إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

رئيس الحزب استقبل وفداً من تجمّع العلماء المسلمين

نسخة للطباعة 2012-02-07

إقرأ ايضاً


التقى رئيس الحزب الأمين اسعد حردان وفداً من تجمع العلماء المسلمين ضمّ رئيس الهيئة الإدارية في التجمّع الشيخ حسان عبدالله ومسؤول العلاقات الخارجية الشيخ مارون مزهر، ومسؤول العلاقات العامة الشيخ حسين غبريس والمسؤول الإعلامي الشيخ محمد عمرو وعضوا المجلس المركزي الشيخ شريف الضاهر والشيخ عبدالله جبري.

وحضر اللقاء إلى جانب الرئيس الأمين حردان نائب رئيس الحزب الأمين توفيق مهنا، عضو المجلس الأعلى الأمين قاسم صالح ومدير دائرة الإعلام المركزي الأمين معن حمية.

جرى خلال اللقاء استعراض عام للتطورات، وتأكيد على ضرورة حشد الطاقات لمواجهة المؤامرات الفتنوية التي تستهدف مواقع الصمود والمقاومة في بلادنا.

ووضع وفد التجمع الرئيس الأمين حردان في أجواء الخطوات التي يقوم بها من أجل تحصين الوحدة والالتفاف حول القضايا العادلة المحقة، وفي مقدمها قضية فلسطين التي تملي حشد الطاقات في مقاومة الاحتلال والعدوان وكل مفاعيله التهويدية والاستيطانية.

ورأى الوفد أنّ سوريا تشكل حاضنة أساسية للمقاومة، واستهدافها هو استهداف لكلّ قوى المقاومة التي تحمل لواء فلسطين.

بدوره، رأى الرئيس الأمين حردان أن المرحلة الراهنة مسكونة بالمخاطر الجمّة والتحدّيات الكبيرة، التي تنطوي على استهداف مباشر لقوى المقاومة ولسوريا حاضنة المقاومة.

وقال: إنّ ما تتعرض له سوريا هذه الإيام، ليس مؤامرة وحسب، بل هي حرب حقيقية متعدّدة القوى والأطراف، والغاية من هذه الحرب العدوانية الشرسة النيل من سوريا بوصفها تشكل قلعة قومية تحمل راية فلسطين ومشروع التحرير لاستعادة الحق.

أضاف: إن إعلان الحرب على سوريا من قبل أميركا والغرب و"إسرائيل"، واستخدام أنظمة عربية معروفة تاريخياً بتآمرها على فلسطين وقضايا العرب، وكذلك استخدام قوى التطرف والتكفير والإجرام، في هذه الحرب الهمجية التي تخاض على كل المستويات، يؤكد أهمية دور سوريا وموقعها على رأس جبهة المشروع المقاوم للاحتلال والهيمنة والاستعمار.

وأشار الأمين حردان إلى أن الصراع اليوم، قائم بين مشروعين، مشروع التحرير والمقاومة والصمود ومشروع الهيمنة والتآمر والاحتلال، وليس أمام قوى التحرير والمقاومة والصمود سوى خيار المقاومة لتحقيق الانتصار في هذه المعركة الحاسمة، وهو ما نؤمن بأنه سيتحقق بفعل إرادة شعبنا المقاوم والذي يجسد فعله المقاوم بالالتفاف حول الخيارات والثوابت الوطنية والقومية، والتي تشكل سوريا طليعتها ورأس حربتها.

واعتبر رئيس الحزب أنّ وقوف دول ومجموعات وازنة تمثل ثلثي العالم إلى جانب الحق، يكبح جماح الاندفاعات الأميركية ـ الغربية على مستوى الهيئات الدولية، ويؤشر إلى بداية ترنح عصر الهيمنة الأميركية على المؤسسات الدولية وقراراتها التي ناصرت على الدوام كيان الإرهاب الصهيوني على حساب دماء الفلسطينيين وتصفية قضيتهم العادلة والمحقة.

