الاجتهاد والتنبؤ أن روسيا تلعب لعبة سحب التركي لإخراجه من الناتو ، وأنها تعلم ما تفعل فهي قيادة عريقة ولاعب كبير على الساحة الدولية ، لكن التركي واعتمادا على التجربة والخبرة التاريخية هو بهلوان سياسة يتقن الرقص والسير على الحبال ، التركي علاقته متجذرة وراسخة مع الغرب الأمريكي ومع الصهيونية العالمية وهي شق للماسونية ، يبدو أن الطرفان – الروسي والتركي كانا يلعبان نفس اللعبة ، لكن التركي هو من نجح ، حصل على الصواريخ المضادة للأجواء ٍ S400 - وإن كان بإمكان الروسي إفراغها من بعض فاعليتها ، بعدها . . : لن نعترف لروسيا بشرعية ضم القرم ، ايردوغان رفع عقيرته بعد اجتماعه مع شريكه ، فهل يصمت الروسي بعد الذي جرى من توافق أمريكي تركي لتقاسم الأرض السورية التي يضمنها الروسي ومعه الايراني وقبلهما القانون الدولي .!.

لم نقل أبدا أن الايراني يساير التركي لذات الأهداف ، وليست بالضرورة متوافقة أو متطابقة ، لكن ، ليس مبرراً لايران موقف الصمت المطبق وكأنها غير معنية بما يحصل وهي طرف ضامن ..!. أن تتحاشى ايران تهمة الصدام المذهبي أمر مفهوم ، أما تضامنها واسع النطاق مع أطراف الاخوان المسلمين وقيادتهم التركية ، ويعلمون ارتباطها بالماسونية الصهيونية فهو الأمر غير المبرر ، بل والمرفوض تماما لأنه على حساب الأرض والسيادة السورية التي يضمنها القانون الدولي وليس روسيا وايران فقط ، الاجراء المقبول في حده الأدنى هو اعلان رفض اتفاق التركي مع أي طرف دولي يتجاهل القانون ويشكل مساسا بسيادة دولة عضو مؤسس للمنظمة الدولية ، ويعلم العالم كله أنها مستهدفة أرضا وثروات وموقعا وسيادة وأن أمريكا خلافا للقانون والمنطق تقود مؤامرة وتشن حربا شاملة عليها .

قسد – العنصر غير الفاعل ضمن ثلاثي المؤامرة التركية الأمريكية ، هو لا يقتصر على العنصر الكردي ، بل يشاركه البعض من العشائر العربية التي تدين بالولاء للمال الخليجي ، قسد تتحمل الجزء الأعظم من المسؤولية ، فمنذ البداية استهدفت رمزية وجود الدولة الوطنية بدفع من الادارة الأمريكية وتحالفها الأعرابي وبعض الغربي ، الادارة الأمريكية تعمل بجد لتنفيذ مخطط قديم وضعته الصهيونية لشرق الفرات – عنوانه المخادع دولة كوردية على امتداد حدود أربع من الدول الرافضة ، وبرغم التجارب المريرة للكرد عبر عقود وقرون والخيبات التي حصدوها من كثير من الدول والسياسيين والقادة في المناطق المحيطة فإنهم ما زالوا يقعون في مصيدة الوعود الوهمية وآخرها الوعد الأمريكي الذي حقق لهم جزءا مشوها في الشمال العراقي ، غير قابل لأن يتكرر في مكان آخر ، ولا حتى استقلال ذاتي فيه ، قسد تتحمل أمام شعبها ووطنها مسؤولية الجريمة بخضوعها وانسياقها للإملاءات الأمريكية رغم معرفتها بحقيقة الأطماع التركية وخطورة هذا الفعل الذي يكرس للتركي وجودا بحماية أمريكية وانحسار الوجود الوطني بما فيه الكردي على امتداد مساحات غنية سيعمل نظام ايردوغان على تتريكها كما يفعل في مناطق جرابلس والباب وعفرين وشمال ادلب .

لسعة العقرب – طريق المقاومة .

ليس علينا أن نخاف الحرب والصراع ، بل أن نخاف الفشل . . !. انه قدرنا عبر التاريخ سببه موقع بلادنا الاستراتيجي وعراقتها وارثها الحضاري ، وثرواتها فهي محط أطماع قوى متعددة ليس آخرها التركي أو الغرب المتوحش ، تاريخ طويل من صراع مرير لم يتوقف ، ربما أطول من استراحة محارب ، حتى في كياننا الصغير الذي رسم حدوده الشريرين سايكس وبيكو لم نأمن من أطماع التركي الذي وضع يده قبلها على مساحة أكبر منه ، لا ينقصنا معرفة حقيقة التركي وحقائق سلوكه وممارساته ، من جديد ينتشر كطاعون على أرضنا بتغطية أمريكية ووجود غربي ، وهنا يجب علينا الانطلاق في عمليات منظمة هادفة عن طريق تكوين خلايا متخصصة بعمليات التصفية وتخريب المنشآت المعادية على أن تكون الأولوية هي استهداف الغرباء .. التركي والأمريكي والفرنسي وكل حليف لهما وإن كان أعرابيا ، أما أدوات الداخل ( قسد والجيش الكر ) فهي في مرتبة الاستهداف التالية ، استهداف الرؤوس التي غررت بالعامة وقبضت الثمن ، هؤلاء من يجب تصفيتهم ، ويمكن الرهان على من تجبرهم قيادة قسد على العمل في صفوفها مجندين قسريين ، على أن تدعمهم الدولة وتغطيهم العشائر والقبائل المستهدفة بالقمع ، على المقاومة استهداف التجمعات الكبيرة ، المعسكرات ، المستودعات ، مراكز القيادة والعمليات ، أبناء المنطقة هم أدرى بمساربها وجغرافيتها ، الأكثر خبرة بالتنقل عبرها ليمارسوا في مقاومتهم لسعة العقرب والمسارعة للتخفي والانتقال ، وحدها المقاومة العنيفة تحمي تراب الوطن ، وسيادة الأمة هو عهدنا وإننا لفاعلون .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019