إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الجنسيات الجزء 1

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1925-07-30

الارشيف

الجنسيات السورية واللبنانية والفلسطينية

نعتقد اعتقاداً راسخاً أن أعظم أدلة خراب أمة ما أن تجهل تلك الأمة أنها على شفا الخراب أو أن ترى الخراب آتياً إليها وتظن أنه العمران، وأن من أعظم العوامل التي تجعل الأمم تجهل مواقفها كما هي تماماً انقيادها إلى من ليسوا أهلاً لقيادتها واسترشادها بمن هم ليسوا أهلاً لإرشادها، ولما كنا نقر ونعترف بأن حالة وطننا لا يمكن أن توجد حالة أسوأ منها فما هذه الحالة إلا نتيجة جهل الأمة السورية أنها على شفا الخراب بسبب بتر أعضائها عضواً عضواً وانقيادها إلى فريق لا يصلح لقيادتها واسترشادها بفريق لا يكاد يعرف يساره من يمناه.

لقد مضى زمن التكلم بالألغاز والمعميات ومعالجة المواضيع الوطنية الحيوية بالتلميح وجاء دور قول الحق الصراح وأننا نقوله كما هو لعل الذين لا يريدون أن تكون أذنابهم رؤوساً لهم يخرجون من دائرة التململ والتذمر إلى حيز العمل المتكاتف ويكفوا الوطن شر ما هو فيه وينقذوا الأمة من حال الخراب التي هي فيها.

إن مسألة إنقاذ وطننا من استعمار الأغراب المعتدين عليه مسألة تجعلنا أن لا نقتصر في تفكيرنا على ما هو حقنا بالنظر إلى ما يدعيه الأجانب بل هي مسألة تحملنا أيضاً على التفكير في موقفنا كأمة تريد لنفسها الحرية السياسية والاقتصادية، كأمة تريد أن تنال مكانها تحت الشمس - وللذهاب مع تيار الفكر نسأل هذا السؤال: هل نحن أمة متضامنة ترمي إلى غرض واحد وهل موقفنا موقف يخولنا بلوغ الغرض الذي ترمي إليه؟

هذا السؤال له علاقة كبيرة بقوانين الجنسية التي صدرت أو ستصدر في الشام ولبنان وفلسطين وللكتاب الذي بعثه مندوب المفوض السامي إلى رئيس الدولة السورية علاقة كبيرة به وهو كما يأتي:

...

يتبع


"المجلة" السنة الحادية عشرة، يونيو 1925

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017