إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيق رفيق غرز الدين

عمدة شؤون عبر الحدود

نسخة للطباعة 2011-07-05

الارشيف

بعض الرفقاء يبقون لصيقين في ذاكرتك، مهما تقلّبت الظروف او نأت المسافات، منهم الرفيق رفيق غرز الدين الذي، عندما التقيه، تقفز الى ذاكرتي فوراً مدينة بورتو لاكروس وقد تولى فيها مسؤوليات محلية، ولفترة طويلة مسؤولية المدير.

كنت أعرفه عبر المراسلة، بدءاً من العام 1970 حتى اذا مضت سنوات، وانتقلت الى مسؤولية اخرى غير مكتب عبر الحدود، وانقطعت عنه، التقيته بحضور الأمينين حسن مكارم واميل حمود مكارم، لأبادره فوراً وانا اعانقه: كيف بورتو لاكروس ؟.

الرفيق رفيق، المؤمن بحزبه، الصادق، الوفي، المشعّ طيبة واخلاصاً، الحاضر ابداً في كل واجب حزبي، شُيّع في مأتم حاشد ومهيب يوم الأحد 3 تموز الى مثواه الأخير في رأس المتن.

شارك في المأتم حشد من القوميين الاجتماعيين وشخصيات دينية وسياسية وحزبية ورؤساء بلديات ومخاتير، كما شارك الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب السابق ايمن شقير، الاستاذ مروان نجيب صالحه، الاستاذ نبيل مزهر، الأمين مسعد حجل، الأمينة ناديا حجل، منفذ عام المتن الاعلى وأعضاء هيئة المنفذية، وتم وضع اكليل بإسم مديرية رأس المتن وادى القوميون الاجتماعيون تحية الوداع.

بعد ذلك القى الأمين نبيل بو نكد كلمة بإسم مديرية رأس المتن منوهاً بسيرة الفقيد النضالية والاخلاقية مذكّراً الحضور الكثيف بأن الفقيد نال وسام الواجب كما نال وسام الثبات تقديراً لعطاءاته ونضاله والتصاقه بالنهضة والحزب لاكثر من خمسين عاماً، مقدماً التعازي بإسم حضرة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان وكافة الرفقاء والمسؤولين.

كما القى الرفيق الشاعر يوسف عبد الصمد كلمة اهل واقارب الفقيد عارضاً لسيرة حياته النضالية والاخلاقية والتزامه الحزبي.

**

يعرض الرفيق رفيق غرز الدين في رسالة وجهها الى لجنة تأريخ الحزب بتاريخ 23/04/2002 نبذة عن سيرته الحزبية التي لم تعرف تقاعساً ولا قعوداً عن واجب، نورد اهم ما جاء فيها:

بدأ مشواري الحزبي سنة 1948 عندما كنت تلميذاً في مدرسة برمانا العالية، وكان الزعيم الخالد قد عاد الى الوطن وملأ البلاد طولاً وعرضاً اجتماعات ومحاضرات، وكان اول لقاء لي معه في الأول من آذار سنة 1948 عندما خالفت قانون المدرسة بحضوري احتفال اول آذار في بيت مري، وكان الحضور كثيفاً، وبالطبع بحضور الرفيق جورج عبد المسيح والرفيق يوسف تاج وكثيرين من الرفقاء من آل النجار وغيرهم، وفي ذلك الحين كنت قومياً اجتماعياً من دون التزام، اذ لم أترك مناسبة حزبية دون ان أحضرها.

صعقني في الصميم اغتيال الزعيم في 08 تموز 1949 وكانت الملاحقات للحزبيين في ذلك الحين على أوجّها، فطلبت من أصدقاء لي قوميين اجتماعيين أن أقسم اليمين، وألتزم، وأقسمت اليمين في 27 تموز سنة 1949 في بيت مهجور على يد الرفيق المرحوم يوسف حسين مكارم الذي توفي سنة 1963 في حادث طائرة في البرازيل، والرفيق المرحوم حليم سليم حريز مدير مديرية رأس المتن في حينه الذي توفي في أفريقيا، والرفيق اميل حمود مكارم (1) أطال اللـه عمره مدير مديرية رأس المتن حالياً.

كانت لي نشاطات حزبية بقدر ما كانت الظروف تسمح بذلك في حينه، تخرجت من المدرسة ودرست سنة جامعية الا أني لم اتمكن من متابعة الدراسة لأسباب مادية، فدرّست في القلعة قضاء المتن ومن تلميذاتي الشاعرة انصاف الأعور والمربية الرفيقة اسمى كنعان مكارم.

