إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

التصفيات فـي الشمال والمحتل يجب أن يدفـع الثمـن ...!!!. 1

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2018-01-16

الارشيف

رباعية هي الصفة الواقعية لصدام محتمل ينتظر الجيش السوري بعد أن قضى على داعش أو هو بدأ به ، ثنائية الأمريكي والأكراد في الشمال الشرقي ما وراء الفرات حسب مخطط البنتاغون ، وثنائية جبهة النصرة ومن بايعها والأتراك في محافظة ادلب وشمال غرب حلب وشمال اللاذقية ... ومؤكد أن النظام التركي خرج على اتفاقاته مع طرفين ضامنين على الساحة هما الايراني والروسي باعتبار الحوار المباشر مع الطرف الأساس في القضية وهو الجانب السوري مقطوع بالمطلق .

ما الذي تريده أمريكا .؟.

الهدف الذي أعلنته الادارة الأمريكية بصفتها رأس التحالف الغربي هو محاربة داعش في العراق والشام باعتباره تنظيما ارهابيا طبقا لتوصيف الذي أجمع عليه العالم ، لكن المعلن كان عكس المخبوء والمخفي ، فالوجود والقيادة والاشراف الأمريكي شكل على مدى سنوات حماية لداعش بطريق المداورة والتضليل والكذب ، وظهر كما ثبت في أكثر من حالة أن الكذب الأمريكي لا يقتصر على الرئيس الجديد "الأهوج" ، بل هو متأصل في أغلب مؤسسات الادارة وخاصة في البنتاغون والاستخبارات المركزية وحتى المخابرات العسكرية ، وهي مؤسسات تعمل في الظل وتعمل عكس المعلن تماما .

انتهت داعش ، وما عاد من حاجة لوجود قوى خارجية وخاصة في الشمال الشرقي للدولة أي ما بعد الفرات حيث تقيم الادارة الأمريكية قواعدها ، وبدل أن تعلن سحب قواتها من المنطقة اسوة بالروسي والايراني وربما حزب الله الذي يدرس عملية الانسحاب المتدرج كما يتسرب من معلومات ، نرى الأمريكي يعلن أن قواته باقية وأنه سيقوم بتدريب حوالي ثلاثمائة ألف مقاتل أغلبها من التنظيم الكردي وحدات حماية الشعب ، ويسمي هذا الجيش – قوات سوريا الديمقراطية – قسد ، وأن مصادر قسد تعلن بدورها عدم السماح بعودة المهجرين من المناطق المسيطر عليها من قبلها ، وأيضا منع دخول السوريين رغم الوجود الحكومي الرسمي في كل من الحسكة والقامشلي ، من هنا يمكن استنتاج مهمة قسد الأمريكية وهو السيطرة الاسمية على الأرض السورية شرق وشمال الفرات ، وهي المنطقة تماما المقتطعة من الجغرافية السورية طبقا لخريطة نشرها البنتاغون قبل سنوات لأكثر من مرة ، وفي إحداها يتم تسمية المنطقة المحصورة بين الفرات والنيل " Great Israel " وأن ما بعد الفرات هو دولة مستحدثة تمتد إلى الشمال العراقي وتسمى كردستان ، ولكن ، دون المناطق الكردية جنوب تركيا وهي بالأساس مناطق سورية محتلة منذ قرن وأغلبها من الاثنية الكردية بعد هجرة أو تهجير السريان والأرمن وكثير من العائلات العربية ، أما عدم ضم هذه المناطق فهو تطمينا للحكومة التركية وكسب صمتها ، وبعد ، هل يمكن اعتبار هذه المخططات لمصلحة أمريكية أم لمصلحة صهيونية ، ومن يقود الآخر الأمريكي أم اليهودي .

المخطط الصهيوني – الأمريكي لهذه المنطقة لن يكون تحقيقه يسيرا كما تعتقد الادارة الأمريكية ومعها الصهيونية ، واستمرار الوجود الأمريكي سيجر إلى الصدام مع الجيش السوري الذي يلتزم تحرير الأرض السورية حتى آخر حبة من التراب الوطني ، ولن يقتصر الصدام على الوحدات الكردية التي ستجد نفسها وحيدة بعد انسحاب الوحدات العربية والسريانية ، بل ومع الأمريكي الذي سيكون مضطرا للانسحاب نتيجة الضغوط الدولية ، أما ما حققه الفعل الأمريكي فإن نتيجته تنحصر بترسيخ الكراهية بين مكونات شعبنا بعد الفرات وندرك أن أغلبية الأكراد ليسوا مع هذا التوجه ، وإذا كانت الحكومة السورية قادرة على تفهم ومعرفة وفرز العملاء عن الوطنيين الشرفاء فإن عامة الشعب سوف تستمر في الحذر من التعامل مع إخوتهم الكرد في المنطقة الذين تضرروا، ويكتشفوا أن قلة من العملاء هم المستفيدين وهؤلاء سيخرجون مع مشغليهم وربما قبلهم لإدراكهم أن القانون سيطالهم وأن ما فعلوه هو خيانة وطنية عقوبتها منصوص عنها ويعرفونها .

ما زرعته بريطانيا قبل قرن ، تحصد المنطقة ثماره المسمومة ، وعلى خطا بريطانيا يسير الأمريكي الجديد فهو بفعله وسلوكه يزرع نبتة الكراهية ويرمي بالوقيعة بين أبناء الشعب الواحد ، المؤلم أن الكرد المتعاملين مع الأمريكي لم يستمعوا للنصيحة ولم يأخذوا عبرة ممن خذلتهم أمريكا وورطتهم في أكثر من مكان من العالم ، الأهم أن حلمهم هو المستحيل .

ماذا تريد تركيا .؟.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018