إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

عشائر محافظة الحسكة تدعو " قوات سوريا الديمقراطية " إلى مباشرة الحوار مع الدولة السورية في دمشق

د. بيير عازار

نسخة للطباعة 2019-08-19

إقرأ ايضاً


* وتنظيم " قسد " الانفصالي يشن حملة اعتقالات عبثية في صفوف السكان المدنيين شرق الفرات السوري *

في آخر التطورات المأساوية التي تجري شرق الفرات ، دعا المشاركون في" الملتقى الحواري لعشائر إقليم الجزيرة " إلى قطع الطريق على كلّ محاولة من شأنها المساس بأمن وتراب سوريا/ الشام ، من خلال فتح حوار جدي ومسؤول ما بين " مجلس سوريا الديمقراطية" ( مسد ) وبين الدولة السورية ، لإيجاد حل للأزمة السورية (الناجمة عن الحرب الطويلة على سوريا ) .

وجاء في البيان الختامي للملتقى ، الذي دعت إليه " هيئة اعيان شمال وشرق سوريا " التابع للإدارة الكردية تحت شعار " لا للتهديدات التركية لشمال سوريا ، نعم لسوريا آمنة " ، وانعقد في مدينة القامشلي السورية ، جاء أنّ جميع المشاركين في " الملتقى " من وجهاء وشيوخ العشائر العربية والكردية في الجزيرة السورية ، أكدوا ضرورة الإسراع في فتح حوار مع الدولة السورية وفي دمشق تحديداً ، دون أية شروط مسبقة وذلك لضرورة الحفاظ على سيادة سوريا/الشام المهدّدة من قِبَل الدولة التركية ( الاحتلال التركي ) وحليفتها الولايات المتحدة ( الاحتلال الأميركي ) .

ونقلت وكالة " سبوتنيك " عن الشيخ أكرم المحشوش ، أحد وجهاء قبيلة " الجبور " ، وأحد المشاركين في " الملتقى " ، نقلت قوله : إنّ الملتقى وافق على تشكيل لجنة تضمّ جميع ممثلي العشائر والقبائل العربية والكردية في الجزيرة والذهاب إلى دمشق لتأكيد وحدة الصف وضرورة إيجاد حلول سريعة للأزمة ( للحرب على سوريا ) تُفضي إلى إفشال سائر المخططات التي تُحاك للمنطقة ( الجزيرة ) والتي هي جزء لا يتجزأ من سوريا / الشام .

وأضاف الشيخ المحشوش ، أنّ ما يسمى " مشروع المنطقة الآمنة " ، ما هو إلا مشروع احتلال تركي جديد لمناطق سورية جديدة في الجزيرة السورية العليا بعد عفرين واعزاز وجرابلس بريف حلب ، والبداية ستكون من رأس العين شمالي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة ، وبمشاركة وموافقة أميركية تامة ، حيث ستسعى إلى فرض هذا المشروع على " مجلس سوريا الديمقراطية " فرضاً ،

خصوصاً بعد انْ نجحت في استغلال " قوات سوريا الديمقراطية " ( قسد ) لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي .

من جانبه ، الشيخ ميزر المسلط ، نائب رئيس مجلس شيوخ ووجهاء العشائر والقبائل السورية في محافظة الحسكة ، اعتبر أنّ هذه الملتقيات التي تدعو لها وتقيمها " قسد " ، هي إعلامية لا أكثر ، مؤكداً أنّ القبائل/العشائر السورية ترفض رفضاً قاطعاً الاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلال الأميركي والتركي حول إنشاء ما يسمّى " المنطقة الآمنة " ؛ لأنه يشكل اعتداء فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي سوريا/الشام ، ومَنْ يتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك هو قيادة تنظيم " قسد " الانفصالي وكل مَنْ يقف مع مشروعها في الجزيرة السورية .

وشدد الشيخ المسلط على انّ الحل الوحيد أمام تنظيم " قوات سوريا الديمقراطية " (قسد ) هو فكّ الارتباط مع الولايات المتحدة ، ودمج قواتها في صفوف الجيش السوري ، والابتعاد عن التعنت ، والتوحد بشكل كامل - كسوريين - في الجزيرة السورية لمحاربة المشروع التركي - الأميركي في هذه المنطقة ، التي تُعتبر خزان الغذاء ( والماء والنفط ) ... وغير هذه الحلول مرفوضة من قِبَلِنا بالمطلق .

هذه التطورات الدرامية تزامنت مع معلومات مؤكدة أفادت بأن العشرات من ميليشيا " قسد " المدججين بالسلاح والمدعومين من قوات الاحتلال الأميركي ، أقدموا مؤخراً على اعتقال مدنيين في بلدة " الشدادى " بريف الحسكة الجنوبي واقتادوهم إلى جهة مجهولة وسط حالة من الرعب بين الأهالي جراء إطلاق النار بشكل عشوائي من قِبَل عناصر ميليشيا " قسد " الانفصاليين .

وكان أبناء بلدة " تل براك " شمال شرقي الحسكة ، خرجوا بمظاهرات تنديداً بالاعتقالات التعسفية بحق المدنيين التي نفذتها وتنفذها ميليشيا " الأسايش " الذراع الأمني لتنظيم " قسد " والتابع كلّيةً لجيش الاحتلال الأميركي .

ويبدو انّ التعنت الكردي ( قسد أولاً ) سيبقى قائماً الى حين ، وهم لم يتّعظوا بعد حتى من كلام السفير الأميركي السابق لدى سوريا/الشام

روبيرت فورد ، حيث قال مؤخراً ، في تصريحات متلفزة ، إن العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة و " قوات سوريا الديمقراطية " سوف تنتهي يوماً ما ، ولفت ، من جهة أخرى ، إلى انّ واشنطن لن تتدخّل في مسألة الوضع المتأزم في إدلب .

تبقى الإشارة إلى انّ العشائر السورية في مدينتي الحسكة والقامشلي لا تحتاج إلى " منطقة آمنة " ولا الى غيرها من المشاريع التي تسعى لفرضها تركيا العثمانية وأميركا الخائبة بحجة وجود سلطة الأمر الواقع لتنظيم " قسد " الانفصالي هناك ؛ كذلك فإن هذه العشائر لا تحتاج إلى دروس في الوطنية والقومية وعلم الأخلاق من أحد ، وانّ مَنْ يحتاج إلى مثل هذه الدروس هي المعارضات السورية في الخارج ، والتي لم نسمع منها ولا كلمة لما يجري في شرق الفرات والجزيرة العليا ، بل هم - كعادتهم في القضايا القومية المفصلية - صمتوا صمت القبور استجابةً لأوامر المشغّلين والمشرفين على إدارة الحرب على سوريا/الشام ، بدءاً من أعراب الخليج ( السعودية وقطر والإمارات مثالاً ) ، مروراً بتركيا وإسرائيل ، ووصولاً إلى فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ... مجرمي الحروب العبثية وأعداء الإنسانية بامتياز ، فضلاً عن انهم " ملوك " النفاق السياسي والديبلوماسي بلا منازع .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2019