إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

من حـق أمريكا أن يكون لها مجلس حقوق إنسان خاص ..!!!.

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2018-06-24

إقرأ ايضاً


لم يكن مفاجئا خروج الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الانسان ، كان من الأفضل لها أن تتخذ قرارا بطرد باقي الدول من المجلس والحفاظ على عضوية ميكرونيزيا والسعودية والكيان الصهيوني .

الخروج الأمريكي من المجلس جاء على خلفية ادانة المجلس سلوك الكيان الصهيوني بمواجهة الفلسطينيين سواء في غزة التي خرج منها وفرض عليها حصارا بريا وبحريا ، وجويا بعد تدمير مطارها ، أو في الضفة وأراضي 1948 ، المجلس الحالي متحيز ضد الكيان الذي تعتبره الإدارة الأمريكية الصورة المصغرة عنها في المنطقة والذي يعمل على استعادة تاريخ الاستيطان الأبيض للقارة العظمى .

المستوطنون الأوائل للقارة الأمريكية قضوا على الملايين من الهنود الحمر – السكان الأصليين بطريقة " انسانية " إذ بدلا من تركهم يموتون طبيعيا ، كان يتم حصادهم بالأسلحة النارية التي امتلكها المستوطنون فقط ، عشرات الملايين تمت ابادتهم واستولى الأبيض على أراضيهم الخصبة ومواشيهم وحتى خيامهم ، كان ذلك قبل مئات السنين ، ذكريات لا بد من استعادتها ويحلو للأمريكان أن ترى أجيالهم الحاضرة حضارة أجدادهم يجسد الصهيوني تفاصيلها على أرض فلسطين التاريخية ، رغم أن اليهودي لم يستكشف فلسطين ، بل هو البريطاني اللئيم المخادع .

كان يكفي في الزمن القديم رؤية الهندي عن بعد ليقوم الفرسان بمطاردته وقتله ، كان محكوما سلفا بأنه إن بقي سوف يسلخ فروة رأس أحدهم ، كانت أسلحة البيض عجيبة ولم يعهدها الهندي ولم يدرك خطرها فيقف متفرجا ، مذهولا ، لكنه بعد التجربة وفناء مئات الآلاف بالمدافع سريعة الطلقات ذات الفوهات المتعددة أدرك الواقع ، الصهيوني في الزمن الحاضر يكفيه أن يرى فلسطينيا يضع يده في جيبه ليطلق عليه النار من عدة بنادق فقد يكون مشروع طاعن بمدية .

يصدف أن يصيب الهندي مستوطنا بسهم ، فيكون ذلك سببا كافيا لإحراق قرية بكاملها وقتل كل من فيها حتى الأطفال ، في القرن الحادي والعشرين إذا تعرض جندي أو مستوطن لطعنة سكين يتلقى طاعنه عشرات الطلقات ، ويحكم مجلس الانسانية في الكيان الصهيوني بهدم منزله وتشريد أهله ومن يقاوم يقتلونه ببرودة أعصاب ، ذكريات العقوبة الجماعية تتساوى بعد مئات ومئات السنين ، الأمريكي لا يزعجه ذلك فهذا دفاع مشروع عن النفس مارسه الأبيض زمن إبادة الهنود الحمر .

الأمريكي كان يسيطر على مساقط المياه والطرق السهلة والمناطق الجميلة ليقيم حصونه فيها ويطرد الهنود بعيدا إلى الجبال والصحارى ويمنع اقترابهم من المياه ، الصهيوني يمارسها اليوم مع فارق بسيط ، عدم قدرته على بسط سيطرته على كل منابع ومساقط المياه رغم رغبته .

أن يعبر الفلسطينيون عن غضبهم بالتظاهر حتى في المناطق التي غادرها الصهيوني صاغرا ، أمر لا تستسيغه الادارة الأمريكية ، لم يكن التظاهر موجودا زمن استيطان أمريكا ، ولن يكون مسموحا في هذا الزمن ، مسموح إنسانيا للصهيوني أن يطلق النار على المتظاهر حتى وهو على كرسي المقعد فاقدا ساقيه ، وعلى طفل يرمي حجرا لا يمكنها تجاوز الحدود ، وعلى صبية تحاول اسعاف مصاب ، مسموح للجنود الصهاينة التدرب على قنص هؤلاء وقد يتلقى بعضهم المكافأة على فعلته بموجب القوانين الانسانية الأمريكية .

ادانة الأفعال الصهيونية ضد الفلسطينيين لا تندرج تحت بند العدوان على حقوق الانسان ، فالشريعة الصهيونية تقول أن هؤلاء الغوييم خلقوا على شكل بشر ليكونوا جديرين بخدمة أبناء الله ، ومن حق اليهودي ابن يهوه إماتتهم حين يقرر .. هو لا يقتل ، هذه ليست جريمة .

عندما يختلف العالم كله مع الادارة الأمريكية حول مفاهيم الانسانية ، وحقوق الانسان ، فعلى هذا العالم أن يترك مجلس حقوق الانسان للادارة التي ترى نفسها وصورتها في مرآة الكيان الصهيوني ولهذا هي ترفض معايير الادانة وتراها متحيزة .

الادارة الأمريكية ومعها ميكرونيزيا والكيان الصهيوني من حقها ادانة الفلسطينيين الذين يقابلون الرصاص وقنابل الطائرات بالحجارة والمقاليع والطائرات الورقية ، القانون الانساني الأمريكي يفترض بالفلسطيني الوقوف مجردا حتى من ثيابه بمواجهة الصهيوني ليتأكد هذا أنه غير مسلح ، هكذا تتحقق العدالة ويمكن توجيه الثناء لمجلس الحقوق الأمريكية ،.. وقد فعلها نتن ياهو .

الادارة الأمريكية تمول المنظمة الدولية .. إذا المنظمة مملوكة أغلب أسهمها لها ، هي تديرها ، توجهها ، تملي عليها قراراتها وإلا ... أغلق الصندوق ، طار التمويل .

وقفت الادارة الأمريكية ضد تسلم سوريا المجلس الدولي لنزع السلاح ، حتى لا تطالب سورية أو تثير موضوع السلاح النووي الصهيوني ..!!. الولاية الأكثر دلالا ، والحصانة استثنائية على مستوى العالم . ليس لدى سورية أسلحة كيميائية ، الغرب يرسلها عبر تركيا ويوجه باستخدامها ويتهم سورية حتى لو تم استخدام السلاح ضد الجيش السوري ... !! . ماذا يسمي العالم هذا السلوك ، عهر سياسي أم نفاق وفجور وسقوط من عالم الأخلاق .؟.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018