إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تركيا واللعب على حبال الشمال السوري ...!.

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2018-06-27

إقرأ ايضاً


ليس على المواطن السوري انتظار من يطلب منه أن يكون حارسا وخفيرا لسيادة دولته على كامل أراضيها ، بل هو يبادر بدافع ذاتي فينخرط للقيام بما يعتبره واجبا ، من هذا المنطلق أنظر إلى ما يحدث على أرض الواقع من تصرفات وألاعيب تركية في شمالنا السوري وأقارن بينها وبين السجلات التي يحتفظ بها التاريخ عبر صفحاته ومنها يوميات الموسوعة العالمية – ويكيبيديا - وأخلص إلى أن يوميات الأحداث حاليا تشير إلى محاولة استعادتها وتطبيقها من جديد على أراض جديدة من قبل النظام التركي متوسلا الخبث والدهاء ذاته وكأن العالم فقد ذاكرته أو أنه يستسهل اللعب والخداع وسياسة الوجهين رغم ارتباطه باتفاقيات مع جهة اقليمية – ايران – وقطب عالمي هو روسيا ، ويلاحظ الجميع تأكيد أغلب البيانات التي صدرت عن المسؤولين الأتراك عدم وجود أطماع لهم في الأرض السورية ، بل هم يحرصون على الوحدة الجغرافية وقد ورد ذلك على ألسنة الكبار ، رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية .

التصريحات التركية الحالية تدفعنا لقراءة يوميات عصبة الأمم قبل سلخ لواء الاسكندرون وهي كافية للتشكيك بكل ما يصدر عن الحكومة التركية حاليا ، وأذكر أنني قبل سنوات – 2014 كتبت مقالا في جريدة البناء بعنوان : السلطان يبحث عن هاتاي جديدة ، لكن التاريخ لا يكرر نفسه . وقد تم ادراج المقالة ضمن الموسوعة العالمية الحرة تحت نفس العنوان . ولنقرأ أحداث الماضي :


8 كانون الأول عام 1936 ( سجلات عصبة الأمم )


أرسلت الحكومة التركية إلى السكرتير العام لعصبة الأمم مذكرة تطلب فيها تسجيل الخلاف بين فرنسا وتركيا على مصير لواء الاسكندرونة بعد استقلال سورية لبحثه في الجلسة القادمة لمجلس العصبة، استناداً إلى المادة 11 من ميثاق العصبة، التي تقضي بوجوب اتخاذ المساعي الودية في جميع الظروف التي من شأنها أن تؤثر في العلاقات الدولية.

نظر المجلس في الخلاف التركي-الفرنسي على مصير لواء الاسكندرونة بعد استقلال سورية. وعرضت تركيا اقتراحها بإنشاء دولة مستقلة فيه شأن دولتي سورية ولبنان، وإنشاء اتحاد فيدرالي بينها. وقد صرح وزير خارجية تركيا في هذه الجلسة بأن ليس لتركيا أي مطمع سياسي في بسط سيادتها على لواء الاسكندرون، وهي لا تقصد من وراء إثارة هذه القضية سوى حماية حقوق أبناء جنسها والمحافظة على حياتهم وحرياتهم.

فكيف إذا انتقل اللواء السوري إلى الملكية التركية رغم ما تم إقراره في اتفاقيات سابقة لم تقتصر عليه بل ضمنت السيادة السورية على كيليكية - أضنة ومرسين .؟.

وتاليا ً ما ورد في الموسوعة الحرة :

• في العهد العثماني كان اللواء سنجقًا تابعًا لولاية حلب.

• عام 1915 احتوت مراسلات الشريف حسين مع مكماهون على إشارات واضحة بتبعية المناطق الواقعة جنوب جبال طوروس إلى الدولة العربية الموعودة - تعيين للحدود الشمالية للدولة على خط يقع شمال مرسين ـ أضنة الموازي لخط 37 شمالاً الذي تقع عليه مدن البيرة وأورفة وماردين وفديان وجزيرة ابن عمر وعمادية، حتى حدود إيران.

• مع بدء الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان تبع اللواء ولاية حلب.

• كان لواء اسكندرون في اتفاقية سايكس بيكو داخل المنطقة الزرقاء التابعة للانتداب الفرنسي بمعنى أن المعاهدة اعتبرته سورياً وهذا يدل على أن هذه المنطقة هي جزء من سوريا.

• في معاهدة سيفر عام 1920 اعترفت الدولة العثمانية المنهارة بعروبة منطقتي الاسكندرون وكيليكية - أضنة ومرسين) وارتباطهما بالبلاد العربية المادة 27 ) .