ورأى الأمين حردان أن "الفيتو" الروسي الصيني المزدوج ضدّ مشروع قرار في مجلس الأمن يستهدف سوريا، يؤكد أن لوحة التحالفات الدولية تقف حائلاً أمام صلف الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.. وأنّ المؤامرات ومهما بلغت ذورتها تحريضاً وتجييشاً ودعماً للتخريب والفوضى والإرهاب، لا تستطيع النيل من ثوابت الصراع، لأن ارادة الصراع أقوى من كل الإرادات والترسانات.. ولنا في انتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق دلائل تؤكد بأن من يدعم هذه المقاومات ويحتضنها إنما هو رقم صعب في كل المعادلات.

وشدّد الأمين حردان على ضرورة أن يكون هناك قراءة عميقة للأوضاع التي تمر بها المنطقة، لأن ما حدث في بعض البلدان العربية، يجب أن يفتح النقاش حول المستقبل، فالوقائع تؤشر إلى أن مصر الآن ليست في منأى عن خط الفوضى، وهذا ينسجم مع مشروع "الفوضى البناءة" الذي يستهدف تفتيت المنطقة لمصلحة "إسرائيل" والهيمنة الاستعمارية.

وختم رئيس الحزب محذراً من اصطفاف بعض القوى، عن قصد أو عن غير قصد، إلى جانب المشروع المعادي، معتبراً أنّ هذا الاصطفاف هو تآمر على فلسطين وقضايا العرب المحقة. وعلى الدول والكيانات، لا سيما لبنان، أن تلتزم بمسؤولياتها حيال عدم السماح بأن تكون مصدراً أو مقراً أو ممراً لتهديد أمن سوريا واستقرارها.

وبعد اللقاء أدلى الشيخ حسان عبدالله بتصريح للصحافيين قال فيه: تشرفنا بزيارة الإخوة في الحزب السوري الاجتماعي، واللقاء مع الرئيس أسعد حردان، وكانت مناسبة لبحث الأمور قي المنطقة بشكل عام، والوضع اللبناني بشكل خاص، وقد توافقنا على أنّ الوضع حساس جداً، وأنّ سوريا ستخرج بإذن الله منتصرة من هذه الأزمة، ولن تستطيع الإدارة الأميركية وكل القوى المستكبرة إخضاع المنطق الممانع والمقاوم في سوريا.

أضاف: سوريا لا تستهدف اليوم لا من أجل الحرية ولا الديمقراطية، ولا الإصلاحات، وإنما تستهدف من أجل الموقف الممانع والمقاوم. إن المقاومة والممانعة في المنطقة وفي سوريا بشكل خاص هي نهج سيستمر وسينتصر، ولن ينتهي إلا بإعادة فلسطين إلى حضن هذه الأمة.

وأكد الشيخ عبدالله ضرورة أن يكون لبنان بمنأى عن الوضع في سوريا، ولكن أن يكون بمنأى عنه إيجاباً وليس سلباً، وليس بمنأى بمعنى أن يغض النظر عن السلاح الذي يهرب، أو المقاتلين الذين يدخلون إلى سوريا ليخرّبوا، ولكن بمعنى أن يحمي الحدود ويمنع التهريب، وأن يقوم الجيش اللبناني بمهامه لحماية الحدود كي لا تتحوّل الأزمة في سوريا إلى الداخل اللبناني، لأن الوضع في لبنان حساس، ولا نستطيع تقدير الأخطار التي ستحصل فيما لو انتقل الوضع المتأزم إلى بلدنا.

وأشار إلى أنّ الأمر الآخر الذي بحثناه هو الوضع الحكومي، وأكدنا أنه لا يجوز أبداً أن يبقى الوضع على ما هو عليه، وعلى الحكومة أن تقدّم الحلول للناس، وأن تقدّم المعالجات للوضع الاجتماعي الصعب الذي يمرّ به المواطن.

وختم الشيخ عبدالله تصريحه بالدعوة إلى الخروج من المناكفات السياسية لصالح بناء دولة تخدم المواطن، وتقدم له الرفاه الاجتماعي، الذي هو أقل الواجب، ولذلك على الحكومة أن تعود إلى مزاولة أعمالها وتحمل مسؤولياتها.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021