إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

سرقوا الأرض وشرّدوا وقتلوا ونالوا نوبل للسلام حمينا بلادنا وأرضنا والكرامة فاتُهمنا بالإرهاب...!؟

اياد موصللي - البناء

نسخة للطباعة 2018-05-29

الارشيف

قال سعاده: «اننا نواجه الآن أعظم الحالات خطراً على وطننا ومجموعنا، فنحن أمام الطامعين المعتدين في موقف يترتب عليه إحدى نتيجتين أساسيتين هما الحياة او الموت واية نتيجة حصلت كنا نحن المسؤولين عن تبعتها…»

وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون صفحة 186 ما يلي: «دولتنا الماضية قدماً في طريقها، طريق الفتح السلمي، من حقها ان تبدّل أهوال الفتن والحروب بما هو أخفّ وأهون وأخفى على العيون وهو إصدار أحكام بالموت ضرورية من وراء الستار فيبقى الرعب قائماً وقد تبدّلت صورته. فيؤدّي ذلك إلى الخضوع الأعمى، قل هي الشراسة ومتى كانت في محلها ولا تتراجع الى الرفق غدت عامل القوة الأكبر في الدولة. ونعود فتقرّر انه العنف».

وعلى هذا النهج سارت «إسرائيل»، فقرارات الأمم المتحدة التي رفضناها جملة وتفصيلاً منذ عام 1917 الى عام 1947 قضت بتقسيم فلسطين بيننا وبين اليهود فينالون 55 وتدوّل القدس تحت سلطة الأمم المتحدة.. كلّ هذا تجاوزته فاستولت على كامل فلسطين والقدس جعلتها عاصمة لدولتها وهي ماضية في تدمير الأماكن المقدّسة والمعابد الدينية لدى المسلمين والمسيحيين. تشرّد السكان وتلقى التأييد وغضّ النظر.

عدد اليهود في فلسطين عام 1914 هو 60 ألف شخص، وفي أيار 1948 بلغ عددهم 716699 شخص وعدد الفلسطينيين 156000 في الجزء العائد لليهود حسب قرار التقسيم، وحسب الإحصاء البريطاني عام 1922 كان اليهود يشكلون 10 من عدد السكان وفي إحصاء جرى قبيل إنشاء دولة «إسرائيل» بلغت نسبتهم 50 من السكان ونسبة ما يملكه الفلسطينيون من مساحة الأرض 93،5 .

بقوة السلاح… بسيف البطش والإرهاب سرقوا الأرض والممتلكات وطردوا السكان الأصليين… ويقول الكاتب الأميركي ديفيد ديوك وعضو الكونغرس الأميركي الأسبق في كتابه الصحوة صفحة 301 ما يلي:

لا يمكن ان تكون الحقائق أكثر وضوحاً، لقد سرق الصهاينة بمساعدة عصاباتهم في جميع أنحاء العالم شعباً بأكمله، وأطلقوا على أنفسهم اسم إسرائيل فلا التلاعب بالمعاني المزدوجة، ولا جبال الدعاية المؤيدة لـ «إسرائيل» ولا أدوار الخروج التي تذاع بالراديو ولا ملايين الأفلام من هوليوود التي تبيّن العرب إرهابيين متوحشين، وتبيّن اليهود ضحايا أبرياء بقادرة على تغيير الحقائق الواضحة التي لا مفرّ منها.

كانت الدعاية المؤيدة لـ «إسرائيل» والتي قرأتها توحي بأنّ فلسطين كانت ارضاً خالية من السكان، فماذا يقال لأكثر من مليون نسمة طردوا منها منذ عام 1948.

وإذا سألنا كيف حصل هذا تبلغنا كتب التاريخ بوضوح انّ ما ارتكبه اليهود من مذابح ومجازر في بلادنا ليس أسلوباً مارسوه تحت ذرائع وتبريرات فرضتها ظروف هجرتهم وعداوات واجهوها فكان ما قاموا به هو لتثبيت وجودهم. انّ الإرهاب والقتل والسحق هو معتقد إيماني سياسي يطبع سلوكهم تجاه الآخرين فهم قتلة قساة وقد وصفهم القرآن الكريم في الآية 74 من سورة البقرة: «ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او أشدّ قسوة وإنّ من الحجارة لمّا يتفجّر منه الانهار وانّ منها لما يشقق فيخرج منه الماء وانّ منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافلٍ عما تعملون».

