بينما تحسن الولايات المتحدة علاقاتها مع سوريا بل وتعلن عن نيتها ارسال سفير دائم الى دمشق، تحدث مبادرة تشريعية في الليكود حرجا لرئيس الوزراء نتنياهو في نقاش عن هضبة الجولان.
مشروع القانون الذي بادر اليه النائب كرميل شاما من حزب رئيس الوزراء هو عمليا ضمان "قانون الجولان" الذي اتخذ في الكنيست في 1981، وطبق القانون القضاء والنظام الاداري للدولة على هضبة الجولان. في 1999 جرى تعديل قضى بان كل قرار للحكومة للتنازل عن هضبة الجولان او عن اجزاء منها سيحتاج الى مصادقة ما لا يقل عن 61 نائبا.
في مشروع القانون الخاص الذي طرحه يسعى شاما الى التحديد بان التنازل عن الجولان سيحتاج اغلبية 80 نائبا على الاقل. ووقع على المشروع 25 نائبا من الائتلاف ومن المعارضة، بينهم رئيس الائتلاف النائب زئيف الكين، المقرب من رئيس الوزراء، النائب اوفير اكونس، وكذا النواب تسيبي حوتبيلي، ميري ريغف، تسيون بنيان، حاييم كاتس ويريف لفين من الليكود.
واراد شاما منع اعادة الجولان بالاغلبية اللازمة الحالية. "لا اريد أن يتخذ القرار بفارق صوت بمعونة العرب. اريد أن اضمن ان لا يكون وضع يحسم فيه مستقبل الجولان اصوات مناهضة للصهيونية او ما بعد صهيونية".
وكان يفترض بمشروع القانون ان يطرح على البحث في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في يوم الاحد القريب القادم، وقد ظهر في جدول أعمالها. غير أن شاما تلقى امس طلبا مفاجئا بتأجيل البحث من رجال مكتب رئيس الوزراء. وبزعمه، طلبوا منه تأجيل البحث لاسبوعين كون رئيس الوزراء يوجد في الخارج ويرغب في مهلة لدراسة الموضوع وبلورة موقف بشأنه.
هو تعهد
"يحتمل أن تكون الاعتبارات خلف الطلب تتعلق بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا ويرغب رئيس الوزراء في التعاطي مع الامر بحذر"، على حد تقدير شاما، "ولكني لا اتصور انه سيعارض المشروع. أنا مع كل اعضاء كتلة الليكود وقفنا عشية الانتخابات على الجرف في هضبة الجولان وسمعنا نتنياهو يتعهد على مسامعنا ومسامع شعب اسرائيل بأسره باننا لن نتنازل ابدا عن الجولان".
وجاء من مكتب رئيس الوزراء بانه بالفعل رفع طلب الى شاما لسحب مشروع القانون من جدول الاعمال وطرح الموضوع على النقاش في موعد آخر. وشرحوا بانه لما كان رئيس الوزراء يوجد هذا الاسبوع في خارج البلاد ولما كان يوجد هناك مشروع قانون آخر في موضوع الاستفتاء على مستقبل الجولان، فقد طلب الى شما تأجيل البحث للسماح لرئيس الوزراء ببلورة موقف من هذا الموضوع.
في الاستعراضات التي قدمها مؤخرا رئيس الموساد ورئيس شعبة الاستخبارات في لجنة الخارجية والامن في الكنيست جاءت تقديرات تقول ان الولايات المتحدة ستسعى الى توثيق علاقاتها مع سوريا والدفع نحو استئناف المفاوضات بينها وبين اسرائيل. وذلك لان للولايات المتحدة مصلحة أمنية هامة في سد الحدود السورية في وجه التسلل الى العراق لخلايا تقوم بعمليات استشهادية ضد جنود الولايات المتحدة. بحث في مشروع القانون لضمان قانون هضبة الجولان، بالذات في الوقت الذي تحسن فيه الولايات المتحدة علاقاتها مع دمشق من شأنه ان يفتح على رئيس الوزراء، الذي يوجد في مواجهة مع الادارة على خلفية البؤر الاستيطانية غير القانونية والبناء في المستوطنات، جبهة جديدة مع ادارة اوباما.
|