إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

جمهورية إيران الإسلامية تُذِلُّ هيبة الولايات المتحدة

د. بيير عازار

نسخة للطباعة 2020-01-10

إقرأ ايضاً


* والصواريخ الإيرانية تدكّ قواعد جنود الاحتلال في عين الأسد وأربيل في العراق وصحيفة نيويورك تايمز تؤكد أنّ الجنود الأميركيين دُفنوا تحت ركام التحصينات الخراسانية بفعل الصواريخ البالستية وإدارة ترامب تتكتّم *

على خلفية المشهد الفوضوي داخل الإدارة الأميركية الذي عكسته نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي : " إنّ الإدارة الأميركية أقدمت على استفزازات غير ضرورية ، وشددت على أنّ العالم ليس بحاجة إلى حروب جديدة " ... نفذت جمهورية ايران الاسلامية وعودها بالثأر لاغتيال قائد فيلق القدس الفريق الشهيد قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورفاقهما ، وأمطرت القاعدتين العسكريتين الأميركيين في عين الأسد شمال بغداد وأربيل شمال العراق بعشرات الصواريخ البالستية والتي أصابت أهدافها بدقة عالية ، حيث تشير المعلومات الأولية إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف جنود الاحتلال الأميركي .

القيادة الإيرانية أكدت أنّ قصْف القواعد العسكرية الأميركية في العراق هو ردٌّ أولي سيتبعه عمليات قصف أخرى، الهدف منها طرد قوات الاحتلال الأميركي من المنطقة برمتها ( يوجد حوالى 180 ألف عسكري ومتعاقد أميركي في المنطقة العربية ) ... وشددت على أنه في حال قامت واشنطن بقصف مواقع عسكرية أو مدنية في الداخل الإيراني ، فإن طهران سترد بقصف تل أبيب ، وهي لن تتأخر عن قصف القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة وخصوصاً تلك المنتشرة في الخليج .

إنّ تهديدات جمهورية إيران الإسلامية بتوسيع رقعة الحرب ومدِّها إلى دول الجوار ، تؤكد جاهزية الايرانيين للقتال على عدة جبهات ، إضافة إلى اقتدارها على خوض حرب طويلة الأمد ، بعد أنْ تأكد لها أنّ إرهاب الولايات المتحدة ما هو إلا تنفيذ طوعي لرغبات الدولة العبرية الإرهابية بدورها .

بالمقابل ، كشفت صحيفة " نيويورك تايمز " الأميركية واسعة الانتشار عن حجم الخسائر التي تعرضت لها القوات الأميركية العاملة في العراق ، ولفتت إلى أنّ التحصينات داخل عين الأسد لم تكن كافية لحفظ حياة الجنود الأميركيين ، وقد تحولت إلى قبور خراسانية للعاملين في هذه القاعدة شمال بغداد بفعل الصواريخ الإيرانية البالستية .

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أميركي، تحفظت عن ذكر اسمه ، أنّ القيادة الأميركية العليا تُفضّل التكتّم على عدد القتلى الحقيقي لأسباب تتعلق بسمعة الجيش الأميركي ، وهي تريد طيّ صفحة المواجهة مع جمهورية إيران عند هذا الحدّ ... كما دعت إلى ضرورة منْع الرئيس دونالد ترامب من التهور والاندفاع إلى حرب مع الايرانيين ، مؤكدة أنّ الجمهوريين هم الوحيدون الذين يتمتعون بسلطة كبح جماح الرئيس الأميركي .( قبل قليل أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يحدّ من قدرة ترامب على شن حرب ضد إيران ) .

إنّ اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني لم ولن يوقف التصعيد ، وسيبقى الأميركيون -- ومعهم الإسرائيليين وممالك الشر في الخليج -- يعيشون في خوف دائم من اقتدار الايرانيين على الرد والثأر لدماء سليماني والمهندس ورفاقهما ، والدليل الأبرز أنّ وزارة الخارجية الأميركية لم تخجل من توجيه الأوامر إلى جميع الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فورا ؛ في حين صمت الإعلام الإسرائيلي والسياسيون والعسكريون عن الأدلاء بأية تصريحات حول اغتيال الجنرال الإيراني الأبرز ، بل أجمعوا على انّ ما جرى هو

شأن أميركي -- ايراني فحسْب ... ووفق مراقبين عسكريين إسرائيليين فإن الدولة اليهودية تخشى من أنْ تطاولها الصواريخ الإيرانية ، خصوصاً وأن بعض المواقع العسكرية الإسرائيلية الهامة في ضواحي تل أبيب وغيرها تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية التي يصل مداها -- كما بات معلوماً -- إلى مئات أو حتى آلاف الكيلو مترات .

وفي حين لم يخجل ترامب من افتخاره علناً بأنه قتل الفريق سليماني ورفاقه ، الا انّ بعض المسؤولين الأميركيين ردوا عليه بالقول : " إنك لم تقتلهم في ساحة المعركة بل قتلتهم وهم في رحلة/زيارة مدنية ؛ وهذا يعتبر إرهاباً في المقام الأول " ... كذلك نُقلَ عن أحد الضباط الأميركيين ، الذين خدموا في الخليج والعراق ابّأن احتلاله ، قوله " إنّ الحرب مع إيران هي حرب بمستوى الحرب على فيتنام ... وفي حال نشبت الحرب مع الايرانيين فإنهم سيمطرون صواريخهم على منابع ومصافي النفط في السعودية ، وسوف يقصفون كلّ القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج ، وهم لن يستخدموا سوى مليون عسكري من قوات النخبة لتدمير كل مصادر النفط في الخليج " .

وعلى وقْع الصواريخ البالستية الإيرانية ايضاً أكد بعض المراقبين السياسيين للتطورات في الخليج أنّ خوف المسؤولين السعوديين من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية دفعهم -- مثلهم مثل المسؤولين الإسرائيليين -- إلى الانكفاء والسكوت المطبق ، اعلامياً وسياسياً ، الى درجة اننا لم نسمع أية تعليقات شائنة ، كان يدلي بها عادة محمد بن سلمان ، أو حتى اي جعير كان يصدر تباعاً عن الموظف الصغير في وزارة الخارجية السعودية عادل الجبير .

وإلى الذي تقدم ، أكد المفكر والفيلسوف الأميركي نعوم تشومسكي ، " أنّ عواقب الحرب بين أميركا وإيران لا يمكن التنبؤ بها ولكنها قد تكون مدمّرة " ... وحذر تشومسكي ، في حوار تلفزيوني مطوّل ، " من أنّ إيران تتوفر على القدرات الصاروخية ، وهي كافية لشن غارات على الشمال الشرقي السعودي ، الأمر الذي سيؤدي إلى محو المملكة العربية السعودية ( إحدى ممالك الشر في الخليج العربي ) .

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2020