وقد اتسموا في جميع مراحل تاريخهم بهذه القسوة والوحشية انها طبيعة اليهود مارسوها منذ الأزل ولا زالوا يمارسونها الى يومنا هذا فهم يعتبرون كلّ ما هو غير يهودي كافر ويسمّونه Gentiles وهم المسيحيون والمسلمون وكلّ ما هو من غير دينهم. لذلك قتلوا الأنبياء وجاء في القرآن الكريم في الآية 70 من سورة المائدة:

«لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا اليهم رسلاً كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون».

وأورد المؤرّخ كاسيوس في الكتاب رقم 78 الذي وضعه وفي الفصل 32 من الكتاب عن حقبة القرن الثاني للميلاد 117 . قال: «حينئذ عمد اليهود في CYRENE شواطئ طرابلس الغرب حالياً، بقيادة أندريا الى ذبح الرومان واليونان وأكلوا من لحمهم وشربوا دماءهم وسلخوا جلودهم ولبسوها وقطعوا أجسام كثيرين منهم نصفين من الرأس فنازلا، وألقوا بالكثيرين الى الحيوانات المفترسة وأرغموا الكثيرين على ان يقتل بعضهم بعضاً بالسيوف حتى بلغ عدد القتلى 220 الفاً، وفعلوا مثل ذلك في مصر وقبرص بقيادة AREMION وذبحوا 240 الفا MYIRELEVENET- DEFENCE- ARNOLD LEESE.

بعد 18 قرناً على هذه الحوادث كتبت جريدة «ديلي ميل» البريطانية في عددها 17 سبتمبر 1936 تصف بعض الحوادث التي وقعت في مدينة قرطبة أثناء الحرب الأهلية الاسبانية: «وجد 91 مذبوحاً وآخرون محروقين وهم أحياء من بينهم راهبان من كنيسة العذراء، سحلت عيناهما بالمخارز.

وفي سافيل ذبح اليهود 128 مسيحياً اوقفوهم في المقبرة صفاً واحداً وأطلقوا النار على أرجلهم فسقطوا جرحى ودفنوهم وهم أحياء.

واورد المؤرخ اليهودي كاسيوس في كتابه رقم 78 الفصل 32 عن حقبة القرن الثاني للميلاد 117 فقال:

«هذا هو ماضيهم اما حاضرهم الذي نراه يومياً فقد بدأ.. وبعد اعلان وقف القتال بين اليهود وبين سكان المنطقة قامت عصابة ارغون بقيادة مناحيم بيغن الذي صار فيما بعد رئيساً لوزراء إسرائيل وصافحه السادات بعد زيارته الشهيرة الى إسرائيل… قاموا بذبح 254 شخصاً في دير ياسين معظمهم نساء وأطفال وشيوخ وبقروا بطون النساء الحوامل بعد الاغتصاب وقطعوا الأيدي وسلبوا الأموال، وأشار الصليب الأحمر في تقرير وضعه الطبيب جاك دي رينير الممثل الرئيسي للجنة الصليب الأحمر الدولية في القدس وصف فيه المذبحة قال: «وصل جاك دي رينير» الى القرية في اليوم الثاني وشاهد عملية التطهير حسب تعبير أحد الإرهابيين اليهود، التي تمّت بالبنادق الرشاشة وبعد ذلك بالقنابل اليدوية، وأنجزت بالسكاكين. لقد قطعوا رؤؤس بعض الضحايا وشوّهوا 52 طفلاً أمام أعين أمهاتهم، وبقر الإرهابيون اليهود بطون 25 امرأة حاملاً وشقوا أرحامهم وذبحوا الاطفال امام أعين أمهاتهم.

كما ذكر ضابط في الهاغانا وهو الكولونيل مائير باحيل بعد انسحابه من الجيش عام 1972 عن مذبحة دير ياسين في حديث له نشرته جريدة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية:

«خرج رجال عصابة الارغن، ليهي LEHI من مخابئهم وشرعوا بتنظيف البيوت وقتلوا كلّ من رأوه من الرجال والنساء والأطفال، ولم يحاول القادة إيقاف المذبحة، كان السكان يؤخذون الى مقلع الحجارة الواقع بين دير ياسين وجينعات شاؤل ويقتلونهم هناك بدم بارد».

