إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مملكة الاٍرهاب تغرق في بحر التساؤلات عن مصير ولي العهد محمد بن سلمان

د. بيير عازار

نسخة للطباعة 2018-05-26

الارشيف

ومجموعة من الأمراء المنشقين يدعون الى الإطاحة بالملك سلمان بن عبد العزيز

تبدو المملكة العربية السعودية مشغولة هذه الأيام بمصير ولي العهد محمد بن سلمان ؛ فيما تطفو على سطح الوسطٓيْن السياسي والشعبي تساؤلات عميقة عن اختفاء ابن سلمان بشكل مفاجئ لأكثر من شهر ، وخصوصاً غيابه عن الاعلام السعودي الداخلي وايضاً الاعلام الخليجي

عموماً ، وهو " المغروم "بحب الظهور .

اختفى محمد بن سلمان منذ الحادي والعشرين من شهر نيسان/افريل الماضي في أعقاب احداث القصر الملكي في " الخزامي " ؛ وبعد ستة ايّام فقط نشر الاعلام السعودي ( الرسمي طبعاً ) صورة غير واضحة المعالم وغير مؤكدة ، تدّعي حضور ابن سلمان عرض مصارعة " الرويال رامبل " في مدينة جدّه ؛ في وقت لم يتمّ فيه إثبات حضور ولي العهد السعودي لهذا العرض رسمياً .

في الثامن عشر من شهر أيار/مايو الحالي ، سرّب المكتب الاستشاري الخاص لولي العهد صورة ثابتة وجامدة لابن سلمان مع ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليقة ، وولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد ال نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ؛ وزعم المكتب الاستشاري

الخاص أنّ اللقاء كان ودياً ، وهو جمع الإخوة قبل ايّام في مصر بضيافة السيسي... هذا اللقاء المفترض/المتخيّل ، لم تُشر اليه وسائل

الاعلام السعودي ، ولَم يسمع به احد .

هذه المعلومات عززتها تغريدات خطيرة نشرها ولي العهد السعودي المخلوع محمد بن نايف على حسابه في " توتير " ، وفيها " دان بشدة سياسات ابن سلمان ، معتبراً أنّ استمرار هذا الأخير بهذه السياسة سيؤدي الى انهيار حكم آل سعود على المملكة " ...

وأشار محمد بن نايف في قسم اخر من تغريدته الى " ان العديد من المستثمرين يسعون الى الخروج من المملكة من اجل الاستثمار في بلاد اخرى ؛ والسبب في ذلك يعود الى سياسات ابن سلمان العقيمة التي فرضها ويفرضها على المستثمرين الأجانب " .

ولفت ابن نايف الى " انخفاض مؤشر الاستثمار الآمن في السعودية ، اضافة الى أنّ الإجراءات التي قام بها ابن سلمان من قمع واضطهاد المواطنين ، ومحاولة تغيير هوية البلاد تُعتبر تهديداً بيّناً للمملكة كمنظومة متكاملة " .

وأوضح محمد بن نايف - وهو المحتجز بمحل إقامته في القصر من قِبٓل ْ محمد بن سلمان وبدعم من الولايات المتحدة والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز - أوضح في القسم الأخير من تغريدته " أنّ ابن سلمان وبسبب ما يعانيه من قِصٓرِ نظره الفكري والسياسي وطريقة تعامله

مع أبناء جلدته من السعوديين ؛ يلعب بمصير البلاد ويهدد كيان المملكة العربية السعودية " .

وفِي السياق ، دعا الامير خالد بن فرحان أعمامه الى اقالة الملك سلمان بن عبد العزيز ، وَحَرِّض كلّاً من الأمير احمد بن عبد العزيز والأمير مقرن بن عبد العزيز على العمل لتغيير الأمور نحو الأفضل ، خصوصاً أنّ الأضرار التي لحقت بالعائلة الحاكمة السعودية والمملكة في ظل الحكم الضال والغبي للملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان قد تجاوزت نقطة اللاعودة .

وقال الامير خالد بن فرحان - الذي مُنح اللجوء السياسي في ألمانيا في العام 2013 -في مقابلة له مع " ميدل ايست آي " قال " اٍنّ هناك غضباً عارماً داخل العائلة المالكة ، محذراً من انّ بقاء محمد بن سلمان في السلطة سيخلق المزيد من الاضطرابات ، لا سيّما انّ الوضع في المملكة العربية أشبه ما يكون ببركان على وشك الانفجار " .

وأشار الامير خالد الى "ان المملكة السعودية هي خليط قابل للاشتعال سريعاً ، ويتالف من مزيج من مختلف الأجيال والقبائل والأقاليم والفرق الوهابية . وإذا خُطِّط للانقلاب خارج الاسرة المالكة ، فإنّ المملكة بتفسيرها الوهابي الصارم للإسلام ، قد تصبح بسهولة مصدراً للارهاب الدولي ؛ لانها ستدعم الاٍرهاب العالمي وستحافظ على ديمومته ، فضلاً عن ان الفوضى ستعمّ الداخل السعودي ، وأنّ هناك

خلايا وهابية ( ارهابية ) نائمة داخل البلاد " واصفاً الوهابية " بأنها ايديولوجية راديكالية تعيش في ظل النظام الديكتاتوري للمملكة

والذي ترسَّخ مع الملك سلمان وابنه ولي العهد محمد بن سلمان " .

إذن.... وفق هذه المعلومات الراشحة من أمراء سعوديين يعيشون داخل " مملكة الاٍرهاب " وآخرين خارجها هرباً من بطش محمد

بن سلمان ؛ اضافة الى المعلومات التي نشرتها صحيفة " كيهان " الإيرانية واسعة الانتشار ، وايضاً وكالة " مهر " للأنباء ، فإنّ المملكة

تبدو وكأنها تتراقص على صفيح ساخن ، خصوصاً وان المعارضة/الأزمة الداخلية في " مملكة الخوف " تمرّ في مخاض عسير لانتقال السلطة من أبناء شبه متفاهمين ينتمون الى أربعة اجنحة عائلية الى احفاد ينتمون الى عشرات الأجنحة تختصر الخلافات والصراعات ( الدموية احياناًً ) في قلب البيت السعودي المشتّت .

لن تعمّر مملكة بني سعود طويلاً ، والصفيح الساخن لن يكون بمقدورها انْ تتحمّله اكثر من ذلك وهي التي فشلت اجراءاتها - سياسياً وعسكرياً ومالياً - في العراق واليمن وسوريا/الشام ، حيث كانت اخر هزائم " المملكة " ، أو مقبرتها ، في تحرير الجيش السوري لمخيم

اليرموك والحجر الأسود ، اذ ْ اُستشهد مائة وواحد وثمانون عسكرياً سورياً ، بينهم ستة وثلاثون ضابطاً برتب مختلفة ومن خيرة ضباط سورية... حذاء/بوط كلّ واحد منهم أغلى من أمراء بني سعود قاطبة ، وهم الذين أمعنوا - حسب اعترافات بعض اقطاب المعارضة في الخارج - في قتل وتدمير وتهجير الشعب السوري ؛ وانتهوا اخيراً الى خيانة الأقصى في جنوب سوريا (فلسطين المحتلة ) .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018