إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق الصحافي، وناظر الاذاعة أسعد المقدم

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2019-05-15

إقرأ ايضاً


سمعتُ انه كان صحافياً، ثم عرفت أنّهُ كان غادرَ إلى البرازيل ونشطَ فيها حزبياً انما لم التقِ به ولم يسعني أن أجمع معلومات عنه، سوى أنّهُ من طرابلس وقريب للأمين "مصطفى المقدم"، أحد بناة العمل الحزبي في طرابلس(1).

من الجزء الخامس من مجلدات الأمين غسان عز الدين "حوار مع الذاكرة"، نقرأ التالي بتوقيع ناظر إذاعة منفذية الطلبة الجامعيين في الحزب السوري القومي الاجتماعي، الرفيق أسعد المقدم.

*

الرأي الحرّ:

إلى طلاب طرابلس: الموت في سبيل الحياة.

إخواني طلاب الحياة،

للأمس رنة جميلة في أُذني، وحلمٌ لذيذ يراود أجفاني، بما يحمل من ذكريات عذبة – ذكريات الطفولة والشباب في ربوع طرابلس الفيحاء!

ولليوم في نفسي ألم الفراق عن صفوفكم وعدم الصراع كعادتي معكم – وكم يحلو الصراع بجانبكم وأنتم دائماً نبلاء المطالب، لا تزعزكم أيادي أصحاب المآرب، ولا تحوّلكم الصعاب عن غايتكم ما دمتم تؤمنون بأنَّ قضيتكم حق وما دونها باطل وبهتان!!

ليست هي المرة الأولى التي تقفون فيها وقفتكم هذهِ – وقفة العز – وتنتفضون من أحلام المذلة والخنوع – بل أنتم الشرارة الواعية لآلام هذهِ الأُمة ومصائبها، وأنتمْ سياجِها وتُرسِها المتين إذْ تودّونها أُمّةً قوية لها عزتها وكرامتها...

لطالما وقف الجبناء الخائفون في طريقكم فدستم على رقابهم، وكم مرة حاولوا أن يغروكم بعهود ووعود، فما قبلتم مماطلة أو تسويفاً، بل طلبتم الحق في يومه أو أن يكون في الغد باطلاً...

أجل... ما خفتم في يوم من أحد، ولن تخافوا ما دمتم أنتم الذين بالأمس قد فتحتم صدوركم لدبابات الفرنسيين!!

إنّكم طلاب الحياة إذ تطلبون التدريب العسكري... وإنكم لفئة شجاعة وإقدام وبطولة بين فئات مائعة ذليلة منخذلة في هذا الشعب!!!

أما هذا الشعب فعظيم لولا وجود تلك الفئات التي تعوق نهضته في سبيل العَظَمَة الكُبرى!..

وأما تلك الفئات فهي معروفة لديكم – فئة الرجعية والطائفية والإقطاع – تلك التي تعارضكم في مطلبكم السامي – من وراء الستار – إذ تخافكم أكثر من خوفها من "إسرائيل"... ولها الحق في خوفها لأن الغد سيُحقق مخاوفها!.

يا إخواني،

إنكم لبنانيون، ضمن كيان لبناني، في جمهورية لبنانية، ولذلك كأفراد وجماعات في هذهِ الدولة لكم حقكم الدستوري الذي لا يقدر أن ينتزعه منكم أحد... فبحقكم ذاك ألحوا في طلبكم، واعتصموا بثباتكم وتضامنكم وأريدوا الذي تريدونه أن يكون إذا لم يكن لكم ما تريدون!

باسمكم أقول – وأنا واحد منكم – قد قررنا ولن نتراجع عن مطلبنا وأننا نعلن بأنَّ كل من يقف في طريق هذا المشروع – مشروع الموت في سبيل الحياة – هو خائن الوطن والأمة ولنا معه في الغد حساب!؟

أمّا معهد الفرير والطليان – فليست هذه المرة الأولى التي يقفان وقفتهما الخائنة تلك... ونحن قد أسقطناهما من حسابنا منذ زمن ليس بالقريب.

ولكننا نأسف لأولئك الآباء الذين يرسلون أولادهم إلى بؤرة الذل دون أن ينظروا لمستقبل أمتهم أو يفكروا بالوطن الذي بهِ يتغنون...

إن الدكتور عبدالله اليافي قد فعل الكثير في وقت قصير من الحكم... فنرجو أن يختم أعماله بهذا العمل الجليل – إقرار التدريب العسكري – ونحن لن ننسى رجلاً ساعدَ في بناء الحياة الفضلى التي إليها نسعى!...

وإننا اذ نتنظر تحقيق الرجاء نقول:

بالأمس قد سُطّرَ بدمائنا طريق الاستقلال، ولست أدري هل يجب اليوم أن يعاد تسطير التاريخ بالدماء مرة أُخرى؟!

"أسعد المقدم"

ناظر إذاعة منفذية الطلبة الجامعيين

في الحزب السوري القومي الاجتماعي

*

هوامش:

(1) مصطفى المقدم: للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى قسم "من تاريخنا" على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

*

فإلى من يعرف أي شيء عن الرفيق أسعد المقدم، نأمل أن يكتب إلينا.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019