ويصف قائد وحدة الهاغانا واسمه «زفي انكوري» في حديث مع صحيفة «دافار» اليهودية: «دخلت ستة او سبعة بيوت فرأيت أعضاء تناسلية مقطوعة ومعدات نساء مسحوقة وحسب علامات الاطلاق على الأجساد، كانت العمليات قتلاً مباشراً.

هل عرفتم الآن المدرسة التي تدرّب فيها الإرهابيون في وطننا… ومصدر الأعمال التي يقومون بها والمذابح التي يرتكبونها الآن…؟

وكتب البرت انشتاين مع يهود آخرين رسالة الى صحيفة «نيويورك تايمز» 1948 انتقدوا فيها وندّدوا «ببيغن» لأنه نشر علناً مذهب الدولة الفاشية ووصف مذبحة دير ياسين كما يلي: هاجمت عصابات إرهابية في التاسع من ابريل هذه القرية المسالمة وقتلوا جميع سكانها 240 رجل وامرأة وطفل واحتفظوا ببعض الأحياء ليعرضوهم في شوارع القدس. وكان الإرهابيون فخورين بهذه المجزرة دون حياء او خجل .

ويتباهى مناحيم بيغن بأهمية هذه المذبحة في كتابه الثورة. كاية الارغون وكتب يقول: «ما كانت اسرائيل لتقوم لولا الانتصار في دير ياسين».

هذا المحرّض على القتل الجماعي، أصبح في ما بعد رئيساً لوزراء اسرائيل، ومُنح جائزة نوبل للسلام!

وفي الصفحة 262 من البروتوكول السادس عشر يتحدّد الهدف الرئيس وهو إنهاء الدين المسيحي وبقية الأديان.. حيث يقول: «وقد سبق لنا في ما مضى من الوقت ان بذلنا جهداً لإسقاط هيبة رجال الدين عند «الغوييم» المسيحيون خاصة وكلّ ما هو غير يهودي عامة. وقصدنا بذلك ان نفسد عليهم رسالتهم في الأرض، وهي الرسالة التي يحتمل أنها لا تزال بنفوذها عقبة كأداء في طريقنا. ولا نرى هذا النفوذ في الوقت الحاضر إلا في تناقص يوماً بعد يوم. اما حرية الضمير فقد انتشرت وعمّت في كلّ مكان وبتنا الآن لا يفصلنا عن رؤية الدين المسيحي قد انهار تماماً سوى بضع سنين.

اما ما يتعلق بالأديان الاخرى، فالصعوبة التي سنلاقيها في تعاملنا معها تكون أقلّ، ولكن من السابق لأوانه ان نتكلم عن هذا الآن، وسنضيّق الحلقة على الكهنوتية ورجال الكهنوت لنجعل نفوسهم تنكمش وترجع القهقرى بالقياس الى ما كان لهم من فلاح في الماضي».

وفي الصفحة 205 من البروتوكول الخامس يقول: «اذا قام في وجهنا غوييم العالم جميعاً، متألّبين علينا، فيجوز ان تكون لهم الغلبة، لكن قوّتنا، ولا خطر علينا من هذا، لأنهم هم في نزاع في ما بينهم، وجذور النزاع عميقة جداً الى حدّ يمنع اجتماعهم علينا يداً واحدة، أضف الى هذا أننا قد فتنا بعضهم ببعض بالأمور الشخصية والشؤون القومية لكلّ منهم. وهذا ما عنينا بديمومته عليهم وتنميته مع الأيام خلال العشرين قرناً الأخيرة. وهذا السبب الذي من أجله لا ترى دولة واحدة تستطيع ان تجد لها عوناً إذا قامت في وجهنا بالسلاح. اذ أنّ كلّ واحدة من هذه الدول تعلم انّ الاصطفاف ضدّنا يجرّها الى الخسارة، أننا جدّ أقوياء ولا يتجاهلنا أحد، ولا تستطيع الأمم ان تبرم ايّ اتفاق مهما يكن غير ذي بال إلا إذا كانت لنا فيه يد خفية.

متى ما ولجنا ابواب مملكتنا، لا يليق بنا ان يكون فيها دين آخر غير ديننا، وهو دين الله الواحد، المرتبط به مصيرنا، من حيث كوننا الشعب المختار وبواسطته ارتبط مصير العالم بمصيرنا. فيجب علينا ان نكنس جميع الأديان الأخرى على اختلاف صورها».