في دراسة سابقة تم نشرها في عدد من المواقع ومنها شبكة المعلومات السورية القومية

تعرضنا ليوميات الأحداث ولا أجد ضرورة للتذكير بها .

التصريحات الرسمية التركية المشابهة لمثيلاتها قبل عقود ، تبعث على اطمئنان الرأي العام العالمي وليس المحلي ، ما يحصل على أرض الواقع يأخذ طابع السرية والتعتيم بحيث لا تتعرض له وسائل الاعلام العالمية ، ومع ذلك يتسرب الكثير وتشير الدلائل إلى وجود نوايا مبيته يجري الاعداد لها ومنها :

• اتفاق تنفيذ مناطق للتهدئة أعطت للتركي حق المراقبة وقيل أنها تقتصر على نقاط ودوريات للشرطة العسكرية روسية وتركية وايرانية ، لكن التركي أدخل وحدات قتالية تشمل المدرعات والمدفعية الثقيلة والمغاوير خلافا للاتفاقية ووصل حدود محافظة حماه .

• يقوم التركي بالتنسيق سرا مع الوحدات التابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة بالتوازي مع تنسيق آخر مع الروسي والايراني ويأتي حراكه متناقضا يرسخ في عملياته تنفيذ ما اتفق عليه مع الأمريكي وترسيخ مخططاته بينما يقوم الأمريكي بتوفير الغطاء للوحدات التركية للانتشار في المناطق المستهدفة ويزيح من طريق الوحدات التركية العقبات المتمثلة بوحدات قسد .

• يقوم التركي بانزال العلم الوطني السوري من على كافة المراكز الرسمية ويرفع علم تركيا ويجلب إلى المؤسسات القائمة كوادر ادارية تركية .!!!.

• يترافق مع هذه الاجراءات قيام وفود مدنية تركية بزيارات ( علاقات عامة ) ولقاءات مع وجهاء المناطق الشمالية في كل من راجو ، عفرين ومناطقها وشمال شرق حلب – جرابلس والباب ، وقريبا في منبج ، مع اطلاق وعود ذهبية في حال وافق هؤلاء على التصويت بنعم لصالح الانضمام لتركيا ويبدو السلطان في عجلة من أمره لطرح مشروع استفتاء في المناطق التي وضع يده عليها ، وهذا يؤكد وجود مؤامرة متعددة الأطراف بقيادة أمريكية وتوجيه صهيوني لتنفيذ الخرائط التي تم تسريبها قبل سنوات عديدة .

• ان اجراءات السلطان والتي يعرف تفاصيلها المجتمع التركي شكلت رافعة لنجاحه في الانتخابات إن كان ذلك النجاح لم يترافق بعمليات التزوير ، عمليات التوسع واستعادة الحلم السلطاني لا شك تلقى التأييد التام في أوساط حزب ايردوغان وأوساط القوميين الأتراك .

المناطق الشمالية السورية لم يغادرها الوطنيون ، وهم بالتأكيد لن يرضخوا عن طيب خاطر للتركي أو الأمريكي أو غيرهم ، ولا بد تنطلق عمليات المقاومة بدعم وتشجيع الدولة السورية ، وإذا كان الروسي والايراني مطمئنين لإخلاص التركي في تنفيذ ما اتفقوا عليه والخروج ، فإننا كسوريين وبسبب من الاجراءات التركية والنشاط المشبوه المحموم في مناطق تواجده لا يبعث على الثقة فقد جربنا هذا الجار المراوغ الذي استعمرنا لأربعمائة عام باسم الدين وولاية الأمر وحصدنا نتيجة ذلك عقودا من التخلف والجهالة والابتزاز والنهب اضافة إلى موت الآلاف منا في حروبه العبثية .

صرخة عالية أطلقها لتشكل بابا من أبواب المقاومة ، مشجعا لكل من بيده القوة والأمر أن لا ينتظر وقوع ( الفاس في الراس ) فقد لا ينفع الندم ، بل أطالب أكثر من ذلك أن يكون الشعار تحرير اللواء واستعادة كل الأراضي التي جردنا منها العثماني باتفاق مع المستعمر الغربي في غفلة من الزمن لا يجب أن تتكرر .

نعم لطرد الأمريكي والتركي من على ترابنا الوطني ، نعم لاستعادة اللواء وكيليكية الكبرى والصغرى وكل شبر محتل من أرضنا السورية ولنتمثل قول زعيمنا : لا يكون الحق حقا في معترك الأمم إلا بمقدار ما يدعمه من قوة ..... فلنمتلك قوتنا ، ونحقق نصرنا .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018