إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

التسطيح والتحريف أداء الإعلام الأصفر في خدمة الصهيونية ..!.

محمد ح. الحاج

نسخة للطباعة 2018-09-05

إقرأ ايضاً


المعركة الإعلامية جانب مهم من الحرب في كل مكان ، وهي ركن من أركان تحقيق النصر أو على الأقل تحييد الجانب المؤثر من الرأي العام العالمي ، ومن المتوقع كأمر طبيعي استخدام الإعلام العدو لعمليات التحريف والتضليل الصوتي والمكتوب والمسموع والمرئي والعمليات الفنية في تطور مستمر ، وفي أزمتنا الحالية حيث تشن أغلب دول العالم علينا حربا ظالمة نجح اعلامها في البدايات الأولى نجاحا باهرا كان قد حضر له طويلا ومهد له أرضية صالحة في الأوساط الشعبية وأهمها في الدول المستهدفة ، بالمقابل لم يكن اعلامنا المحلي على تواضعه مهيأ لمثل هذه الهجمة الدولية إضافة الى منع بث أغلب قنواتنا على الأٌقمار العربية والغربية .

الملفت والمستغرب انسياق حتى ما كنا نقول أنه إعلام " عربي " مع الخطاب المعادي المضلل وترديد المصطلحات المجافية للواقع والتي يمكن لأبسط الناس فهم مراميها وسطحيتها وعدم مطابقتها للواقع ، فمثلا بضع مئات من عناصر انشقت عن الجيش صارت " الجيش السوري الحر" ، والجيش الحقيقي الذي يمثل الطيف الاجتماعي أصبح مليشيا الأسد أو الشبيحة رغم تسميته بالجيش الأول على المستوى العربي زمن الوحدة وحتى اليوم .. ، وأصبحت الثكنات العسكرية النظامية ومراكز الدفاع الجوي مراكز يطلقون عليها تجمعات المليشيات ومرتزقة النظام بمعنى قلب الحقائق وعكسها تماما .. الخ . وكان لإعلام الغرب الدور القيادي وللجوقة الأعرابية دور الكومبارس ، لكنه واسع الانتشار ومارس معزوفة محببة إلى أسماع شريحة واسعة في المجتمع الهامشي المتخلف الخطاب التحريضي الديني وكأن فعل الجهاد قائم حقا وفعلا .

في ليبيا وسورية الثورة ضد الشرعية وكأن من يقرر الشرعية من عدمها هو الغرب المانح لنفسه حق الوصاية ، وهكذا أفتى رجال السلطان بشرعية الجهاد والخروج على الحاكم في ليبيا وفي العراق وبعده الشام ، وفي أماكن أخرى فتاوى جاهزة ومعلبة مع شرعية أسقطت نفسها وخرجت كما في اليمن ، نصرة الشرعية واجب والخروج على الحاكم ( السعودية ) خروج على طاعة الله ، تناقض يبعث على السخرية والضحك ، كان موضوع سخرية الأوساط السياسية العالمية ، ثورة الشعب اليمني انقلاب حوثي ، وكما الجيش اليمني أصبح مليشيا الحوثي التي لم تشكل جزءا بسيطا منه ، المال والإعلام والقصف والحرق والتدمير على مدى سنوات ، وتحالف عربي ودولي لم يتمكن من قمع ما أسموه " عصابات الحوثي " أية قوة هذه وأية عصابات .. إنه شعب اليمن الجبار الرافض ، والمرتزقة من الخليج والسودان ومصر ودول اسلامية أخرى ينسحب بعضها ، الخصم أيها السادة شعب يمني يرفض الخضوع ولو قتلتم أطفاله ونساءه ، هذا الشعب لو قيض له امتلاك جزء بسيط من معداتكم وأسلحتكم لوصل إلى عواصمكم وأسقط عروشكم ... لا تتذرعوا بدعم ايران ولا السلاح الايراني الذي إن تمكن من خرق الحصار فبالقدر القليل ، بين أيديكم مخازن سلاح أمريكا وفرنسا وبريطانيا وأحدث القاذفات والقنابل العنقودية والحارقة والفراغية ، ويقابلكم مقاتلو اليمن حفاة بالبنادق والقذائف الصاروخية البدائية وبعض الصواريخ محلية الصنع دفعت بكم إلى الاستغاثة وطلب الدعم الدولي ... عجبا القاتل يستنجد والقتيل مطلوب منه الصمت ورفع الراية البيضاء والاحتساب .!!!.

أحدث صرعات الإعلام الموجه صهيونيا أن ايران تحتل سورية وليست أمريكا ولا روسيا وربما تحتل جزءا من العراق وتقيم قواعد صاروخية ، التهم التي لا يدعمها ولا يؤيدها تصوير أو توثيق مع وجود الأعين الفضائية على مدار الساعة ، وعندما يقوم العدو بقصف مواقع سورية يخرج الاعلام الأصفر مبشرا أن القصف طال المواقع الايرانية ، وكأن المعسكرات السورية أصبحت بين ليلة وضحاها ايرانية ، تديرها طواقم ايرانية ويقيم بها جيش ايراني ، لكن قوائم الأسماء لضحايا العدوان سورية لا وجود لاسم ايراني بينها ، يبدو أن الجيش السوري ولمجرد تلقيه الدعم المعنوي أو التدريبي أو التسليحي من ايران أصبح جيشا ايرانيا ، كما الحال مع الحوثي وثورة البحرين البيضاء ، يريدنا الخليج صهاينة سعوديون وهابيون وهذا لن يكون أبدا ً.