تسأل أليس هنالك موقف ديني لحامي الحرمين الشريفين وثالث القبلتين أمام ما ينويه اليهود بحق المسجد الاقصى…؟ اما يهمّهم الأمر دينياً انْ لم يكن وطنياً وقومياً…؟

من هنا يجب ان لا ننسى معنى ومغزى إعلان «إسرائيل دولة يهودية»، وإصرارهم على «يهودية الدولة» جزء من هذا المفهوم… «منّي يستمدّ الملوك سلطتهم» هذا واحد من معتقداتهم.

الآن بعد هذا الاستعراض السريع لتاريخ هذا الشعب وبروز هويته وهي غير مجهولة لدينا فقد قال سعاده: «ليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا ووطننا الا اليهود…»

نقف بعد هذا الاستعراض أمام الصفة التي تطلقها أميركا «إسرائيل» والغرب على المقاومة التي تواجهها وبالأخصّ حزب الله والمقاتلون في الشام ولبنان والعراق الإرهابيون وتصدر قرارات دولية بحق المقاومة وتوصف بالإرهاب…

سؤال نطرحه على الافرنسيين لماذا كان ديغول بطلاً وهو يحارب الألمان ولماذا كان تيتو بطلاً وهو يحارب لتحرير بلاده..

هل يجوز ان يسمّى حسن نصرالله والمقاومون في فلسطين والشام والعراق.. إرهابيين ويسمّى بيغن رجل السلام ويمنح جائزة نوبل…؟

نواجه الإرهاب تدمّر بلادنا وترسل اليها عصابات قتل وهدم للآثار وتشويه للقيم القومية والروحية… ويخطف رجال الدين… ويقف رئيس جمهورية اميركا ويقول بكلّ فجاجة «إسرائيل هي أميركا وأميركا هي إسرائيل.. جورج واشنطن حارب الانكليز وحرّر أميركا وأصبح بطلاً في تاريخ بلاده والعالم لماذا لم يوصف بالإرهاب…؟

المقاومة في لبنان والشام كافحت الإرهاب التي تقوده وترعاه «إسرائيل» وقدّمت إيران الدعم لهذه المقاومة ضدّ هذا الإرهاب فاعتبر هذا العمل إرهاباً وصدرت العقوبات المالية والمصرفية بحق كلّ من له صلة بحزب الله وإيران والمقاومة ضّد «إسرائيل»…!

يحرّضون على إفساد شباب الأمة وأجيالها الصاعدة بكلّ وقاحة وجرأة ولا يسمعون انتقاداً.

يقول: انه لكي يتمّ لنا تخريب جميع القوى التي تعمل على تحقيق الانسجام الفكري، والتضامن الاجتماعي، ما عدا قوانا نحن علينا ان نبدأ بتفكيك حلقة المرحلة الأولى من هذا، وهي الجامعات، والطريقة ان ننقض أساليب التعليم من أساسها… وتعريف الجمهرة من الناس تعريفاً سيّئاً ملتوياً لشؤؤن الدولة ومسائلها، وهم يأخذون هذا بعقول فجة، مم لا ينتج عنه سوى ظهور العنصر الذي يركبه الهوس والخيال، يرافقه المواطن الرديء السيرة ويسهل عليكم ملاحظة المثال على هذا، في ما ترونه من نتائج التعليم الشائع اليوم في العالم بين «الغوييم». فالواجب الذي علينا هو ان ننقلهم الى حيّز تعليم آخر يتعلمون فيه جميع المبادئ والقواعد والأصول، مما كان رائعاً في نسف نظامهم. لكن متى تسلّمنا نحن زمام الحكم والسلطة، سنزيل من المناهج كلّ موضوع شائك متعلق ونجعل من الشباب شباباً طائعين للسلطة، محبّين للحاكم، يرون في حكمه العون والأمل في بيئة السلام والطمأنينة».

هذا هو الإرهاب الذي تمارسه «إسرائيل» ومن يؤيّدها.. وتنال عليه وساماً دولياً…

يقول الاديب سعيد تقي الدين: «أفصح ما تكون القحباء عندما تحاضر بالعفاف…»

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018