سنة 1951 كنت أدرّس في قطنا (الشام) وكنت دوماً أذهب الى المركز في دمشق وهكذا علم المسؤولون انني أدرس اللغة الانكليزية والرياضيات فدعاني المغفور له الأمين الياس جرجي قنيزح وطلب مني أن أذهب الى صافيتا لأدرّس المادتين في ثانوية الحرية هناك، إستجبت للأمر وذهبت للقيام بالواجب، وكان المدير الرفيق جوزف حداد من بعقلين الذي التقيته فيما بعد في منروفيا، والمسؤول الأول عن كل شيء في الثانوية الرفيق يوسف خوري من صافيتا. تعرفت وتعاملت هناك مع كثيرين من الرفقاء منهم أساتذة وتلاميذ وأذكر منهم يوسف الخوري، أديب سمعان، أديب بشور، عفيف قطريب الذي شارك في الثورة الانقلابية وأُسر، شوكت الصفتلي (حالياً محامي في طرطوس)، نهاد الحريري (قيل لي انه كان لسنوات عدة في الطيران السوري)، والشيخ ابراهيم عبد الرحيم والد الشهيد يونس عبد الرحيم، اذ كان يدعونا هذا الأخير بعض الأحيان لعقد اجتماعات حزبية في بلدته بعمره وكانت الاجتماعات على البيادر في الهواء الطلق اذ ان أهل البلدة والمنطقة كلهم قوميون اجتماعيون او اصدقاء. كانت سنة ملؤها نشاطات من أجمل سنوات حياتي، بعد انتهاء تلك السنة حاولت ان ادخل مدرسة عسكرية ولم أوفق في لبنان بسبب التقسيم الديني، حاولت في الشام فلم أوفق ايضاً. سافرت الى ليبيريا وهناك كان كثيرون من القوميين الاجتماعيين، منهم المرحوم الأمين حسن ريدان والامين عادل شجاع والأمين رشيد رسامني (2).

غادرت ليبيريا الى البرازيل بطلب من الرفيق يوسف حسين مكارم حيث قضيت وإياه سنة في مناطق نائية دون اي نشاط حزبي. وبعد ذلك توجهت الى فنزويلا حيث قضيت باقي سنوات اغترابي، هناك كان لي عدة مسؤوليات في مديرية بورتو لاكروس المستقلة: ناموساً، محصلاً، مدرباً، ومديراً.

عام 1963 وصل الى فنزويلا الأمين عبداللـه قبرصي وبدأ النشاط ينمو تدريجياً وكانت اجتماعات المديرية دورية اذ عقدنا عدة لقاءات مع كل مديريات شرقي فنزويلا بإدارة المرحوم الأمين محمد القاضي والعمل مع المواطنين من جميع التيارات وكان من الرفقاء النشيطين المرحوم حكمت محمود والمرحوم عارف السوقي وكان يزورنا الرفيق عبدالله الجبيلي (3)، وكنا ننظم اجتماعات اذاعية في كل مناسبة حزبية وندعو اليها كل مديريات شرقي فنزويلا والبعض من رفقاء مناطق اخرى اذ كانوا يشاركوننا دوماً مثل الرفيق عادل الشعار (4) والرفقاء بديع(5) وعفيف جمال والمرحوم الأمين محمد امين ابو حسن والمرحوم الأمين محمد القاضي والمرحوم الرفيق أمين العنداري الذي كنت وإياه على علاقة وثيقة اذ كنا لا نترك مناسبة مهمة الا ونقيم اجتماعات حزبية، وأذكر على سبيل المثال زيارة الأمين عصام المحايري وزيارة الخالدة الذكر الأمينة الاولى اذ دعينا لاستقبالها كل مواطني المنطقة وتحوّل استقبالها الى شبه مهرجان شعبي. نسقنا مع جميع المواطنين الشاميين والعرب ومواطني فنزويلا عند زيارة المطران كبوتشي للمنطقة.

ويضيف الرفيق رفيق: في السبعينات والثمانينات توجه الى فنزويلا عدد كبير من القوميين الشباب ومنهم الأمين الجزيل الاحترام جبران عريجي اذ كانوا يقومون بكل النشاطات الحزبية، فتراجعت نشاطاتنا نحن الجيل القديم وعدت الى الوطن سنة 1992 وها انا لا أزال في عز المعترك الحزبي بدون اي مسؤولية حزبية.

**

1- منح لاحقاً رتبة المانة.

2- توفيا لاحقاً.

3- توفي لاحقاً، وكان من مناضلي الحزب، شارك في الثورة الانقلابية وتمكن من الافلات من قبضة الجيش في منطقة الكسليك.

4- منح رتبة الأمانة، شاعر ومقيم حالياً في بلدته عيناب.

5- توفي الرفيق بديع وشيع الى مثواه الأخير في بلدة عبيه.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017