الشاهد العيان .. الحي أنا ..

العدوان الصهيوني الأخير كان قريبا جدا من بلدتي مصياف ، وكنت على الشرفة منذ أول انفجار ... الأرض المستهدفة هي المنحدر الشرقي من جبل المشهد العالي ، غابة صنوبرية احترقت أواخر 2015 وبعد عام استنفرنا المنظمات الحزبية والمدنية الأهلية وقمنا بحملة تشجير هذا المنحدر لمنع الانزلاقات وحماية الطريق المجاور إلى الساحل عبر وادي العيون ، تعرض الكثير من المتطوعين للسقوط والزحلقة وأصيبوا بالرضوض والخدوش كما كسرت ساق أحد مشرفينا الرفيق واجب ، أما في الفترة الأخيرة فتقوم عمليات تسوية للمنطقة قد تكون مدرجات أو منشآت زراعية أو مستودعات لم يبدأ العمل بها ، باعتبار المنطقة ملك للزراعة ، وعند القصف كان يتواجد جرافة وبعض العمال والحراس وهؤلاء من المدنيين البسطاء ، عمال يبحثون عن لقمة عيالهم ، ..! الصحافة الصفراء في لبنان ، ومصر خرجت بعناوين قصف "اسرائيل " لمواقع ايرانية ..!. ولا وجود لفرد ايراني في كل المنطقة ، استهدفوا قرب بانياس وحدة عسكرية للدفاع الجوي فأصابوا قرية مدنية وإن سقط بعض العسكريين فقد يكون لواحد من الحواجز الأمنية المازالت موجودة على الطرق لصالح الأمن والمحافظة عليه ، ونبأ عن سقوط صاروخ في خراج قرية قرب الناصرة في وادي النضارة وهذه مواقع متباعدة تنبئ بأن الرمايات المرتبكة قبل الهرب حصلت ، مع اتجاه الصواريخ السورية المضادة إلى الطائرات المتسللة بين السلسلتين الشرقية والغربية في الوقت الذي كانت مظلة جوية فوق مناطق كسروان لحماية التسلل والتغطية عليه وإشغال الرادارات السورية ، مع ذلك نجح البعض في التقاط صور لصواريخ تتجه نحو طائرة هاربة ولم تتأكد اصابتها أو سلامتها ، من ألمانيا ورد خبر عن اصابة الدفاع الجوي السوري لهدفين وتدميرهما إضافة لتدمير عدد من الصواريخ المستخدمة في الهجوم ، هنا في مصياف أطنان من الغبار وحفر في الأرض الجرداء ، اصابة الجرافة ومقتل شخص واصابة آخرين كما ورد في الأخبار الأولية .

أداء الصحافة الصفراء والاستثمار الصهيوني :

عندما يردد الإعلام المحسوب على عالم العرب هذه الأنباء وبهذه الطريقة فهو يعطي لقيادات العدوان دعما بمواجهة قطعان المستوطنين الذين لا يصدقون الادعاء بوجود احتلال ايراني ، فشباب حزب الله بالعرف الصهيو – أعرابي هم ايرانيون حسب التصنيف العقدي ، ومثلهم الكثير من السوريين ومن أطياف مختلفة ، السوريون أصبحوا أما ايرانيون أو روس ، القلة من عملاء فرنسا وبريطانيا وأذناب أهالي الخليج وحدهم حافظوا على سوريتهم ، لم يتسعدنوا ولم يتصهينوا ، ولم يقبضوا القليل كمرتزقة ، قبضوا الكثير بيعا قطعيا للوطن ، واشتروا أكثر من جنسية ووطن ، شعبنا بغنى عنهم وعن عودتهم ، يعود الأخيار ، ويبتعد الأشرار ، بطبيعة الحال هم لن يعودوا ، يستمرون مخالب بيد أعداء سوريا من عثمانيين وفرنسيين وغيرهم ، جاليات برسم الايجار والاستخدام لأذى شعوبهم .. نعم لن يعودوا .

وحدها جريدة أردنية قالت أن هجوما صهيونيا استهدف مواقع للجيش السوري فجاء خبرها منسجما مع الحقيقة ومع احترامها لنفسها ، الآخرون لم يكلفوا أنفسهم عناء تحري الدقة ولا انتظار نتائج وصدور بيان بالضحايا ، الأهم إثبات أنهم مخلصون في أداء وظيفتهم وسيقول المسؤول الصهيوني ... هذه صحافة عربية تؤكد أننا نقوم بقصف مواقع ايرانية .. فلماذا لا تصدقوننا ، نحن نعمل لحمايتكم ... ولكن ، ربما لأجل غير بعيد وتقوم بعده قيامة من نوع آخر .!!!. تقرير مصير المنطقة في ادلب لا يبدل من تفاصيله إلا جنون أمريكي قيد الاحتمال .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018